البيانات الشخصية
مَفْهُومُ المخطُوطَةِ الأَلْفِيَّةِِ
 

 توطئـة

قبل بضعة أعوام، لَفَّ العالَم هوسُ الاحتفال بقدوم الألفية الثالثة .. وفى أنحاء الأرض كافة اهتاجت النفوسُ والظنونُ ، وتنوَّعت فى الاستعداد لهذه المناسبة الاحتفالاتُ والفنون، حتى كانت الليلة الأخيرة من العام الأخير من الألف الأخيرة فإذا بالأمر يبلغ الذُّرى هوساً بسحر ذلك اليوم الأول من العام الأول من الألفية الثالثة .
قضيتُ ذلك اليوم ، وقتها ، أُفكِّر مليّاً فى هذا الصخب الذى لا ناقةَ لنا فيه ولا جمل! فها هو الغرب يحتفى بزمانه الخاص ، فيتفنَّن فى احتفائه المخمور بسكرة القوة الفائقة التى وصل إليها فى زماننا. وها نحن، شعوب البقلةِ الحمقاءِ( ) ننساق فى احتفالية تخصُّ تاريخاً لا يخصنا .. أعنى التاريخَ الغربى لميلاد السيد المسيح.
وتذكرت يومها ما جرى فى ديارنا قبل قرون، حين دخل علينا القرنُ العاشرُ الهجرىُّ وآذنت شمسُ الألْفِ الهجريةِ الأولى بالمغيب، ولم يكن أهلونا آنذاك يفكرون فى إقامة الاحتفالات، وإنما هاجت ظنـونُ البعض من أجدادنا، إذ اعتقدوا أن هذه الأمة سوف تندثر مع مجيء الألف (الهجرية) الثانية، وأن يوم القيامة قد اقترب موعده ! وانتشرت وقتها هذه الظنونُ ، وعشَّشت فى الأذهان، فما كان من الإمام جلال الدين السيوطى (المتوفى 911 هجرية) إلا أن تَصدَّى لهَا، نافضاً عن أمته هذا الوهم برسالة طريفة، ظريفة العنوان: الكَشْفُ عن مُجَاوَزَةِ هذه الأمةِ الأَلْفَ .
وتجاوزنا الألفَ الهجريَّةَ الأولى، ولم نَصِلْ بعدُ لمنتصفِ طريقِ الألفية الثانية ، ومع ذلك احتفلنا مع العالمِين بمجيء الألفية الثالثة من تاريخ الغرب السعيد. ولم نتوقَّف ساعتَها بُرهةً ، لتأمُّل التاريخ الذى يخصُّنا نحن . ربما لأننا نسينا أن لنا تاريخاً يخصنا.. وربما لأننا صرنا اليوم نستخدم تواريخَ متعدِّدةً ، تشى بتعدُّد ألوان فوضى الوعى فى مجتمعنا المعاصر . فمن تاريخٍ هجرىٍّ متبعٍ فى بعض البلاد العربية (خاصة الخليجية) إلى تاريخٍ شمسىٍّ شرقىٍّ متبعٍ فى إيران، إلى تاريخٍ شمسىٍّ غربىٍّ (ميلادى) مُتَّبعٍ فى دول المغرب العربى، إلى مزيجٍ من التأريخين الهجرى والميلادى فى بلاد مثل مصر .. وقبل سنوات ، اخترع الأخ الكبير فى ليبيا تقويماً جديداً، يبدأ بسنة وفاة النبى  لا بسنة هجرته( ).

أما العرب المسيحيون فى مصر ، فيستخدمون ميقاتاً ؛ لا هو شمسىٌّ ولا هو قمرىٌّ ! وإنما يؤقِّتون بحركة نجمية تقوم على حساب حركة الشِّعْرَى اليَمَانية. وهم يعتمدون تأريخاً يبدأ من عصر الشهداء ولايعتـرفون بإصلاحات بابوات روما للتقويم الغربى . ومولد المسيح عندهم، يختلف عن غيرهم، وغيرهم بدورهم يختلفون عن غيرهم ! ولذا يُحتفل بمولد المسيح فى يوم 25 ديسمبر (الكاثوليك) وفى يوم 7 يناير (الأرثوذكس الشرقيون) على حين يحتفل غالبية العالم برأس السنة (الميلادية) ليلة اليوم الأخير من ديسمبر . وهو يوم تم تعديله كثيراً فى زمن يوليوس قيصر ، ثم عُدِّل لاحقاً ، وأُسقطت من حياة الناس عشرة أيام، فيما يسمى بالإصلاح الجريجورى !

أما من زاويتنا ، فنحن نرى أن (التاريخ الذى يخصنا) هو فى واقع الأمر تاريخٌ هجرى! وهو مكنونٌ فى كتاب الحضارة العربية / الإسلامية ، ذلك الكتاب المخطوط الذى لم يُنشر منه فى يومنا هذا ، إلا أقل القليل. وإذا أجرينا إحصاءً عشوائيّاً على أية مجموعة خطية مفهرسة، لحساب نسبة المنشور منها إلى المخطوط ، فلن نجد ذلك المنشور يزيد على سبعة بالمائة ! وقد استقصيتُ القول فى ذلك ، فىِ مقدمة كتابى المنشور قبل سنوات تحت عنوان: التراث المجهول .
تاريخنا ، إذن مطمورٌ .. متوارٍ .. مهمَّش، وهذا أمرٌ تفصيلُه يطول ، وليس هذا بموضعٍ مناسب للخوض فى أسبابه ونتائجه (الخطيرة) إذ إن المهم هنا ، والهام ، أننى رأيتُ فى سجل الحضارة العربية الإسلامية ، ذلك الدفتر (المخطوط) أوراقاً أكثر مدعاة للاهتمام، وذلك من حيث كونها الأهمَّ ، والأندرَ ، والأليقَ بالاحتفاء بألفيتها. فنويتُ عمل كتاب عن المخطوطات العربية التى بلغت من العمر ألف سنة، حتى وصلت إلينا اليوم .. لتشهد بأصالة هذه الثقافة، وعمقِ حضارة هذه الأمة وحرصها المبكر على التدوين .
ثم شغلتنى عن عمل الكتاب الشواغلُ الكثيرة ، التى أَهمُّها الاستعدادُ لافتتاح مكتبة الإسكندرية ذلك الافتتاح الذى تأجَّل مرَّتين ، بعدهما أُقيمت له احتفاليةٌ دولية شاهدها العالم أجمع ، يوم السادس عشر من أكتوبر سنة 2002 (ميلادية). وبالطبع ، لا أحد هنا يهتم بمعرفة ما يوافق هذا اليوم من التاريخ الهجرى !
وبعد لأى .. ها هى السنة الرابعة من (الألفية الميلادية الثالثة) تأتى ، فيأتى معها هذا الكتاب وهذا المؤتمر الدولى الأول لمركز المخطوطات بمكتبة الإسكندرية، كلاهما يحمل العنوانَ نفسَه: المخطوطات الألفية .. لأَبرَّ بكليهما بوعد كنت قد قطعته على نفسى قبل سنوات ، بوجوب الاحتفاء بهذه المخطوطات (الأكثر ندرةً ) فى تراثنا .
* * *
وقبل الدخول إلى المفاوز الاصطلاحية لمفهوم المخطوطة الألفية تجب الإشارة إلى أن سكَّ هذا المفهوم الاصطلاحى الجديد ، ينبع من رؤية للتراث العربى والمخطوطات، ملخصها الآتى :

ظهرت فى تاريخ الإنسانية ثقافاتٌ لاتقع تحت الحصر ، كثيرٌ منها عاش زمناً ثم اختفى، أو انطمس ، أو امتزج وذاب . وقليلٌ منها امتدَّ فى الزمان الإنسانى ، متحدياً عوامل الاندثار ومتحصِّناً ضد تقلُّبات الأحوال ، فبقى هذا القليل من الثقافات الإنسانية حياً إلى اليوم .
والثقافات التى اندثرت يجمع بينها أمرٌ وحيد ، هو نقيضُ الأمر الواحد الذى يجمع بين الثقافات الباقية عبر القرون الماضية ، ذلك هو التدوين والكتابة . فقد دلَّت تجارب الأُمم، أن القلم هو مستندُ البقاءِ الأول للجماعة الإنسانية ، ومن هنا اختفت الثقافات التى لم تُكتب ، وبقيت الثقافات الكتابية .. المدوَّنة .. بقيت فى الزمان متحصِّنة بموروثها المكتوب ، تتوهَّج شعلتها الحضارية حيناً ، وتخبو أحياناً ، لكنها لا تنطفئ أبداً .
والحضارة العربية / الإسلامية حضارة تدوين دعاها الدِّينُ ودعتها التوثُّبات العلمية والتفاعلات الحضارية مع تراث الأمم السابقة ، إلى كتابة ماضيها وحاضرها المتجدِّد ورُؤاها الدينية والفلسفية والأدبية والعلمية . ومع الاتساعات المكانية لدولة الإسلام ، ومع الامتدادات الزمانية ، تراكم تراثٌ هائل مما كتبته الأقلام العربية بأيدى المؤلِّفين والنُّسَّاخ ، قبل عصر الطباعة، وأثناءه ، وبعده بقليل .
وعلى الرغم من أن خزائن المخطوطات تعرَّضت خلال التاريخ القديم والحديث ، والزمن المعاصر، إلى كوارث كبرى أدَّت إلى اندثاراتٍ مُبكيةٍ للمجموعات الخطية العربية ، فإن مئات الآلاف من المخطوطات العربية (والإسلامية بعامة) نجحت فى البقاء حتى يومنا هذا، متحديةً عوامل البلى والفقد .
غير أن مشعلَ الحضارة لما خبا فى ديار العرب والمسلمين ، و احتدمت تقلُّبات الزمان واشتدت ببلادنا الأحوال، ذَهلنا عن تراثنا ، وانسربت أنهار المخطوطات من أماكن حفظها الأصلية لتصب فى غير ديارها .. خاصةً فى الردح الكلونيالى التى استعمرت فيه أوروبا بلاد العرب والمسلمين ، وخلاله استقرت عشرات الآلاف من المخطوطات العربية فى العواصم الأوروبية ، وانطمرت مئات الآلاف من المخطوطات فى أرجاء بلادنا الفقيرة خاصةً مع تردِّى الأحوال بمعظم البلدان العربية والإسلامية. وعددٌ من المخطوطات لايعلمه إلا الله ، غاب فى خزانات خاصة يملكها أفرادٌ هنا وهناك ، وعددٌ أكبر أثناء نهبه اختفى ، أو توارى فى أنحاء قاصيةٍ يصعب الوصول إليها .
ومن بين الذخيرة التراثية (المعروفة) من بين الحصيلة المخطوطة (الباقية) كشاهدٍ على أصالة الثقافة العربية / الإسلامية ، طائفةٌ من النسخ المخطوطة ذات الألق الخاص .. العبق الألفى .. الحضور الممتد عبر القرون. تلك هى المخطوطات الألفية التى على درب التعريف بها تدور السطورُ التالية، مؤكِّدةً المفهوم الاصطلاحى لكلمة (مخطوطة) والحدود الزمنية لمعنى (الألفية) والقيمة الخاصة (المضافة) للمخطوطات الألفية ، تلك القيمة التى تُعلى من قَدْر هذه المخطوطات الأكثر عراقةً ونفاسةً وأهمية .

