|
شكراً لصاحب الفضل فى
إحياء هذه الليلة الجميلة ، أولاً الأستاذ الدكتور يوسف زيدان الذى يحبه الجميع
، والذى أصبح له الكثير من العشاق ليس فى العالم العربى فقط، وإنما فى العالم
الغربى أيضاً . وشكراً لقائد مسيرة هذه المكتبة العالمية ، د. إسماعيل سراج
الدين .
الواقع أن سر نجاح د. يوسف زيدان أنه كان على موعد مع القدر ، والقدر هنا مكتبة
الإسكندرية وقد أشير إلى أن الجهات الأكاديمية، لم تستطع أن تستوعب يوسف زيدان
. وبكل صراحة ، لقد بدأت الغيرة والخوف والحسد والحقد تمتلك قلوب بعض الناس من
يوسف زيدان ، ناس نجحت أن تمنعه من دخول هذه الأسوار .. الأسوار! وجعلته ينطلق
للخارج . وجاءت مكتبة الإسكندرية وفتحت له أبوابها ، فتحت له هذه الطاقة الكبرى
التى أطل منها ليس فقط على مصر والعالم العربى ، وإنما على العالم كله .
يوسف زيدان طاقة علمية فوق العادة ، باحثٌ من الطراز الأول يفاجئنا بين الحين
والآخر بأعمال عظيمة بهذا الشكل : ثلاثين جزءاً من كتاب الشامل يحققها .. ثم
يفهرس مخطوطات مكتبة الإسكندرية ، وبلدية الإسكندرية ، ومكتبات طنطا .. إلخ .إن
عدد الصفحات التى راجعها يوسف زيدان تبلغ مئات الآلاف . إن يوسف زيدان طاقة
هائلة جداً ، جاءت مكتبة الإسكندرية واحتضنته فحدث النجاح الكامل .
د. يوسف زيدان هناك بعض الحاقدين عليه فى الجامعات المصرية ، ولكن ما يعزِّيه
حقاً ، مدى الإعزاز الذى يكنَّه له د. إسماعيل سراج الدين ، فقلما نجد رئيس
مؤسسة يعزُّ مَنْ يعمل معه بهذا الشكل ، والأستاذ الدكتور إسماعيل سراج الدين
يعطينا نموذجاً لكيف يقدم الإنسان ، المواهب الكبرى حتى تزدهر وتكبر ، وتؤتى
بأجود الثمار .
د. سراج الدين هو الجناح الذى جعل د. يوسف زيدان يحلِّق كل هذا التحليق العالمى،
فلم يعد هو يوسف زيدان .. ابن الصعيد .. ولا ابن الإسكندرية .. ولكنه كائنٌ
عالمى، له عند الجميع كل التقدير ، ليس فقط من خلال علاقاته الإنسانية المتميزة
، وإنما أيضاً من خلال أعماله العلمية .
عندما أتابع أعمال يوسف زيدان أظن أن مكتبة الإسكندرية والفهرسه شغلته، ثم نجده
يتحفنا بعملٍ علمىٍّ ، لايقدر عليه إلا إنسان متخصِّص متفرِّغ فى بيته ليل نهار.
هذه ليلة جميلة جداً من ليالى الوفاء بالجميل ، لإنسانٍ متميزٍ تكرِّمه هذه
المكتبة العالمية ، والتى أصبحت موضع تقدير العالم كله بفضل قيادة د. إسماعيل
سراج الدين.
إن يوسف زيدان لايعمل لنفسه فقط، وإنما يُكَوِّن من بعدِه جيلاً من الشباب
العاشق للمخطوطات ، فهو معطاء للآخرين أيضاً .. هذه ليلة من أجمل ليالى العمر ،
أتمنى التوفيق للدكتور يوسف زيدان ونشكر الأسرة الكريمة التى أتاحت له كل هذا
الوقت للتعامل مع المخطوطات . لأن الذى يعمل فى المخطوطات ليس فقط عاشقاً ،
وإنما عاكفاً أو زاهداً فى الدنيا . فهذه الأسرة لابد أن نحييها أيضاً مع د.
يوسف زيدان .
تمنياتى لكم جميعاً بالتوفيق والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته |