البيانات الشخصية
كلمة الدكتور
كـرم أمـين

لن أتكلم عن منهج أخى وصديقى، مولانا يوسف زيدان .. لأن منهجه وطريقة تناوله للعلوم المختلفة موجودٌ فى الكتاب، وهناك نسخ سوف توزع منه فى نهاية هذا الحفل على حضراتكم(1) .
والدكتور يوسف زميل دراسة ، وقد اعتدنا أن نناديه بلقب (مولانا) تيمنا بمولانا جلال الدين الرومى الذى كان معجباً به إعجاباً شديداً . ومن ناحية الموضوع، دعونى أقول فى البداية إن الهدف من التراث ليس الاعتناء بالماضى اعتناءً يجمِّده ، ولكن ندرس التراث ليعطينا دفعةً وطاقةً للانطلاق للمستقبل . بحيث نقدر بهذه الدفعة وتلك الطاقة أن نتناول الحضارات ، ونتناول الآخر ، دون أن نفقد هويتنا أو نفقد ثقافتنا المميزة .. هذا ما فعله د. يوسف زيدان ، وهذا هو المدخل لعمله .
ألف مبروك لأخى وصديقى العزيز . وألف شكر للمجمع الثقافى بأبو ظبى بمناسبة صدور الشامل . وألف شكر للدكتور إسماعيل سراج الدين .. وبالنسبة للدكتور يوسف، فإننى فى الحقيقة أحمله عبئاً إضافياً على أعبائه ، وأطلب منه أن يجعل هذا اليوم يوماً للمخطوط .. للاحتفاء بالمخطوطات .. وسوف أترك هذه الأمانة بين يديه .
وأقول فى النهاية، اننى حضرت مع د. يوسف زيدان لحظة مهمة أيام جمعه لمخطوطات الشامل .. كان ذلك من خمس عشرة سنة . وكان قد انتهى من جمع مخطوطات الكتاب ، أحضر الساعة الرابعة صباحاً كام صندوق وورق كثير ! قلت فى نفسى : ماذا يفعل هذا (العاقل) ولم استطع أن أقول أكثر من هذا !
ماذا سيفعل يوسف زيدان بهذا الورق؟ وأى مؤسسة ستنشره؟ ومتى سيحققه؟ .. ولكن مفتاح النجاح عند يوسف زيدان هو الأمل والعمل الجاد . ولذلك أطلقت عليه عاشق المخطوطات فهو بالفعل عشق التراث، وعشق ابن النفيس، وسمى ابنه علاء تيمناً بعلاء الدين ابن النفيس .. سماه بذلك ، منذ بداية اشتغاله بالشامل .. أتمنى له المزيد من التوفيق . وشكراً .





حقوق النشر محفوظة ( 1999- 2008 ميلادية) د. يوسف زيدان
تطوير الموقع System Online