المخْطُوطَـةُ

هناك تعريفٌ لُغَوى لكلمة (مخطوطة) وآخرُ اصطلاحى .. فمن حيث اللغة، فالمخطوطة هى كلُّ ما خُطَّ باليد ، وهى تقابلُ اليوم فى المعنى العام (المطبوعة) فما يتم نسخُهُ أو تدوينُهُ باليد فهو المخطوط وما تخرجه الماكينات هو المطبوع . هذا من حيث الإجمال !
غير أن الدلالة الاصطلاحية للكلمة، لا تقع على عموم ما خُطَّ باليد ، إذ الأمر فيه تخصيصٌ بحسب الاختلاف الواقع بين أنواع (الكتابة) التى خَطَّتها الأيدى .. فهناك - على سبيل المثال - تلك الكتابات التى نراها على جدران المساجد والأسبلة وغيرها من عمائر الإسلام ، ومنها ما قُدَّ فى الحجر بالأزميل ، أو رُسم بالفرشاة على الحوائط ، أو تشكَّل بالفسيفساء . وهذه كلها لا يقال لها (اصطلاحاً) مخطوطات، بل نقوش وزخارف .
وهناك كتاباتٌ من نوع صكوك البيع ، أو عقود الزواج، أو الإيجارات أو الضرائب والمكوس المفروضة، أو عهود الأمان، أو إعلان الحرب، أو الوقفيات، أو التعليمات الإدارية .. وكلها تكون فى الغالب من ورقة واحدة، لا تسمى (اصطلاحاً) مخطوطاتٍ ، بل وثائق .
وهناك السور القرآنية والآيات المكتوبة باليد ، بعضها مكتوب باليد فى رقاعٍ منفصلة ، أو فى رقوقٍ مجموعة . وبعضها مستلٌّ ، أو مجتمعٌ فى أحزاب وأرباع مستقلة . وبعضها فى كتابٍ كامل ، يبدأ بالفاتحة ، وينتهى بقصار السور . ولا تسمى هذه كلها (اصطلاحاً) مخطوطات، بل مصاحف شريفة( ) .
وعلى هذا النحو، فإن ما يقال له مخطوطة لغةً واصطلاحاً ، هو كتابٌ خُطَّ باليد ، وينتمى لأحد العلوم والمعارف التى دوَّنها العرب والمسلمون قبل زمن الطباعة ، وبعده بقليل( )، سواءً كان هذا الكتاب من إبداع العرب/ المسلمين، أو كان مما نقلوه عن الأمم السابقة .
والمخطوطة قد تكون كتاباً مستقلاًّ فى مجلد واحد، وقد تكون مجموعة كتب ورسائل مختلفة العناوين جُلِّدت معاً، فبدت كأنها كتابٌ واحد . وهذا النوع الأخير، هو المعروف لدى المشتغلين بالمخطوطات باسم المجاميع .. وقد رأيتُ فى الخزانات الخطية مجاميع يصل عدد العناوين فيها لأكثر من ثلاثين عنواناً مختلفاً ، مختلفة الأقلام وسنوات النسخ .
وأيضاً، فالمخطوطة قد تكون فى علم بعينه، من تلك العلوم والمعارف التى كتب فيها العرب والمسلمون. وقد تكون - وهى واحدة - جامعة أكثر من علم ، كما هو الحال فى بعض النصوص الجامعة بين الرياضيات والفلك، أو بين الأدب والتاريخ ، وكما هو الحال فى تلك الأعمال الفكرية ذات الطابع الموسوعى الجامع لمعارف ومعلومات شتى من عدة نواحٍ. وهى تلك المؤلفات التى يطلق عليها فى اصطلاح المشتغلين بالتراث وفهرسة المخطوطات : فنون منوَّعة . ويطلق عليها فى التصنيف الموضوعى للمخطوطات : معارف عامة .
وقد تعمَّد بعض المؤلِّفين المتأخِّرين ، وضع أكثر من علم فى مخطوطة واحدة، ومنهم مَنْ كتبها بحيث إذا قُرئت طولاً كانت كتاباً فى علمٍ ما، وإذا قرئت عرضاً كانت كتاباً فى علمٍ آخر! ومن أشهر الأمثلة على ذلك، ما جمعه القاضى شرف الدين إسماعيل بن المقرئ اليمنى (المتوفى 837 هجرية) من كتبٍ خمسة من تأليفه، كتبها على نحوٍ شبيه بما يُعرف اليوم بالكلمات المتقاطعة، وجعلها بعنوان: عنوانُ الشرفِ الوافى فى الفقهِ والنحوِ والتاريخِ والعروض والقوافى .
والمخطوطة قد تكون متناً ، أو شرحاً ، أو حاشية ، أو تعليقاً . فالمتن هو الكتاب الأصل الذى وضعه مؤلِّف يكون غالباً من المشاهير، فيأتى من بعده شارح يعتنى به فيشرحه فى كتابٍ آخر( )، وقد يأتى بعد الشارح شارحٌ، فيضع على الشرح حاشيةً قد تطول أو تقصر، ويُسمَّى صاحبها المُحَشِّى. وقد يأتى مِن بعده مَنْ يضع على الحاشية تعليقات أو تقييدات أو هوامش مَوضِّحة، وهو المسمَّى المعلِّق .
وفى أحيان كثيرة، نرى فى عالم المخطوطات كُتباً تضم متناً مشهوراً وشرحاً عليه ، مكتوباً فى فراغ الورقة المحيط بالمتن. وقد يُنسخ الشرحُ فى مخطوطةٍ مستقلةٍ يحيط ببياض ورقتها حاشيةٌ من الحواشى.. غير أن الحواشى قد تطول ، حتى يقع بعضها (مستقلاًّ) فى مجلداتٍ مستقلة، كما هو الحال (مثلاً) فى مجلدات حاشية ابن عابدين( ) .
وقد تشتهر حاشيةٌ شارحة لحاشية أخرى، فنراها فى خزائن المخطوطات مستقلةً فى كتاب، كما هو الحال مع كتاب نور الدين الأحمدآبادى: الحاشية القويمة على الحاشية القديمة( ). أو كتاب عبد الحميد الخربوتى: الحاشية الجديدة على الحواشى السيالكوتية الواقعة على طرف التصورات من الشمسية ! وهاهنا تفصيلٌ لازمٌ ، فالشمسية عنوانٌ لعدة رسائل معروفة فى التراث العربى( )، المراد منها هنا الرسالة الشمسية فى القواعد المنطقية للقزوينى (نجم الدين عمر بن على الكاتبى، المتوفى 693 هجرية) أهداها لصديقه الخواجه محمد شمس الدين فعُرفت بالشمسية . وعلى الرسالة شروحٌ وحواشٍ لاتُحصى، منها شروحٌ عامة للرسالة كلها ، وشروحٌ اقتصرت على مبحث التصورات وشروح اقتصرت على مبحث التصديقات . ومن هذه الشروح والحواشى التى لاتُحصى ، مادوَّنه السيالكوتى (عبد الحكيم بن شمس الدين محمد الهندى، المتوفى 1067 هجرية) على أطراف الشمسية من تعليقات شارحة لمبحث التصورات ، وهى حواشٍ علَّق عليها بدوره: عبد الحميد الخربوتى ! وهذه التفاريع المتشابكة كثيرةٌ فى التراث العربى ، سوف نتناولها فى كتابٍ مستقلٍ أُعدُّ له منذ سنوات ، وأرجو أن نصدره قريباً ، عنوانه: أشجار المؤلفات العربية . وقد جاء إصدار الكتاب الذى بين أيدينا، متزامناً مع انهماكى فى الإعداد لمؤتمر المخطوطات الشارحة الذى أصبو إلى نجاحه فى إلقاء الضوء على هذه المنطقة التراثية الثرية .
وبالطبع ، فلن نخوض هنا فى المزيد من التفاصيل حول ما هو مخطوط فى تراثنا ؛ إذ غايتنا – فحسب- تبيان المعنى الاصطلاحى للمخطوطة .. وفى هذا القدر السالف كفايةٌ للمستفيد . وأما من أراد المزيد ، فعليه بالرجوع إلى البحوث المفردة فى علم المخطوطات وتاريخ الكتابة العربية .

الأَلْفِيّـَةُ
ظاهرٌ أن مفهوم الألفية هو مفهومٌ عددىٌّ دالٌّ على ألف سنة ، بيد أن اصطلاح المخطوطة الألفية الذى ابتكرناه هنا للإشارة إلى طائفةٍ بعينها من المخطوطات، يحتاج لشئ من الإبانة والتحديد لما هو ألفىٌّ حتى نتجنَّب، كما أسلفنا ، الوقوع فى فوضى دلالات هذا المصطلح ، فنقول فى ذلك ، والله المستعان :
أما الألف سنة ، فقد تكون هجريةً أو ميلاديةً ، وما علينا من الفارق الطفيف فى حساب السنوات الهجرية والميلادية. تنقص السنةُ الهجرية (القمرية) الكبيسة، بمقدار عشرة أيام ، إذا كانت السنة الميلادية (الشمسية) غير كبيسة، واثنى عشر يوماً إذا كانت السنة الميلادية كبيسة والهجريةُ غير كبيسة. ولذلك فإن سنة 1000 الميلادية تقابل سنة 391 الهجرية ، على حين تقابل سنة 2000 الميلادية سنة 1420 الهجرية . ومن ناحيةٍ أخرى تقابل سنةُ 1000 هجرية سنةَ 1591 ميلادية، مع أن السنة الهجرية الأولى تقابل السنة الميلادية الثانية بعد عشرين وستمائة .. فتأمَّلْ .
من هنا ، فإن الألف سنة ، هجريةً كانت أو ميلاديةً ، هى عندنا سواءٌ . ونظراً لكرِّ السنين بهذا التفاوت بين التقويمين، ونظراً لعدم إمكانية حصر (ألفية) المخطوطات عاماً بعد عام ، ونظراً لأن تاريخنا الخاص هجرىٌّ فقد رأينا أن نَحدَّ المخطوطة الألفية، بما كتب حتى سنة 450 هجرية لتدخل فى نطاقها على سبيل التجوُّز، المخطوطات (القليلة) التى بلغ عمرها الألف سنة إلا (بضعاً وعشرين) بوضع السنة الهجرية الحالية فى الحسبان ، واعتماداً على أن المسألة (الحسابية) ليست هى المعيار الوحيد لتحديد ألفية المخطوطة .
المخطوطةُ الألفيَّة إذن ، هى تلك التى كُتبت سنة 450 هجرية وما قبلها، ولا تزال باقيةً إلى اليوم . ولما كانت عنايتنا هنا بالمخطوطات العربية خاصةً، دون غيرها من اللغات (غير الرسمية) للحضارة العربية/ الإسلامية، كالفارسية والتركية، فإن مفهوم المخطوطة الألفية يقع حصراً على المخطوطات العربية دون غيرها . ونحن لا نعرف، على أية حال، مخطوطات فارسية أو تركية تجاوز عمرها الألف سنة. وبالطبع، فهناك مخطوطات ألفية باللغات القديمة، العبرية واليونانية واللاتينية، لكنها لا تدخل فى نطاق مصطلحنا هذا .
ويستدلُّ على ألفية المخطوطة من تاريخ نَسْخِها، فهو المؤشِّرُ الأول على ألفيتها ، مع الانتباه إلى أن بعض النُّسَّاخ كانوا ينقلون تاريخ النَّسْخ الوارد فى النسخة (الأقدم) التى نقلوا منها ، فيكتبونه فى نسختهم وكأنه تاريخ نَسْخِها . كانوا يفعلون ذلك ، عن غفلةٍ وجهلٍ بأهمية التوثيق، أو عن عمدٍ لإضفاء قيمة أعلى على ما ينسخونه، فيزداد ثَمنُه . ومن ثَمَّ، فتاريخ النَّسْخ وإن كان المؤشِّر الأول على الألفية فإن مؤشِّراتٍ أخرى لابد أن تقترن به، مثل نوع الورق وطبيعته وعلامته المائية ، ومثل طبيعة الحرف العربي المكتوبة به المخطوطة وضبطه وشكله .. وغير ذلك من الشواهد المؤكِّدة لتاريخ النسخ الذى نجده غالباً بآخر ورقة فى المخطوطة .
وقد تكون المخطوطة غير مؤرَّخة، ومع ذلك تتأكَّد ألفيتها بطرقٍ عدَّةٍ ، كأن تكون مثلاً بخط مؤلِّفها المتوفى فى حدود سنة 450 هجرية وما قبلها، وتقوم دلائل صريحة على أنها بخطه(1) ، أو تكون عليها تعليقات لأحد الأعلام الذين عاشوا قبل ألف عام ، أو تكون عليها تملُّكاتٌ مؤرَّخة أو أختامٌ خزائنية (ألفية) لا سبيل للشك فيها .
وهناك مخطوطاتٌ مقطوعٌ بألفيَّتِها ، لأنها لناسخ معروف . مثل تلك النُّسخ التى كتبها الخطاط الشهير، العبقرى علىّ بن هلال المعروف بابن البوَّاب المتوفى سنة 423 هجرية = 1032 ميلادية. مع الانتباه إلى أن بعض الخطَّاطين المتأخِّرين عليه، كانوا يقلِّدون خطَّه ، وهو تقليدٌ لا يخفى على الخبراء بالمخطوطات . وسوف نعود لهذه القضية عند كلامنا عن مخطوطة ديوان سلامة بن جندل فى الفصل الأخير من كتابنا هذا .
وهناك طرقٌ خفية لطيفة يُستدلُّ بها على ألفية المخطوطة ، وإن كانت غير مؤرَّخة ، وليست بخط مؤلِّفها .. كأن يقول الناسخ: هذا كتاب (كذا) من تأليف (فلان) أطال الله بقاءه .. أو مثيل ذلك من العبارات الدالة على أن المؤلِّف (المتوفَّى فى حدود سنة 450 وما قبلها) كان لايزال حياًّ حين نُسخت المخطوطة. وهنا، لابد من الحذر الشديد فى قبول هذا المؤشِّرِ، خشيةَ أن تكون العباراتُ منقولةً من نسخةٍ خطيةٍ أَقْدَمَ عهداً . وعلينا فى هذه الحالة، أن نبحث بدقة فى المؤشِّرات الأخرى الدالة على ألفية المخطوطة ، مثل نوع الورق وشكل الكتابة، وغير ذلك من تعليقاتٍ هامشية أو تملُّكاتٍ أو سماعاتٍ أو قراءاتٍ قد تكون مؤرَّخة ، أو تكون لمشاهير عاشوا قبل ألف عام.
ومن الطُّرق اللطيفة التى يستدل بها على ألفية مخطوطة ما ، ناقصة من آخرها أو غير مؤرَّخة ، أن يكون خطَّها مطابقاً لخط ناسخ ألفىٍّ ، أو أن تكون جزءاً من مخطوطة ألفية محفوظة بخزانة أخرى ، بعيدة .

