|
ليس الكلام مهنتى ، وأتمنى
ألا أبدو مسطحاً وأنا أنهى كلمات هذه الندوة بكلمتى. أحب أولاً أن أبيِّن
سعادتى الشديدة برسالة مكتبة الإسكندرية ، التى وصلت للناس ، هذه الرسالة
المتمثلة فى احتفائها بالمبدعين الموجودين داخلها ، وكل الناس التى تحدثت ذكرت
هذه النقطة ، وهذا شئ محمود ، وأتمنى أن يوجد فى كل المؤسسات الأخرى .
سوف أتحدث كصديق ليوسف ، وكأخ نلتقى يومياً فى العمل أو خارجه ، أحب أن أبين
للناس عن يوسف ما لايعرفونه عنه .. إننى اختلف مع د. نبيل على الذى وصفه بأنه
هادئ فى ظاهره وشرس فى باطنه . لا ، على العكس ، هو يبدو من الخارج شرساً لكنه
فى الحقيقة ليس بشرس .. بل هادئ تماماً ، ولديه قدرة حقيقية على المصارحة
والاعتراف بأخطائه والرجوع عنها ، ومقدرة على الاستماع لمهاجميه .. وأنا أكثرهم
. هو يعمل بعنف وحماس ، لكنه حين يهدأ ويطمئن ، يصبح شيئاً آخر . إننا نلتقى
دائماً ، هو وأنا ويحيى منصور رئيس القطاع المالى والإدارى بالمكتبة والدكتور
محمود أبو دومة الكاتب والمخرج المسرحى . يكون اللقاء فى العادة عنده فى
المعمورة ، ونراه هناك بشكل آخر ، يختلف عن ايقاعه فى العمل .
وعلاقتى معه علاقة سالب بموجب ، هو يحب الشعر الذى فيه لغة مفخمة وأنا لا أحبه،
هو يستطيع ببساطة أن يرجع نفسه ويرجع فى كلامه إذا ثبت خطأه ، وهذا على عكس ما
يعرفه الناس عنه .. وهو بارز فى مجاله ، لكنه يهتم بالموسيقى ، وهو هذه الأيام
يسمع بعمق موسيقى جوستاف ماللر .
لن أطيل فى كلمتى ، ولكننى أخيراً أهنئه على هذا الإنجاز الضخم الذى قام به،
وأتمنى له المزيد من التوفيق . |