يُعتبر ديوان عفيف الدين التلمسانى (المتوفى 690
هجرية) هو أكثر أعماله تعبيراً عن شخصيته ، وآفاق
تَصَوُّفهِ . فقد انطلق فى هذا الديوان بحسه الشعرى
المرهف ، ليعبر عما يراه هو من حقائق المحبة ، وغير
ذلك من ملامح الطريق الصوفى . وفى الديوان تكررت
إشارات التلمسانى إلى فكرة الوحدة بمفهومها الصوفى
(أى أنه لاموجود على الحقيقة إلا الله تعالى) أما
أبياته فى المحبة فلم تخرج عن الذوق الصُّوفى ، وهى
تكتسى بطابع الرَّمزية التى نراها فى أشعار
الصوفية، ففى أبيات التلمسانى تقابلنا المعشوقات
العربيات المشهورات مثل ليلى ولبنى وسلمى وغيرهن ،
باعتبارهن علامات دالة تجلى جمال الذات الإلهية .
وكان من المفترض أن يصدر الجزء الثانى من
الديوان منذ سنوات ، غير أن خلافاً مع الناشر أخَّر
صدوره .. فتدبَّر !
الطبعة الأولى : مؤسسة الأخبار (القاهرة 1991)
الطبعة الثانية : دار الشروق (القاهرة 2008)
عدد الصفحات : 261
|