القِيمَةُ المُضَافَةُ
للمخطوطات الألفية قيمةٌ (أثرية) كبيرة، بوصفها النصوص العتيقة التى قاومت عوامل البِلَى والفَقْد طيلةَ ألف عام، ومن ثَمَّ فهى الأقدم فى تراثنا. وهى تضفى ، بسبب ذلك، قيمةً خاصة للمجموعات التى توجد بها. وعلى العكس، قد تخلو منها مجموعةٌ خطيةٌ كبرى تعدُّ نسخها بالآلاف، فيهبط ذلك بقيمتها العامة هبوطاً كبيراً .
بيد أن قيمة المخطوطاتِ الألفية لا تتوقَّف على الجانب (الأثرى) أو عامل (القِدَم) فحسب، إذ هناك قيمٌ مضافة تُعلى من قدر هذه الطائفة من المخطوطات ، فمن ذلك :
غالباً ما تكون هذه المخطوطات الألفية أو تلك، قد استقرت زمناً فى إحدى الخزانات الخطية العريقة، ذات الأهمية الخاصة فى تاريخنا الثقافى العام، ثم انتقلت المخطوطة عدة انتقالات، استقرت بعدها فى موضعها الحالى. وهذا الانتقال ضرورىُّ الوقوع، فنحن لا نعرف خزانةً خطية أو مكتبةً عربية (أو غير عربية) عامة كانت أو خاصة، ظلت عامرة لألف عامٍ متصلة! ومن ثَمَّ، فلابد للمخطوطة الألفية من عدَّةِ انتقالات خلال عمرها الطويل، وتتبُّع هذه الانتقالات يكشف عن جانب مهمٍ ، إضافىٍّ ، من تاريخ المكتبات العربية العريقة .
وخلال مسيرة المخطوطة الألفية، وانتقالاتها بين المجموعات، غالباً ما تكون قد وقعت بأيدى العلماء والأدباء والمفكرين. ومن عادة هؤلاء أن تجرى أقلامهم على المخطوطات لتدوين تعليقٍ لازم، أو إشارةٍ لفائدة، أو تنبيهٍ لأمرٍ مهم .. وغير ذلك من (التوقيعات) التى تمثِّل قيمةً مضافةً للقيمة الأصلية للمخطوطة الألفية . وبالطبع ، فإن مثل هذه (الزيادات) واردةُ الوقوع فى أية مخطوطة، ألفيةً كانت أو غير ألفية ، غير أن المخطوطة كلما كانت أقدم عهداً، كانت الفرصة لورود ذلك فى هوامشها أكبر . ولذا يتوجَّب النظر بعنايةٍ أكثر فى ثنايا المخطوطات الألفية، وفى حنايا الأوراق الملحقة بها ، أو القصاصات المجلدة معها (الطيَّارات) لتتبُّع ما قد يرد هناك من كتاباتٍ إضافية، غالباً ما تكون بالغة الأهمية.. بل تكون أحياناً مفتاحاً لتغيير فكرةٍ استقرت فى الأذهان . ومن ذلك مثلاً، ما رأيتُه على غلاف مخطوطة المحدِّث الشهير ابن الصلاح (تقى الدين أبى عمرو عثمان بن عبد الرحمن، المتوفى 643 هجرية) المعروفة لدى الكافة بعنوان مقدِّمة ابن الصلاح وطُبعت مرات بهذا العنوان ، لكن مخطوطة بلدية الإسكندرية المحفوظة تحت رقم 1964/ د (حديث) وهى نسخةٌ عتيقةٌ كُتبت فى حياة مؤلِّفها، سنة 634 هجرية ، وعلى غلافها توقيع المؤلِّف وإجازاته، جاء عنوانها صريحاً : كتابُ معرفةِ أنواع علم الحديث (1).
وقد تأتى القيمةُ المضافة للمخطوطات الألفية، من جهة ضبط القراءات المختلفة للكتاب الواحد الذى تتعدَّد رواياته ، أو من جهة الأهمية الخاصة لتلك التملُّكات والسماعات والنصوص الملحقة، وهى أمورٌ لا تكاد تخلو منها مخطوطة ألفية.. وسوف نرى مثلاً على ذلك فى مخطوطة إصلاح المنطق التى سنتحدث عنها فى الفصل الثالث من كتابنا هذا .
وللمخطوطة الألفية قيمةٌ مضافة بالغة الأهمية فى مجال التأريخ للكتابة العربية وتطوُّرها. فقبل ألف سنة، مرَّت الكتابة العربية بتحوُّلاتٍ مهمة وانتقالاتٍ محورية من نمط الخط الكوفى الجامد، إلى الأشكال الأكثر ليونةً ومناسبةً لنسخ الكتب الكبار والمطوَّلات، مثل خطِّ النسخ. ومن ناحية ثانية، شهدت الكتابة العربية فى هذه المرحلة المتقدمة تطوراتٍ كبرى فى ضبط الحروف ونَقْط الكلمات وتنسيق الفقرات . ومن ناحية ثالثة، مرَّت صناعةُ الورق بمراحل (ثورية) انتقل فيها العرب من التدوين على قِطَع الرَّقِّ ولفائف البردى، إلى الكتابة على الورق بأنواعه المختلفة التى تفنَّن العرب فى صناعتها. والمخطوطة الألفية سجلٌّ حافلٌ بهذه الأمور كلها، وبابٌ أوثق لدراسة تطوُّر الكتابة العربية .. وتلك قيمةٌ يقدِّرها المشتغلون بعلم المخطوطات .
وأخيراً ، فالمخطوطات الألفية تدلُّ على طبيعة النصوص الأكثر بكارةً وتأثيراً فى تشكيل العقلية العربية، فهذه المخطوطاتُ الألفية أو تلك،لم تصل إلينا بعد ألف سنة، إلا بفعل (الحفظ) الذى مارستْه العقليةُ الجمعية العربية .. وفى مقابله، هناك عملية (الحذف) التى تم بها استبعاد نصوصٍ معينة، أُلِّفت قبل ألف عام .. واختفت! والأمثلة على تلك (الاختفاءات) كثيرة، منها أعمال ابن الراوندى وأبى العباس الإيرانشهرى وغيرهما من المؤلِّفين الذين لم ترض (الجماعة) عن مؤلفاتهم .. وهنا قيمة مضافة لا تخفى على فطنة المشتغل بتاريخ الأفكار والمتخصِّص فى دراسة (تراث) الجماعة العربية/ الإسلامية، ذلك التراث الطويل ، الممتد ، الحافل .


النُّـسَخُ الأَلْفِيَّـةُ فى مَكْتَبَاتِ العَالـمِ

تشتمل هذه القائمة (المزيدة) على بيان توزُّع المخطوطات الألفية ، أوردناها هنا مرتبة ألفبائيًّا بحسب المجموعات الخطِّيَّة الكبرى فى دول العالم ، الأكثر احتواءً على مخطوطات ألفية ، فالأقل . وبالطبع، فالقائمة التالية تضم (فقط) المخطوطات الألفيَّة (المعروفة) فى الخزانات الخطِّيَّة الشهيرة فى العالم ، وقد استخرجناها من عدة مصادر. منها فهارس المخطوطات ، على اختلاف مناهج الفهرسة المتَّبعة فى كل فهرس . ومنها إشارات الباحثين والمحقِّقين ، المستشرقين منهم والعرب ، على اختلاف مناهجهم فى البحث والتحقيق العلمى للنصوص . ومنها ما عرفتُه بشكلٍ مباشر ، خلال عمليات الفهرسة التى أنفقتُ فيها سنواتٍ طوالاً من عمرى الذى آل اليوم إلى خَطِّ الزوال .
كما استفدتُ عند إعداد هذه القائمة ، بشكل خاص ، مما جمعه كوركيس عوَّاد فى كتابه المعنوَن أقدمُ المخطوطات العربية فى مكتبات العالم ( ) وهو عملٌ رائد أفاد منه الباحثون التراثيون ، غير أنه لايفى بمطلوبنا هنا؛ أعنى حصر المخطوطات الألفيَّة فى دول العالم ، وذلك من عدة وجوهٍ ونواحٍٍ .. منها الآتى :
أولاً : لم يعرف كوركيس عوَّاد مفهوم المخطوطات الألفيَّة ولم يُعن به فى كتابه، وإنما أراد فقط أن يورد قائمةً بالمخطوطات الأقدم فى العالم ، وهذا (الأقدم) عنده، هو ما كُتب حتى سنة خمسمائة هجرية . ومن ثَمَّ ، فكثيرٌ مما أورده فى كتابه ، لن تتضمَّنه قوائمنا التالية التى اعتدَّت (فقط) بما هو ألفىٌّ من المخطوطات ، وهى تلك التى كُتبت حتى سنة خمسين وأربعمائة للهجرة.
ثانياً : توسَّع كوركيس عوَّاد فى مفهوم المخطوطة فضمَّن كتابه المصاحف والرِّقاع القرآنية، وأوراق البردى ، وقِطَع الرَّقِّ ، وصلوات الرهبان فى الأديرة ، وأجزاء الأناجيل .. وغير ذلك كثيرٌ من النصوص التى كُتبت باليد، لكنها لاتدخل فى مفهوم المخطوطة الألفيَّة .
ثالثاً : أكثر كوركيس عوَّاد من الاعتماد على الإشارات الواردة فى المراجع التراثية إلى المخطوطات (القديمة) فاحتوى كتابه على كثير من المعلومات التى تفتقر إلى التدقيق ، وخاصةً أنه (قَبِلَ) التقديرات العامة لعمر المخطوطة ، كأن يقال : مخطوطة كُتبت فى القرن الخامس الهجرى .. وكذلك المعلومات المرسلة ، كأن يقال : مخطوطة كُتبت بخط قديم .. وكذلك الإشارات المبهمَة التى لاتعيِّن مكان حفظ المخطوطة ، كأن يقال: مخطوطة بإستانبول ! وقد تحاشينا ذلك كله فى القوائم التالية .
وغنىٌّ عن البيان هنا ، أن هذه الملاحظات لانقصد بها التقليل من أهمية كتاب كوركيس عوَّاد وإنما مرادنا تأكيد أن عملنا هذا يختلف عن عمله . وهو - على نحوٍ ما - يحرِّره ويستكمله . ولسوف نرى أن المعايير (الأكثر صرامة) التى طبَّقناها ، لم تمنع أن تحتوى قوائمنا هذه ، على عشرات المخطوطات الألفية التى لم يذكرها كوركيس عوَّاد !
ومن ناحية أخرى ، لابد من تأكيد أمرٍ هامٍ ومهم : أن قوائمنا التالية، وإن كانت الأولى من نوعها ، فهى بالقطع ليست الأخيرة. فكثيرٌ من المجموعات الخطِّيَّة فى العالم لاتزال بلا فهرسة ، من ثَمَّ غير مُكتشفة وغير كاشفة عن مفاتنها ! وسوف تُظهر الفهارس المقبلة .. والبحوث .. والتحقيقات، مزيداً من هذا النوع الأندر، والأكثر أهميةً فى تراثنا.
والمخطوطات الألفيَّة التى تشتمل عليها القوائم الحصرية التالية ، بحسب الدول التى تقتنيها ، عددها 311 مخطوطة .. وبيانها التفصيلى بحسب الدول كالآتى: تركيا (82 مخطوطة) مصر المحروسة (41 مخطوطة) سوريا (35 مخطوطة) بريطانيا (32 مخطوطة) المغرب (26 مخطوطة) إيران (16 مخطوطة) فرنسا (14 مخطوطة، منها مجموعة تضم خمسين رسالة فى الرياضيات والفلك) العراق (10 مخطوطات ، يعلم الله أين هى الآن !) السعودية (9مخطوطات) إسبانيا (8 مخطوطات) ألمانيا (8 مخطوطات) السويد (6 مخطوطات) تونس (5مخطوطات) هولندا (4 مخطوطات) ومخطوطتان فى كُلٍّ من روسيا وأمريكا والهند وفلسطين وقطر ، ومخطوطة ألفية واحدة فى كل من لبنان وإيطاليا وبلغاريا وأوزبكستان واليمن. وبيانها جميعاً كالتالى :


