انتشرت فى العقود الثلاثة
الأخيرة ، كتابات معاصرة تنزع نحو (قراءة) العقلية
العربية / الإسلامية ، وإطلاق الأحكام النظرية التى
تزعم لنفسها القدرة على الإحاطة بتطور العقل
العربى عبر تاريخ عطائه الطويل.. وقد صنَّفوا فى
قراءاتهم تصنيفات ، وذهبوا مذاهب طنَّانة رنانة!
فبعضهم يرى أن العقلية العربية تنازعتها منازع :
العقل البرهانى ، العقل البيانى ، العقل العرفانى..
بيد أن (العقلين) الأخيرين ، هما اللذان سادا.
وبعضهم يرى أن (الفلسفة الوجودية) ظهرت
عند العرب المسلمين، فى القرون الأولى للهجرة ، عند
بعض المفكرين من أمثال التوحيدى.. أو أن (القبيلة) و
(الغنيمة) كانا دوماً هما المحرِّكان الأساسيان
للتاريخ.. أو أن التصوف كان بمثابة رد فعل مباشر على
القهر السياسى.
وهكذا تطفر (القراءات) فى واقعنا الثقافى
المعاصر ، وتتوالى.. ثم يسيل مداد الأقلام فى
مناقشات لها ، لاتكاد تنتهى. |