تُـركيـا

(1) أَخْبَارُ أَبى تَمَّام للصُّولى، أبى بكر محمد بن يحيى ، المتوفَّى سنة سنة 335 هجرية = 947 ميلادية. مجموعة الفاتح، السليمانية (إستانبول) عليها سماعٌ مؤرَّخ بسنة 404 هجرية = 1013 ميلادية .
(2) أَخْبَارُ النَّحْويِّينَ البَصْرِيِّينَ للسيرافى ، أبى سعيد الحسن بن عبد الله المرزبان ، المتوفَّى سنة سنة 368 هجرية = 979 ميلادية . مجموعة شهيد على ، السليمانية (إستانبول) كُتبت سنة 376 هجرية = 986 ميلادية.
(3) أَدَبُ الكَاتِبِ لابن قتيبة الدِّينَوَرى ، عبد الله بن مسلم ، المتوفَّى سنة سنة 276هجرية = 889 ميلادية . مجموعة لاله لى، السليمانية (إستانبول) كُتبت سنة 396 هجرية = 889 ميلادية.
(4) إصلاح المنطق لابن السكيت ، يعقوب بن إسحاق المقتول سنة 244 هجرية = 858 ميلادية . مكتبة أسعد أفندى ، السليمانية (إستانبول) كُتبت سنة 398 هجرية = 1007 ميلادية .
(5) إِعْرَابُ القرآنِ للنحَّاس، أبى جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل ، المتوفَّى سنة سنة 338 هجرية = 950 ميلادية. المكتبة السليمانية (إستانبول) كُتبت سنة وفاة المؤلِّف .
(6) بُزُوغُ الهِلاَلِ لابن البوَّاب ، على بن هلال البغدادى ، المتوفَّى سنة سنة 413 هجرية = 1022ميلادية . مكتبة متحف الآثار الإسلامية (إستانبول) كُتبت سنة 408 هجرية = 1017ميلادية .
(7) تَارِيخُ أَبى زُرْعَةِ ، عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان البصرى، المتوفَّى سنة سنة 280 هجرية = 893 ميلادية . مكتبة جامع بايزيد (إستانبول) كُتبت سنة 400 هجرية = 1009 ميلادية .
(8) تاريخ الرسل والملوك وأخبارهم للطبرى ، أبى جعفر محمد بن جرير ، المتوفَّى سنة سنة 311 هجرية = 923 ميلادية ، مجموعة كوبريلى زادة (إستانبول) كتبت فى القرن الرابع الهجرى = التاسع عشر الميلادى .
(9) تحديدُ نهاياتِ الأَمَاكِنِ لتَصْحِيحِ مَسَافاتِ المسَاكِنِ للبيرونى، أبى الريحان محمد بن أحمد، المتوفَّى سنة سنة 440 هجرية = 1048ميلادية. مجموعة الفاتح، السليمانية (إستانبول) كُتبت سنة 416 هجرية = 1025 ميلادية، كُتبت فى حياة المؤلِّف ، وفى هامشها تصحيحات بخطِّه .
(10) الترفُّقُ فى كيمياءِ العطرِ والتَّصْعيداتِ للكِنْدى ، يعقوب بن إسحاق، المتوفَّى بعد سنة 247هجرية = 861 ميلادية. مجموعة أيا صوفيا، السليمانية (إستانبول) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى، عليها قراءة مؤرَّخة بسنة 405 هجرية = 1014ميلادية.
(11) الجمْهَرَةُ فِى اللَّغَةِ لابن دُريد ، أبى بكر محمد بن الحسن الأزدى ، المتوفَّى سنة 321 هجرية = 933 ميلادية مجموعة كوبريلى زادة (إستانبول) كُتبت سنة 353 هجرية = 964 ميلادية .
(12) الجمْهَرَةُ فِى اللَّغَةِ لابن دُريد ، نسخة أخرى ، مجموعة كوبريلى زادة (إستانبول) كُتبت فى حدود سنة 400 هجرية = 1009 ميلادية.
(13) جَوَامِعُ العُلُوم لإشعيا بن فريغون القرطبى . مجموعة أحمد الثالث، السليمانية (إستانبول) كُتبت سنة 396هجرية = 1005ميلادية.
(14) الـحُجَّة (فى شَرْحِ القِرَاءَاتِ السَّبْعِ ، لأبى بكر محمد بن مجاهد) لأبى على الفارسى، الحسن بن أحمد بن عبد الغفار، المتوفَّى سنة 377 هجرية = 987ميلادية. مجموعة مراد ملا (إستانبول) كُتبت سنة 427 هجرية = 1036ميلادية.
(15) الـحُجَّة (للأئمة السبعة من قرّاء الأمصار) لأبى على الفارسى. نسخة أخرى بمجموعة شهيد على، السليمانية (إستانبول) كُتبت سنة 374 هجرية = 984 ميلادية.
(16) دَقَائِقُ التَّصْرِيفِ( ) للقاسم بن محمد بن سعيد المؤدِّب ، من أهل القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى . مكتبة شهيد على ، السليمانية (إستانبول) نسخة نفيسة، بخط المؤلِّف سنة 338 هجرية = 949 ميلادية .
(17) ديوان ابن المعتز لأبى العباس عبد الله بن محمد، المتوفَّى سنة 296 هجرية = 909 ميلادية، جمعه: الصولى (أبو بكر محمد بن يحيى المتوفَّى سنة 335 هجرية = 946 ميلادية) مجموعة لاله لى ، السليمانية (إستانبول) كُتبت سنة 372 هجرية = 982 ميلادية ، الموجود منه : الجزآن الثالث والرابع .
(18) دِيوَانُ الأَدبِ للفارابى، أبى إبراهيم إسحاق بن إبراهيم ، المتوفَّى سنة فى حدود سنة 350 هجرية = 961 ميلادية . جامعة إستانبول (إستانبول) فى جزأين، كتبهما محمد بن أحمد الباقلانى ، سنة 372 هجرية = 982 ميلادية .
(19) دِيوَانُ الأَدَبِ للفارابى . نسخة أخرى ، مجموعة بشير أغا ، السليمانية (إستانبول) كُتبت سنة 391 هجرية = 1000 ميلادية .
(20) دِيوَانُ البُحتُرِى الوليد بن عُبيد بن يحيى البُحترى الطائى ، المتوفَّى سنة 284 هجرية = 897 ميلادية . مجموعة كوبريلى زاده (إستانبول) كُتبت سنة 425 هجرية = 1034 ميلادية.
(21) ديوان امرئ القيس الشاعر الجاهلى الأشهر ، صاحب المعلقة المعروفة ، امرئ القيس بن حُجْر بن عمرو الكندى ، المتوفَّى سنة سنة 80 قبل الهجرة = 545 ميلادية . مجموعة لاله لى ، السليمانية (إستانبول) كتبت سنة 409 هجرية = 1018 ميلادية .
(22) دِيوانُ الحادِرَة الشاعر الجاهلى، قطبة بن أوس بن محصن، المتوفَّى سنة قبيل الإسلام. مجموعة فيض الله ، السليمانية (إستانبول) نسخة نفيسة كتبها الخطاط الشهير، علىُّ بن هلال المعروف بابن البوَّاب ، المتوفَّى سنة سنة 413 هجرية = 1022 ميلادية .
(23) دِيَوانُ حَسَّانِ بنِ ثَابت شاعر الرسول ، حسَّان بن ثابت بن المنذر الأنصارى الخزرجى الصحابى ، المتوفَّى سنة 54 هجرية = 674ميلادية. مجموعة أحمد الثالث ، متحف طوبقبوسرامى (إستانبول) كُتبت سنة 419 هجرية = 1028 ميلادية .
(24) دِيوَانُ الحمَاسَةِ( ) لأبى تمام، حبيب بن أوس الطائى ، المتوفَّى سنة 231 هجرية = 845 ميلادية . مكتبة أسعد أفندى، السليمانية (إستانبول) كُتبت سنة 431 هجرية = 1039 ميلادية .
(25) دِيوَانُ الحمَاسَةِ . نسخة أخرى بمجموعة أحمد الثالث ، السليمانية (إستانبول) كُتبت سنة 443 هجرية = 1051 ميلادية .
(26) دِيوانُ ابن الدُّمَيْنَةِ( ) ، عبد الله بن عبيد الله الخثعمى ، المتوفَّى سنة 130 هجرية = 747 ميلادية . مجموعة رئيس الكُتَّاب، السليمانية (إستانبول) نسخة نفيسة كتبها الطبيب الشهير أمين الدولة بن التلميذ سنة 431 هجرية = 1039 ميلادية .
(27) دِيوَانُ سَلاَمةَ بنِ جَنْدَل الشاعر الجاهلى ، المتوفَّى سنة فى حدود سنة 23 قبل الهجرة = 600ميلادية ، مكتبة جامع بايزيد (إستانبول) . نسخة نفيسة كتبها الخطاط الشهير على بن هلال البغدادى، المعروف بابن البوَّاب، سنة 408هجرية = 1017 ميلادية.
(28) دِيوَانُ سَلاَمةَ بنِ جَنْدل . نسخة ثانية بمكتبة جامع بايزيد (إستانبول) كتبها ابن البوَّاب سنة 408هجرية = 1017ميلادية .
(29) دِيوَانُ سَلاَمةَ بنِ جَنْدل . نسخة ثالثة بمكتبة جامع بايزيد (إستانبول) كتبها ابن البوَّاب سنة 408هجرية = 1017ميلادية.
(30) دِيوَانُ سَلاَمةَ بنِ جَنْدل . نسخة رابعة بمكتبة جامع بايزيد (إستانبول) كتبها ابن البوَّاب سنة 408 هجرية = 1017ميلادية .
(31) دِيوَانُ سَلاَمَةَ بن جَنْدَل . نسخة خامسة بمجموعة بغداد كشك ، طوبقابى سراى (إستانبول) كتبها ابن البوَّاب سنة 408 هجرية = 1017 ميلادية .
(32) دِيوَانُ سَلاَمةَ بن جَنْدَل . نسخة سادسة بمجموعة آيا صوفيا ، السليمانية (إستانبول) كتبها ابن البوَّاب سنة 408 هجرية = 1017 ميلادية( ).
(33) دِيوَانُ سَلاَمةَ بن جَنْدَل . نسخة سابعة بمجموعة المتحف الإسلامى (إستانبول) كتبها ابن البوَّاب سنة 408 هجرية = 1017 ميلادية (ضمن مجموعة) .
(34) ديوانُ العجلى بكر بن عبد العزيز بن أبى دُلَف العجلى الكَرَجى، المتوفَّى سنة فى حدود سنة 285هجرية = 898 ميلادية. مجموعة الفاتح، السليمانية (إستانبول) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى= العاشر الميلادى.
(35) دِيوَانُ قَيْس بنِ الخَطِيم للشاعر الجاهلى، قيس بن الخَطِيم بن عدى الأوسى، المتوفَّى سنة قُبيل ظهور الإسلام. مجموعة أحمد الثالث ، السليمانية (إستانبول) كُتبت سنة 419 هجرية = 1028ميلادية.
(36) دِيوَانُ ابنِ قَيْس الرُقَيّات عُبَيد الله بن قيس بن شريح ، المتوفَّى سنة فى حدود سنة 85 هجرية = 704 ميلادية. مكتبة رئيس الكُتّاب ، السليمانية (إستانبول) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى= العاشر الميلادى.
(37) رُخاماتُ آلاتِ السَّاعة( ) لثابت بن قُرَّة الحَرّانى الصابئ ، المتوفَّى سنة 288 هجرية = 901 ميلادية، مجموعة كوبريلى زاده (إستانبول) كُتبت سنة 370هجرية = 981 ميلادية.
(38) رِسَالَةٌ فِى مَدْحِ الكُتُبِ والحَثِّ على جَمْعِهَا للجاحظ ، أبى عثمان عمرو بن بحر، المتوفَّى سنة 255هجرية = 869 ميلادية. متحف الآثار الإسلامية (إستانبول) كتبها ابن البوَّاب ، المتوفَّى سنة 413هجرية = 1022 ميلادية .
(39) الزَّاهِرُ فِى مَعَانِى كَلِماتِ النَّاسِ لابن الأنبارى ، أبى بكر محمد بن القاسم، المتوفَّى سنة 328 هجرية = 940 ميلادية. مكتبة أسعد أفندى، السليمانية (إستانبول) كُتبت سنة 378 هجرية = 988 ميلادية .
(40) سَلْوَةُ الحريفِ بمُنَاظَرَةِ الرَّبِيعِ والخرِيفِ للجاحظ ، أبى عثمان عمرو بن بحر، المتوفَّى سنة 255 هجرية = 868 ميلادية . مجموعة عاشر أفندى ، السيلمانية (إستانبول) كُتبت سنة 441 هجرية = 1049 ميلادية.
(41) شَرْحُ أَبْياتِ كِتَابِ سِيبَوَيْه (عمرو بن عثمان ، المتوفَّى سنة 180 هجرية = 796 ميلادية) لمجهول . مجموعة أسعد أفندى ، السليمانية (إستانبول) كُتبت سنة 431 هجرية = 1039 ميلادية .
(42) شَرْحُ أَبْياتِ كِتَابِ سِيبَوَيْه للسيرافى، أبى سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان، المتوفَّى سنة 368 هجرية = 978 ميلادية. مجموعة أحمد الثالث، متحف طوبقبوسراى (إستانبول) كُتبت سنة 443 هجرية = 1051 ميلادية.
(43) شَرْحُ دِيوَانِ امرِئِ القَيْسِ برواية الإصطخرى. السليمانية (إستانبول) كُتبت سنة 409هجرية = 1018ميلادية( ) .
(44) شَرْحُ شَوَاهِد إصلاحِ المنطق ، لابن السِّكِّيت للسيرافى ، يوسف بن الحسن بن عبد الله، المتوفَّى سنة 385هجرية = 995ميلادية . مجموعة كوبريلى زاده (إستانبول) كُتبت سنة 401هجرية =995 ميلادية .
(45) الصَّاحِبى فى فِقْهِ اللُّغَةِ وسُنَنِ العَرَبِ فى كَلاَمِهَا لابن فارس ، أحمد بن فارس بن زكريا الشافعى ، المتوفَّى سنة 395 هجرية= 1004ميلادية. مكتبة جامع بايزيد (إستانبول) كُتبت سنة 382هجرية= 992ميلادية .
(46) عِلَلُ الحَدِيثِ ومَعْرِفَةُ الرِّجَالِ لابن حنبل ، الإمام أحمد بن حنبل ، المتوفَّى سنة 241 هجرية = 855 ميلادية . مجموعة أيا صوفيا ، السليمانية (إستانبول) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى.
(47) غَرِيبُ الحدِيثِ للقاسم بن سلام ، أبى عبيد الهروى، المتوفَّى سنة 224 هجرية = 838 ميلادية. مجموعة كوبريلى زاده (إستانبول) كُتبت قبل سنة 406 هجرية = 1015ميلادية .
(48) غَرِيبُ الحدِيثِ للقاسم بن سلام ، أبى عبيد الهروى، المتوفَّى سنة 224 هجرية = 838 ميلادية. مكتبة جوروم (إستانبول) كُتبت بدمشق سنة 319 هجرية = 931 ميلادية .
(49) غَرِيبُ الحديثِ للخطابى ، أبى سليمان حمد بن إبراهيم ، المتوفَّى سنة 386 هجرية = 996 ميلادية . مجموعة مراد ملا (إستانبول) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى .
(50) الَفْرقُ بَيْنَ الرُّوحِ والنَّفْسِ لقسطا بن لوقا البعلبكى ، المتوفَّى سنة فى حدود سنة 300 هجرية = 912 ميلادية . مجموعة أحمد الثالث، السليمانية (إستانبول) كُتبت سنة 349 هجرية = 957 ميلادية.
(51) الفصولُ فى الحسابِ الهِنْدِىِّ للإقليدسى ، أبى الحسن أحمد بن إبراهيم الدمشقى المتوفَّى بعد سنة 341هجرية = 952 ميلادية. مجموعة ينى جامع، السليمانية (إستانبول) كُتبت سنة 341 هجرية = 952ميلادية .
(52) فَصِيحُ اللُّغَةِ لثعلب ، أبى العباس أحمد بن يحيى الكوفى ، المتوفَّى سنة 291 هجرية = 903 ميلادية . مجموعة يوسف أغا ، السليمانية (إستانبول) كُتبت أواسط القرن الرابع الهجرى = أواخر العاشر الميلادى .
(53) فَوَاِئدُ وقَصَائِدُ صُوفِيَّة لعدة مؤلِّفين . مجموعة لاله لى ، السليمانية (إستانبول) كُتبت سنة 293هجرية = 907 ميلادية .
(54) قصصُ النَّبىِّ وأَصْحَابِهِ لأبى زُرعة ، عبد الرحمن عمرو بن عبد الله البصرى ، المتوفَّى سنة 280 هجرية = 893 ميلادية . المكتبة السليمانية (إستانبول) كُتبت سنة 401 هجرية =1010 ميلادية .
(55) قولٌ فى إيضاحِ الوَجْهِ الذى ذَكَرَ بَطْلَميوسُ أَنَّ بِهِ استخرج مَنْ تَقَدَّمَهُ مَسِيراتِ القَمَرِ الدَّوْرِيَّة وهى المسْتوية لثابت بن قُرّة الحرّانى الصابئ ، المتوفَّى سنة 288هجرية = 901 ميلادية . مجموعة كوبريلى زاده (إستانبول) كُتبت سنة 370 هجرية = 980 ميلادية .
(56) الكامل فى الأدب والتاريخ للمبرد ، أبى العباس محمد بن يزيد، المتوفَّى سنة 286 هجرية = 899 ميلادية . مجموعة كوبريلى زادة (إستانبول) كُتبت فى حدود سنة أربعمائة هجرية .
(57) كِتَابُ الرَّوْحَةِ للجرباذقانى ، محمد بن الحسن ، المتوفَّى بعد سنة 377 هجرية = 987 ميلادية . مجموعة الفاتح ، السليمانية (إستانبول) . نسخة ناقصة من أولها ، بخط المؤلِّف ، مؤرخة بسنة 377 هجرية = 987 ميلادية (1).
(58) كِتَابُ الكُرَةِ المعْلُومَةِ لثابت بن قُرّة الحمرانى الصابئ ، المتوفَّى سنة سنة 288 هجرية = 901 ميلادية ، مجموعة كوبريلى زاده، السليمانية (إستانبول) كُتبت سنة 370 هجرية = 980ميلادية .
(59) كِتَابُ المذَكَّرِ والمؤنَّثِ للسجستانى ، أبى حاتم سهل بن محمد ، المتوفَّى سنة 255 هجرية = 868 ميلادية ، مجموعة يوسف أغا ، السليمانية (إستانبول) كُتبت سنة 386 هجرية = 996 ميلادية .
(60) كِتَابُ الشِّفَا لابن سينا ، أبى على الحسين بن عبد الله ، المتوفَّى سنة 428 هجرية = 1037 ميلادية . مجموعة داماد إبراهيم ، كُتبت سنة 420 هجرية = 1039 ميلادية (فى حياة المؤلف) .
(61) كِتابُ الصِّنَاعَتَيْنِ لأبى هلال العسكرى ، الحسن بن عبد الله بن سهل ، المتوفَّى بعد سنة 395 هجرية = 1005 ميلادية، مجموعة كوبريلى زادة ، السليمانية (إستانبول) كُتبت سنة 394 هجرية = 1003 ميلادية ، فى حياة المؤلِّف .
(62) المأْثُورُ مِنَ اللُّغَةِ لأبى العَمَيْثَل، عبد الله بن خُلَيد ، المتوفَّى سنة240 هجرية = 854 ميلادية. مجموعة ولىّ الدين ، السليمانية (إستانبول) كُتبت سنة 280 هجرية = 893 ميلادية.
(63) مَعَانِى أَبْيَاتِ الحَمَاسَةِ للنمرى ، أبى عبد الله الحسين بن على ، المتوفَّى سنة 385 هجرية = 995 ميلادية ، مجموعة إسماعيل صائب ، مكتبة كلية الجغرافيا والتاريخ (أنقرة) كُتبت سنة 426 هجرية = 1034 ميلادية .
(64) المُبْهِجُ فِى تَفْسِيرِ أَسماءِ شُعَرَاءِ الحمَاسَةِ لأَبِى تَمَّام لابن جِنِّى، أبى الفتح عثمان بن جِنّى الموصلى، المتوفَّى سنة 392هجرية = 1001ميلادية. مجموعة الفاتح، السليمانية (إستانبول) كُتبت سنة 420هجرية = 1029 ميلادية.
(65) مَجَازُ القُرآنِ لأبى عُبَيدة ، مَعْمَر بن المُثَنّى البصرى، المتوفَّى سنة 209 هجرية = 824 ميلادية. مجموعة مراد ملا، (إستانبول) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى .
(66) مَجْمُوعٌ فى اللُّغةِ والأدبِ (بعنوان : مَراثٍ وأَشْعَارٌ وَغَيْرُ ذلِكَ مِنْ أَخْبَارٍ ولُغَةٍ) رواية: إسحاق بن إبراهيم الموصلى، وغيره( ). خزانة رئيس الكُتّاب (إستانبول) كُتبت سنة 368هجرية = 978 ميلادية .
(67) المدخَلُ فى عِلْمِ أَحْكَامِ النُّجُومِ، لأبى معشر جعفر بن محمد البلخى ، المتوفَّى سنة 272 هجرية = 886 ميلادية، مجموعة جار الله أفندى (إستانبول) كُتبت سنة 327 هجرية = 939 ميلادية .
(68) مُسْنَدُ الطَّيَالسى أبى داود سليمان بن داود بن الجارود ، المتوفَّى سنة 204 هجرية = 819 ميلادية ، مكتبة طوب قابوسراى (إستانبول) كُتبت سنة 411 هجرية = 1020 ميلادية .
(69) مُسْنَدُ الإمام ابن حَنْبل ، الإمام أحمد بن حنبل الشيبانى المتوفَّى سنة 241 هجرية = 855 ميلادية ، مجموعة كوبريلى زادة (إستانبول) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى.
(70) المُسْنَدُ للإمام الشافعى ، محمد بن إدريس ، المتوفَّى سنة 204 هجرية = 820 ميلادية. مجموعة مراد ملاّ (إستانبول) كُتبت سنة 381 هجرية = 991 ميلادية.
(71) مَعَانِى القُرْآنِ للزَّجَّاج، أبى إسحاق إبراهيم بن محمد بن السَّرِى، المتوفَّى سنة 311 هجرية = 923 ميلادية. مجموعة جار الله ، السليمانية (إستانبول) كُتبت سنة 368 هجرية = 972 ميلادية (الجزء الأول والثانى) .
(72) مَعَانِى القُرْآنِ للزَّجَّاج . نسخة ثانية ، بمجموعة كوبريلى زاده (إستانبول) كُتبت سنة 395 هجرية = 1005ميلادية .
(73) مَعَانِى القُرْآنِ للفَرَّاء ، أبى زكريا يحيى بن زياد ، المتوفَّى سنة 207 هجرية = 822 ميلادية. مجموعة بغدادلى وهبى، السليمانية (إستانبول) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى/ العاشر الميلادى .
(74) مَعَانِى القُرْآنِ للفَرَّاء . نسخة أخرى بمجموعة نور عثمانية، السليمانية (إستانبول) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى.
(75) المعَلَّقَاتُ السَّبْعُ وشَرْحُ غَرِيبِهَا ومَعَانِيها ونَحْوِهَا للنحَّاس، أبى جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل ، المتوفَّى سنة 338 هجرية = 950 ميلادية. مجموعة أحمد الثالث ، متحف طوبقبوسراى (إستانبول) كُتبت سنة 371 هجرية = 981 ميلادية.
(76) مَقَالَةٌ فى عَمَلِ شَكْلٍ مجسَّمٍ ذى أَرْبَعَ عَشْرَةَ قَاعِدة تُحيطُ بهِ كُرَةٌ مَعْلُومةٌ لثابت بن قرة الحرانى الصَّابئ ، المتوفَّى سنة 288 هجرية = 901 ميلادية ، مجموعة كوبريلى زادة (إستانبول) كُتبت سنة 370 هجرية = 980 ميلادية .
(77) المقْتَضَبُ فى النَّحْوِ للمبرِّد ، أبى العباس محمد بن يزيد الأزدى البصرى، المتوفَّى سنة 285هجرية = 898 ميلادية. مجموعة كوبريلى زاده (إستانبول) كُتبت سنة 347 هجرية = 958ميلادية.
(78) المقْصُورُ والممْدُودُ لابن ولاَّد ، أبى العباس أحمد بن محمد بن الوليد ، المتوفَّى سنة 332 هجرية = 943 ميلادية . مجموعة يوسف أغا (قونية) . كُتبت سنة 386 هجرية = 996 ميلادية .
(79) الموَشَّحُ للمَرْزُبانى ، محمد بن عمر، المتوفَّى سنة 384 هجرية = 994 ميلادية . مجموعة أحمد الثالث ، متحف طوبقبوسراى (إستانبول) كُتبت سنة 366 هجرية = 976 ميلادية.
(80) نَقَائِضُ الأَخْطَلِ وجَرِير . مكتبة جامع بايزيد (إستانبول) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى.
(81) نَقْطُ العَرُوسِ لابن حزم الأندلسى ، على بن أحمد، المتوفَّى سنة 456 هجرية = 1064ميلادية. المكتبة العمومية (إستانبول) كُتبت سنة 400 هجرية = 1009 ميلادية( ).
(82) الهوَامِلُ والشَّوَامِلُ( ) . مجموعة أيا صوفيا ، السليمانية (إستانبول) كُتبت أوائل القرن الخامس الهجرى/ الحادى عشر الميلادى.

مِصْـرُ

(1) الإِبَانَةُ عَنْ مَعَانِى القِرَاءاتِ لمكى بن أبى طالب، حـمُّوش بن محمد الأندلسى القيسى، المتوفَّى سنة 437هجرية = 1045ميلادية . دار الكتب المصرية (القاهرة) كُتبت سنة 435 هجرية = 1043ميلادية .
(2) أَخْبَارُ سِيبَوَيْه المِصْرِى لابن زولاق ، الحسن بن إبراهيم المصرى ، المتوفَّى سنة 387 هجرية = 997 ميلادية. دار الكتب المصرية (القاهرة) كتبها المؤلف بخط يده .
(3) اخْتِلاَفُ العُلَمَاءِ للنَّيسابورى ، أبى بكر محمد بن منذر الشافعى، المتوفَّى سنة 318هجرية = 930 ميلادية . دار الكتب المصرية (القاهرة) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى.
(4) اخْتِـلاَفُ الفُقَهَاءِ للطبرى، محمد بن جرير، المتوفَّى سنة 310 هجرية = 923 ميلادية. دار الكتب المصرية (القاهرة) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى .
(5) اشْتِقَاقُ أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالى وصِفَاتِهِ المسْتَنبْطَةِ مِن التَّنْـزِيلِ وَمَا يتعلَّقُ بِهَا مِنَ اللُّغاتِ والمصَادرِ والتأويلِ للزجَّاج، أبى القاسم عبد الرحمن بن إسحاق، المتوفَّى سنة 337 هجرية = 949 ميلادية . دار الكتب المصرية (القاهرة) كُتبت سنة 434هجرية = 1042 ميلادية.
(6) أَشْعارُ النِّساءِ للمرزبانى ، محمد بن عمران، المتوفَّى سنة 384 هجرية = 994 ميلادية. دار الكتب المصرية (القاهرة) تضم المخطوطة الجزء الثالث من الكتاب، وبها إشارات إلى أنها كُتبت فى القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى .
(7) الأَصْلُ (المبسوطُ) للشَّيبْانى ، الإمام محمد بن الحسن، المتوفَّى سنة 189هجرية = 805ميلادية . دار الكتب المصرية (القاهرة) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى= العاشر الميلادى .
(8) إِصْلاَحُ المنْطِقِ لابن السِّكِّيت ، يعقوب بن إسحاق ، المقتول سنة 244 هجرية = 858 ميلادية . مجموعة البلدية (مكتبة الإسكندرية) كُتبت سنة 418 هجرية = 1027 ميلادية .
(9) إِصْلاَحُ المنْطِقِ لابن السِّكِّيت . نسخة أخرى بمجموعة البلدية (مكتبة الإسكندرية) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى .
(10) إصْلاحُ المَنْطِقِ لابن السِّكِّيت. مكتبة البلدية (المنصورة) قُرئت المخطوطة على اللغوى الشهير أحمد بن فارس سنة 372 هجرية = 982 ميلادية( ).
(11) إِيضَاحُ تنَاهِى جِرْمِ العَالم للكِنْدى، يعقوب بن إسحاق، المتوفَّى سنة فى حدود سنة 260 هجرية = 873 ميلادية. دار الكتب المصرية (القاهرة) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى .
(12) تَأْوِيلُ مُشْكِلِ القرآن لابن قتيبة، عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدِّينَوَرى، المتوفَّى سنة 276 هجرية = 889 ميلادية. دار الكتب المصرية (القاهرة) كُتبت سنة 379هجرية = 989 ميلادية .
(13) التعليقات والنوادر عن أبى على الهجَرى دار الكتب المصرية (القاهرة) نسخة نادرة كُتبت بالعراق أواخر القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى .
(14) تَفْسيرُ القُرْآنِ لمقاتل بن سليمان بن بِشر البلخى ، المتوفَّى سنة 150 هجرية = 767 ميلادية. المكتبة الأزهرية (القاهرة) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى.
(15) تَفْسيرُ القُرْآنِ للبستى ، أبى محمد إسحاق بن إبراهيم ، المتوفَّى سنة سنة 307 هجرية = 919 ميلادية . مجموعة البلدية (مكتبة الإسكندرية) كُتبت سنة 386 هجرية( ) .
(16) جَامِعُ الصَّحِيحِ للإمام مسلم ، أبى الحسين مُسْلم بن الحجاج القُشَيرى النيسابورى، المتوفَّى سنة 261 هجرية = 875 ميلادية . دار الكتب المصرية (القاهرة) كُتبت فى القرن الثالث الهجرى = التاسع الميلادى.
(17) الحَاسِدُ والمَحْسُودُ للجاحظ ، أبى عمرو عثمان بن بحر، المتوفَّى سنة 255هجرية = 869 ميلادية . المكتبة الأزهرية (القاهرة) كتبها ابن البوَّاب، المتوفَّى سنة 413 هجرية = 1032 ميلادية .
(18) الـحُجَّة (فى علل القراءات السبع) لأبى على الفارسى، الحسن بن أحمد الفسوى ، المتوفَّى سنة 377 هجرية = 987 ميلادية . مجموعة البلدية (مكتبة الإسكندرية) كُتبت سنة 390 هجرية = 1000 ميلادية .
(19) دِيَوانُ الحاَدِرَة الشاعر الجاهلى ، قُطْبَة بن أوس بن محصن، المتوفَّى سنة قبل الإسلام. دار الكتب المصرية (القاهرة) كتبها ابن البوَّاب ، المتوفَّى سنة 413 هجرية = 1022ميلادية.
(20) الرِّسَالةُ للإمام الشافعى، محمد بن إدريس، المتوفَّى سنة 204هجرية = 819 ميلادية. دار الكتب المصرية (القاهرة) كُتبت سنة 265هجرية = 878 ميلادية( ).
(21) الرِّسَالةُ للإمام الشافعى . نسخة أخرى بدار الكتب المصرية( ) (القاهرة) كُتبت سنة 350 هجرية =961 ميلادية.
(22) رِسَالَةٌ فِى عِلْمِ الخَطِّ والقَلَمِ لابن مُقْلة ، الوزير الخطَّاط ، محمد بن على بن الحسين، المتوفَّى سنة 328هجرية = 940ميلادية . دار الكتب المصرية (القاهرة) كُتبت بخط المؤلِّف.
(23) سِرُّ النَّحْوِ للزجَّاج، أبى إسحاق إبراهيم بن السَّرِى بن سهل، المتوفَّى سنة 311 هجرية = 923 ميلادية . دار الكتب المصرية (القاهرة) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى .
(24) شأن الدُّعاءِ وتَفْسِيرُ الأَدْعِيَةِ المأْثُورةِ للخطَّابى ، أحمد بن محمد بن إبراهيم ، المتوفَّى سنة 388 هجرية = 998 ميلادية . دار الكتب المصرية (القاهرة) كُتبت فى النصف الأول من القرن الخامس الهجرى = الحادى عشر الميلادى . عليها قراءات مؤرَّخة بسنة 460 هجرية = 1067 ميلادية .
(25) سِيَرُ القِدِّيسينَ لبعض الرهبان . مكتبة دير طور سيناء (مصر) كُتبت على الرَّقِّ سنة 155 هجرية = 775 ميلادية( ) .
(26) شَرْحُ الغَايَةِ (فى القراءاتِ العَشْرِ وَعِلَلها ، لابن مهران) لأبى على الفارسى، الحسن بن أحمد بن عبد الغفار، المتوفَّى سنة 377 هجرية = 987 ميلادية . دار الكتب المصرية (القاهرة) كُتبت سنة 413هجرية = 1022ميلادية .
(27) شَرْحُ فَصِيحِ ثَعْلَب للجَبَّان ، أبى منصور محمد بن على بن عمر، المتوفَّى بعد سنة 416 هجرية = 1025ميلادية. مجموعة رفاعة الطهطاوى، مكتبة رفاعة الطهطاوى (سوهاج) كُتبت سنة 398 هجرية = 1007ميلادية .
(28) ضَرَائِرُ الشِّعْرِ لمحمد بن جعفر القزّاز القيروانى التميمى، المتوفَّى سنة 412 هجرية = 1021 ميلادية. دار الكتب المصرية (القاهرة) كُتبت سنة 431 هجرية = 1039ميلادية.
(29) طَبَقَاتُ النَّحْوِيِّينَ واللُّغَويِّين لأبى بكر محمد بن الحسن الزُّبَيدى الإشبيلى ، المتوفَّى سنة 379 هجرية = 989ميلادية . دار الكتب المصرية (القاهرة) كُتبت سنة 358 هجرية = 969 ميلادية .
(30) عَمَلُ شَكْلٍ مُجَسَّمٍ ذىِ أَرْبَعَ عَشَرةَ قاعدةً تُحِيطُ بِهِ كُرَةٌ مَعْلُومَةٌ لثابت بن قُرّة الحرّانى الصابئ ، المتوفَّى سنة 288هجرية = 901ميلادية . دار الكتب المصرية (القاهرة) كُتبت سنة 370 هجرية = 980 ميلادية.
(31) غَرِيبُ الحدِيثِ للقاسم بن سلام ، أبى عبيد القاسم بن سلام الهروى البغدادى ، المتوفَّى سنة 224 هجرية = 838 ميلادية . دار الكتب المصرية (القاهرة) كُتبت سنة 311 هجرية = 923 ميلادية.
(32) غَرِيبُ الحدِيثِ للقاسم بن سلاَّم. نسخة ثانية بالمكتبة الأزهرية (القاهرة) كُتبت سنة 391 هجرية = 1000 ميلادية .
(33) قِصَّةُ سَبلا ابنةِ هِرَقْل (!) لمجهول. دير سانت كاترين (سيناء) كُتبت سنة 392 هجرية = 1001 ميلادية( ).
(34) كِتَابُ سِيبَويه عمرو بن عثمان ، النحوى الشهير المعروف بسيبويه ، المتوفَّى سنة 180 هجرية = 796 ميلادية. دار الكتب المصرية (القاهرة) كُتبت سنة 351 هجرية = 962 ميلادية .
(35) كِتَابُ الغَرِيبَينْ (غريب القرآن ، غريب الحديث) للقاسم بن سَلاّم، أبى عبيد القاسم بن سلام الهروى البغدادى ، المتوفَّى سنة 224 هجرية = 838 ميلادية. دار الكتب المصرية (القاهرة) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى .
(36) كِتَابٌ فى التَّارِيخِ لبعض الرهبان . دير سانت كاترين (سيناء) كُتبت على الرَّقِّ سنة 155 هجرية = 771 ميلادية( ) .
(37) كُتُبٌ كَنَسِيَّةٌ لخِدمةِ القُدَّاسِ نقلها من اليونانية إلى العربية ، عيسى بن إسحاق الكاتب الحمصى، المعروف بابن سحقوق . دير طور سيناء (سيناء) كُتبت سنة 400 هجرية = 1010 ميلادية .
(38) مُشْكِلُ القُرْآنِ لابن قُتيبة الدِّينَوَرى ، عبد الله بن مُسْلم ، المتوفَّى سنة 276هجرية = 889 ميلادية . دار الكتب المصرية (القاهرة) كُتبت سنة 379 هجرية = 989 ميلادية.
(39) مَعَانىِ القُرْآنِ للزجَّاج ، أبى إسحاق إبراهيم بن محمد السَّرى ، المتوفَّى سنة 311 هجرية = 923 ميلادية . دار الكتب المصرية (القاهرة) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى.
(40) مَعَانِى القُرْآنِ للفَرَّاء، أبى زكريا يحيى بن زياد، المتوفَّى سنة 207هجرية = 822 ميلادية. دار الكتب المصرية (القاهرة) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى.
(41) مَعْرِفَةُ المجْرُوحِينَ مِن المْحَدِّثين لابن حِبَّان ، أبى حاتم محمد بن أحمد البستى، المتوفَّى سنة 354 هجرية = 965 ميلادية. دار الكتب المصرية (القاهرة) كُتبت فى حياة المؤلِّف سنة 324 هجرية = 936 ميلادية .

سُـوريـا

(1) الأَمْوالُ للنَّسائى، الحافظ حميد بن زنجويه، المتوفَّى سنة 251هجرية = 865 ميلادية. مجموعة الظاهرية ، مكتبة الأسد (دمشق) كُتبت فى النصف الأول من القرن الخامس الهجرى ، وعليها سماعٌ بخط أحدث مؤرَّخ بسنة 481هجرية = 1088 ميلادية .
(2) التَّارِيخُ الكَبِيرُ للإمام البخارى ، محمد بن إسماعيل، المتوفَّى سنة 256 هجرية = 870 ميلادية. مجموعة الظاهرية ، مكتبة الأسد (دمشق) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى، وعليها سماعٌ مؤرَّخ بسنة 361 هجرية = 972 ميلادية.
(3) حِِلْيَةُ الأَوْليِاءِ وطَبَقَاتُ الأَصْفِياءِ لأبى نُعَيم الأصبهانى، أحمد بن عبد الله بن إسحاق، المتوفَّى سنة 430 هجرية= 1038ميلادية . مجموعة الظاهرية، مكتبة الأسد (دمشق) كُتبت فى حياة المؤلِّف .
(4) رَفْعُ اليَدَينِ فى الصَّلاَةِ للإمام البخارى ، محمد بن إسماعيل المتوفَّى سنة 256 هجرية = 870 ميلادية ، مجموعة الظاهرية ، مكتبة الأسد (دمشق) كُتبت قبل 445 هجرية = 1053 ميلادية .
(5) السُّنَنُ للنَّسائى ، أحمد بن شُعَيب ، المتوفَّى سنة 303 هجرية = 915 ميلادية. مجموعة الظاهرية، مكتبة الأسد (دمشق) كُتبت سنة 355 هجرية = 966 ميلادية.
(6) شَرْحُ دِيوانِ الفَرَزْدَقِ رواية أبى سعيد السُّكَّرى، عن ابن حبيب ، عن ابن الأعرابى، عن المفضل ويعقوب بن السِّكِّيت . مجموعة الظاهرية ، مكتبة الأسد (دمشق) كُتبت سنة 331 هجرية = 1040ميلادية .
(7) الصِّحَاحُ فِى اللُّغَةِ للجوهرى، أبى نصر إسماعيل بن حمّاد، المتوفَّى سنة 393 هجرية = 1003ميلادية . مجموعة الظاهرية ، مكتبة الأسد (دمشق) كُتبت فى حياة المؤلِّف.
(8) طَبَقَاتُ الرُّوَاةِ لخليفة بن خيَّاط العصفرى البصرى، المتوفَّى سنة 240هجرية = 854 ميلادية. مجموعة الظاهرية مكتبة الأسد (دمشق) كُتبت أوائل القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى.
(9) عِلَلُ الحَدِيثِ وَمَعْرِفَةُ الرِّجَالِ للإمام أحمد بن حنبل ، المتوفَّى سنة 241هجرية = 855 ميلادية. مجموعة الظاهرية ، مكتبة الأسد (دمشق) كُتبت سنة 341هجرية = 952 ميلادية .
(10) عِلَلُ الحدِيثِ ومَعْرِفَةُ الرِّجَالِ . نسخة أخرى بمجموعة الظاهرية، مكتبة الأسد (دمشق) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى.
(11) غَرِيبُ الحديِثِ لإبراهيم بن إسحاق الحربى البغدادى ، المتوفَّى سنة 285هجرية = 898 ميلادية . مجموعة الظاهرية ، مكتبة الأسد (دمشق) كُتبت سنة 372 هجرية = 982 ميلادية .
(12) الفَوَائِدُ المنْتَخَبَةُ العَوَالى لأبى بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم البغدادى البزَّار ، المتوفَّى سنة 354 هجرية = 965 ميلادية ، مجموعة الظاهرية ، مكتبة الأسد (دمشق) كُتبت قبل 354 هجرية = 965 ميلادية .
(13) الفَوَائِدُ المنتقَاةُ الغَرَائِبُ عن الشُّيُوخِ للدارقطنى ، أبى الحسن على بن عمر بن أحمد، المتوفَّى سنة 385 هجرية = 995 ميلادية ، مجموعة الظاهرية ، مكتبة الأسد (دمشق) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى .
(14) الكَامِلُ فِى مَعْرِفَةِ ضُعَفَاءِ الـمُحَدِّثيِنَ وعِلَلُ الأَحَادِيثِ لابن القطَّان، الحافظ عبد الله بن عَدِىّ الجُرْجانى، المتوفَّى سنة 365 هجرية = 976 ميلادية . مجموعة الظاهرية، مكتبة الأسد (دمشق) كُتبت سنة 392 هجرية = 1002 ميلادية .
(15) كتابُ الأَشْرِبَةِ للإمام أحمد بن حنبل ، المتوفَّى سنة 241 هجرية = 855 ميلادية . مجموعة الظاهرية ، مكتبة الأسد (دمشق) عليها سماعٌ مؤرَّخ بسنة 360 هجرية = 971 ميلادية.
(16) كِتَابُ التَّمْيِيزِ للإمام مسلم، أبى الحسين مسلم بن الحجّاج القشيرى النيسابورى، المتوفَّى سنة سنة 261هجرية = 875 ميلادية. مجموعة الظاهرية ، مكتبة الأسد (دمشق) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى .
(17) كِتَابُ الحديِثِ الشَّرِيفِ لأحمد بن محمد الهروى المالينى ، المتوفَّى سنة 409 هجرية = 1021 ميلادية . مجموعة الظاهرية، مكتبة الأسد (دمشق) كُتبت فى حياة المؤلِّف.
(18) كِتَابُ الحديِثِ الشَّريف لابن المبارك، عبد الله المروزى، المتوفَّى سنة 181 هجرية = 797 ميلادية. مجموعة الظاهرية، مكتبة الأسد (دمشق) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى، عليها سماعٌ مؤرَّخ بسنة 372 هجرية = 982 ميلادية .
(19) كِتَابُ الخيْلِ للأصمعى ، أبى سعيد عبد الملك بن قُرَيْب، المتوفَّى سنة 216 هجرية = 831 ميلادية . مجموعة الظاهرية ، مكتبة الأسد (دمشق) كُتبت سنة 410هجرية = 1019 ميلادية .
(20) كِتَابُ اليَقِينِ لابن أبى الدنيا ، أبى بكر عبد الله بن محمد بن عبيد ، المتوفَّى سنة 281 هجرية = 894 ميلادية ، مجموعة الظاهرية ، مكتبة الأسد (دمشق) كُتبت سنة 407 هجرية = 1017 ميلادية .
(21) الكُنَى والأَسْمَاءُ للإمام مسلم، أبى الحسين مسلم بن الحجاج القشيرى النيسابورى، المتوفَّى سنة سنة 261 هجرية = 875 ميلادية. مجموعة الظاهرية، مكتبة الأسد (دمشق) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى.
(22) مَارَوَاهُ أبو علىٍّ اللِّحْيَانى عن شُيُوخِهِ للسجلماسى ، أحمد بن حريز بن أحمد بن خميس ، المتوفَّى بعد سنة 428 هجرية = 1036 ميلادية . مجموعة الظاهرية ، مكتبة الأسد (دمشق) كُتبت فى حدود سنة 248 هجرية = 1036 ميلادية.
(23) مَجْمُوعُ أَمَالى أبى جَعْفَر البُحتُرِىِّ وأبى بكر النَّجَّاد وجعفرِ بن محمد بن نصير جمعه: ابن مخلد ، أبو الحسن محمد بن محمد بن إبراهيم البغدادى البزَّار، المتوفَّى سنة 419 هجرية = 1028ميلادية . مجموعة الظاهرية ، مكتبة الأسد (دمشق) كُتبت فى حياة المؤلِّف ، وعليها سماعٌ مؤرَّخ بسنة 417 هجرية = 1026 ميلادية.
(24) مُخْتَصَرٌ فى الأَنْواءِ على مَذْهَبِ العَرَبِ وسَجْعِهِم وَمَا لا غِنَى عَنْ مَعْرِفَتِهِ مِنْ ذِكْرِ الفِلاحَةِ وعِلْمِ النُّجُومِ مِما له عَلاَقَةٌ بالأشْهُرِ والأَزْمَانِ لأحمد بن فارس، المتوفَّى سنة 395 هجرية = 1004ميلادية . مجموعة الظاهرية، مكتبة الأسد (دمشق) كُتبت فى حياة المؤلِّف، سنة 371 هجرية = 981 ميلادية .
(25) مَسَائِلُ الإِمَامِ أَحْمدَ بن حَنْبل رواية أبى داود سليمان بن الأشعث السجستانى، المتوفَّى سنة 275 هجرية = 889 ميلادية. مجموعة الظاهرية، مكتبة الأسد (دمشق) كُتبت فى حياة المؤلِّف، سنة 266هجرية = 879 ميلادية.
(26) مَسَائِلُ الإِمَام أَحْمَدَ بِنِ حَنْبل الشيبانى وأبى يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن راهويه الحنظلى لأبى يعقوب إسحاق بن منصور المروزى، المتوفَّى سنة 251هجرية = 865 ميلادية . مجموعة الظاهرية، مكتبة الأسد (دمشق) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى.
(27) مَسَائِلُ نَافِعِ بنِ الأَزْرَقِ مجموعة الظاهرية ، مكتبة الأسد (دمشق) كُتبت أواخر القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى .
(28) المُسْنَدُ لعبد الله بن وهب بن مُسْلم الفهرى القرشى المصرى ، المتوفَّى سنة 197هجرية = 813 ميلادية . مجموعة الظاهرية، مكتبة الأسد (دمشق) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى.
(29) مُسْنَدُ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ وأَخْبَارُهُ وفضائلُه لأبى القاسم يزيد بن منيع. مجموعة الظاهرية، مكتبة الأسد (دمشق) كُتبت فى حدود سنة 385 هجرية = 995 ميلادية.
(30) مَعَانِى الشِّعْرِ لأبى عثمان سعيد بن هارون الأُشْنَانْدانى ، المتوفَّى سنة 256 هجرية = 870 ميلادية . مجموعة الظاهرية، مكتبة الأسد (دمشق) كُتبت أواخر القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى .
(31) مَعْرِفَةُ الرِّجَالِ لأبى زكريا يحيى بن معين ، المتوفَّى سنة 233هجرية = 847 ميلادية . مجموعة الظاهرية، مكتبة الأسد (دمشق) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى= العاشر الميلادى.
(32) المَلاحِنُ لابن دُرَيد الأزدى، أبى بكر محمد بن الحسن البصرى، المتوفَّى سنة 321 هجرية = 933 ميلادية . مجموعة الظاهرية، مكتبة الأسد (دمشق) كُتبت سنة 410 هجرية = 1019 ميلادية .
(33) الـمُوَطَّأُ للإِمَامِ مَالِك . برواية أبى زكريا يحيى بن عبد الله بن بكر المخزومى، المتوفَّى سنة 231هجرية = 845ميلادية . مجموعة الظاهرية، مكتبة الأسد (دمشق) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى= العاشر الميلادى .
(34) النَّاسِخُ والمنْسُوخُ فى القُرْآنِ الكَرِيمِ للنَّحَّاس، أبى جعفر أحمد بن محمد، المتوفَّى سنة 338 هجرية = 950 ميلادية . مجموعة الظاهرية، مكتبة الأسد (دمشق) كُتبت سنة 376هجرية = 986ميلادية .
(35) نُبْذَةٌ مِن كَلاَمِ السَّيِّدِ الحِمْيَرىِّ لأبى هاشم إسماعيل بن محمد بن يزيد، المتوفَّى سنة 172هجرية = 789 ميلادية . مجموعة الظاهرية، مكتبة الأسد (دمشق) كُتبت أواخر القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى.

بريطـانيـا

(1) الأَحْكَامُ السُّلْطَانية للماوردى ، على بن محمد بن حبيب البصرى ، المتوفَّى سنة 450 هجرية = 1058 ميلادية. شستربيتى (دبلن) كُتبت فى حياة المؤلِّف ، وجزء منها بخطِّه .
(2) الاسْتِبصَارُ فىِ الفَرَائِضِ لمجهول . مجموعة المتحف البريطانى( ) ، المكتبة البريطانية (لندن) كتبت سنة 409 هجرية = 1018ميلادية .
(3) البارِعُ( ) لأبى على القالى ، إسماعيل بن القاسم البغدادى، المتوفَّى سنة 356 هجرية = 967 ميلادية. مجموعة المتحف البريطانى، المكتبة البريطانية (لندن) كُتبت فى النصف الثانى من القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى.
(4) البَارِعُ لأبى على القالى . نسخة أخرى . ضمن مجموعة خاصة (لندن) أملاها أحد تلامذة أبى على القالى ، وكُتبت على الرَّقِّ فى الأندلس ، سنة 403 هجرية = 1012 ميلادية( ) .
(5) البَيْزَرةُ لبازيار العزيز بالله الفاطمى( ) ! شستربيتى (دبلن) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى .
(6) تَفْسِيرُ سِفْرِ التكَّوِينِ لمجهول ، مجموعة المتحف البريطانى ، المكتبة البريطانية (لندن) كتبت سنة 218 هجرية = 833 ميلادية .
(7) الجامع الصحيح للإمام البخارى ، أبى عبد الله محمد بن إسماعيل ، المتوفَّى سنة 256 هجرية = 870 ميلادية ، مكتبة سيلى أوك / برمنجهام (بريطانيا) كُتبت نحو 391 هجرية = 1000 ميلادية .
(8) جَامِعُ الصَّحِيحِ للإمام مسلم ، أبى الحسين مسلم بن الحجاج القشيرى النيسابورى، المتوفَّى سنة 261 هجرية = 875 ميلادية . شستربيتى (دبلن) كُتبت فى القرن الثالث الهجرى = التاسع الميلادى.
(9) الجامع فى الحديث لابن وهب ، أبى محمد عبد الله بن وهب بن الفهرى القرشى المصرى ، المتوفَّى سنة 197 هجرية = 813 ميلادية . شستربيتى (دبلن) كُتبت فى القرن الثالث الهجرى = التاسع الميلادى .
(10) دِيوَانُ الحاَدِرة للشاعر الجاهلى ، قُطْبَة بن أوس بن محصن . المتحف البريطانى ، المكتبة البريطانية (لندن) كتبها الخطاط الشهير على بن هلال، المعروف بابن البوَّاب، المتوفَّى سنة 413 هجرية = 1022ميلادية .
(11) دِيوَانُ الحَمَاسَةِ لأبى تمام ، حبيب بن أوس الطائى، المتوفَّى سنة 231 هجرية = 846 ميلادية . شستربيتى (دبلن) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى= العاشر الميلادى.
(12) دِيوَانُ الطِّرِمَّاحِ أبى نضر الطرماح بن حكيم بن نضر بن قيس الطائى، المتوفَّى سنة فى حدود سنة 125 هجرية = 742 ميلادية ، مجموعة المتحف البريطانى ، المكتبة البريطانية (لندن) كُتبت سنة 430 هجرية = 1038 ميلادية.
(13) دِيوَانُ عَامِرِ بنِ طُفَيلِ أبى على عامر بن الطفيل بن مالك العامرى، المتوفَّى سنة 11 هجرية = 632 ميلادية . مجموعة المتحف البريطانى ، المكتبة البريطانية (لندن) كُتبت سنة 430 هجرية = 1038ميلادية .
(14) دِيوَانُ المتَنَـبِّى أبى الطيب أحمد بن الحسين المقتول سنة 345 هجرية = 965 ميلادية. مجموعة المتحف البريطانى، المكتبة البريطانية (لندن) كُتبت سنة 398 هجرية = 965 ميلادية .
(15) الذَّبُّ عن مَذْهَبِ مَالك لابن أبى زيد القيروانى ، أبى محمد عبد الله بن عبد الرحمن النفزى المالكى ، المتوفَّى سنة 386 هجرية = 996 ميلادية. شستربيتى (دبلن) كُتبت فى حياة المؤلِّف، سنة 371 هجرية = 982 ميلادية.
(16) رِسَالَةٌ فِى وَحْدَانِيَّةِ الخالِقِ وتَثْليِثِ أَقَانِيمِهِ إيليا الصوبادى النسطورى ، مطران نصيبين المتوفَّى سنة 441 هجرية = 1049 ميلادية . مكتبة جامعة أكسفورد (أكسفورد) كُتبت فى حياة المؤلِّف، سنة 420 هجرية = 1029 ميلادية .
(17) السُّـنَنُ لأبى داود، سليمان بن الأشعث بن إسحاق السجستانى، المتوفَّى سنة 275 هجرية = 889 ميلادية، شستربيتى (دبلن) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى.
(18) شَرْحُ الصِّناعَةِ الصَّغِيرَةِ لجالينوس لأبى المفرج عبد الله بن الطيب العراقى ، المتوفَّى سنة 434 هجرية = 1042 ميلادية . مجموعة المتحف البريطانى، المكتبة البريطانية (لندن) كُتبت سنة 448 هجرية = 1056ميلادية .
(19) شَرْحُ الغَايَةُ فى القِرَاءَاتِ العَشْرِ للقهندزى ، أبى الحسن على بن محمد النيسابورى، المتوفَّى سنة 420 هجرية = 1029 ميلادية. مجموعة المتحف البريطانى ، المكتبة البريطانية (لندن) كُتبت فى حياة المؤلف سنة 413 هجرية = 1022 ميلادية .
(20) طَبَقَاتُ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ لابن سَلاّم الجُمَحى ، أبى عبد الله محمد بن سَلاّم ، البصرى، المتوفَّى سنة 232هجرية = 846 ميلادية. شستربيتى (دبلن) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى= العاشر الميلادى.
(21) الغَاذِى والـمُغْتَذِى لأحمد بن محمد بن أبى الأشعث ، المتوفَّى سنة 360 هجرية = 971 ميلادية . مجموعة المتحف البريطانى ، المكتبة البريطانية (لندن) كُتبت سنة 348 هجرية = 959 ميلادية .
(22) غَرِيبُ الحدِيثِ لابن قتيبة الدِّينَوَرى ، عبد الله بن مسلم، المتوفَّى سنة 276 هجرية = 889 ميلادية . شستربيتى (دبلن) كُتبت سنة 279 هجرية = 892 ميلادية .
(23) غَرِيبُ الحديثِ للقاسم بن سلام ، المتوفَّى سنة 222 هجرية = 836 ميلادية . مجموعة المتحف البريطانى المكتبة البريطانية (لندن) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى .
(24) قَوَانِينُ المجَامِعِ الكَنَسِيَّة الـمُخْتَلِفَة التى انْتَهَتْ بالمَجمْعِ الخلقيدونى. مجموعة المتحف البريطانى ، المكتبة البريطانية (لندن) كُتبت سنة 305 هجرية = 917 ميلادية( ) .
(25) كِتَابُ القِرَاءَاتِ لأبى محمد عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن المقرئ، المتوفَّى بعد سنة 395 هجرية = 1005ميلادية . شستربيتى (دبلن) كُتبت فى حياة المؤلِّف، سنة 395 هجرية = 1005ميلادية .
(26) مُشْكِلُ إِعْرَابِ القُرآنِ للقيسى، أبى محمد مكى بن أبى طالب، المتوفَّى سنة 437 هجرية = 1045 ميلادية. مجموعة شستربيتى (دبلن) كُتبت سنة 440 هجرية = 1048 ميلادية .
(27) مَقَالةٌ فِى عِبَادَةِ الصُّوَرِ لأسقف حران الأنبا ثاودورس المعروف بأبى قرَّة ، المتوفَّى سنة 205هجرية = 820 ميلادية . مجموعة المتحف البريطانى ، المكتبة البريطانية (لندن) كُتبت سنة 264هجرية = 877 ميلادية .
(28) المقْصُورُ والممْدُودُ لابن ولاَّد ، أبى الحسين محمد بن ولاد، المتوفَّى سنة 298 هجرية = 911 ميلادية . مجموعة المتحف البريطانى ، المكتبة البريطانية (لندن) كُتبت سنة 365 هجرية = 975 ميلادية .
(29) مُلَخَّصُ العَقَائدِ النَّصْرَانيَّةِ لأسقف حران الأنبا ثاودورس المعروف بأبى قرَّة ، المتوفَّى سنة 205 هجرية = 820 ميلادية . مجموعة المتحف البريطانى المكتبة البريطانية (لندن) كُتبت سنة 264 هجرية = 877 ميلادية.
(30) الموَاقِفُ للنِّفَّرى، محمد بن عبد الجبار ، المتوفَّى سنة فى حدود سنة 360 هجرية = 971 ميلادية. شستربيتى (دبلن) كُتبت فى حياة المؤلِّف، سنة 344 هجرية = 955 ميلادية.
(31) المُوَطَّأ للإمام مالك ، شيخ المالكية مالك بن أنس ، المتوفَّى سنة 179هجرية = 795 ميلادية. مجموعة شستربيتى (دبلن) كُتبت سنة 277 هجرية = 890 ميلادية .
(32) وُجُوهُ الإيمانِ بتَثْليثِ وحدَانيَّةِ اللهِ لابن حكم الرملى (من أهل القرن الثالث الهجرى = التاسع الميلادى) مجموعة المتحف البريطانى، المكتبة البريطانية (لندن) كُتبت سنة 264 هجرية = 877 ميلادية .

المغْـرِب

(1) إِعْرَابُ القُرْآنِ الكَبِيرِ للزَّجَّاج ، أبى إسحاق إبراهيم بن السَّرِىّ بن سهل، المتوفَّى سنة 311 هجرية = 923 ميلادية . الخزانة العامة (الرباط) عشرة مجلدات ، كُتبت على الرَّقِّ من سنة 382 إلى سنة 387 هجرية = 992 - 997 ميلادية .
(2) التَّاجُ للجاحظ ، أبى عثمان عمرو بن بحر، المتوفَّى سنة 255 هجرية = 869 ميلادية. الخزانة العامة (الرباط) كُتبت فى القرن الثالث الهجرى = التاسع الميلادى.
(3) تَفْسِيرُ القُرْآنِ لابن أبى زمنين الألبيرى ، محمد بن عبد الله المالكى، المتوفَّى سنة 399 هجرية = 1009ميلادية . جامعة القرويين (فاس) كُتبت فى حياة المؤلِّف، سنة 395 هجرية = 1005ميلادية( ) .
(4) جَامِعُ البَيَانِ فى تَفْسيرِ القُرْآنِ للطبرى ، محمد بن جرير، المتوفَّى سنة 310 هجرية = 923 ميلادية . جامعة القرويين (فاس) قطعةٌ منه كُتبت على الرَّقِّ سنة 391 هجرية = 1001ميلادية .
(5) السِّيَرُ (كتابُ السِّيَرِ فى الأَخْبَارِ والأَحْدَاثِ) للفَزَارى ، أبى إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحارث، المتوفَّى سنة 188هجرية = 804 ميلادية . جامعة القرويين (فاس) كُتبت سنة 270هجرية = 883 ميلادية.
(6) شَرْحُ ما يُكْتَبُ بالياءِ مِنَ الأَسمْاءِ المقْصُوَرة والأَفْعَالِ لابن دُرُستُوُيه، عبد الله بن جعفر، المتوفَّى سنة 347 هجرية = 958 ميلادية . الخزانة العامة (الرباط) كُتبت سنة 351 هجرية = 962 ميلادية .
(7) القَوَافِى لأبى القاسم التميمى ؟ الخزانة العامة (الرباط) كُتبت سنة 352 هجرية = 963 ميلادية .
(8) كِتَابُ حَذْفٍ مِن نَسَبِ قُريش للسَّدُوسى، مُؤَرِّج بن عمرو ، المتوفَّى سنة 195 هجرية = 810 ميلادية. الخزانة العامة (الرباط) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى= العاشر الميلادى.
(9) كِتَابُ الخطِّ لابن السرَّاج ، أبى بكر محمد بن السرِىّ بن سهل، المتوفَّى سنة 316 هجرية = 929 ميلادية . مخطوطة الخزانة العامة (الرباط) كُتبت سنة 352 هجرية = 963 ميلادية .
(10) كِتَابُ العَرُوضِ لابن السرَّاج ، أبى بكر محمد بن السرَّى بن سهل، المتوفَّى سنة 316 هجرية = 929 ميلادية. الخزانة العامة (الرباط) كُتبت سنة 352 هجرية = 963 ميلادية.
(11) كِتَابٌ فى النَّحْوِ للزجَّاج ، أبى القاسم عبد الرحمن بن إسحاق، المتوفَّى سنة 337 هجرية = 949 ميلادية . خزانة الحسين بن محمد الإصريفى (السوس) كُتبت فى حياة المؤلِّف سنة 432 هجرية = 1040 ميلادية.
(12) كِتَابُ القَلَم لأبى بكر محمد بن السَّرىّ السَّرَّاج البغدادى ، المتوفَّى سنة 316 هجرية = 929 ميلادية . الخزانة العامة (الرباط) كُتبت سنة 352 هجرية = 963 ميلادية.
(13) كِتَابُ الكُتّابِ( ) لابن دُرُسْتُويه ، عبد الله بن جعفر، المتوفَّى سنة 347 هجرية = 958 ميلادية . الخزانة العامة (الرباط) كُتبت سنة 352 هجرية = 963 ميلادية.
(14) كِتَابُ النَّحْوِ للأصبهانى ، أبى على الحسن بن عبد الله، المعروف بلُكْذة أو لُغدة (!) المتوفَّى سنة 210 هجرية = 825 ميلادية . الخزانة العامة (الرباط) كُتبت سنة 352 هجرية = 963 ميلادية .
(15) كِتَابُ الهِجَاءِ لابن السَّرَّاج ، أبى بكر محمد بن السَرِىّ بن سهل البغدادى، المتوفَّى سنة 316 هجرية = 929 ميلادية . الخزانة العامة (الرباط) كُتبت سنة 352هجرية = 963 ميلادية .
(16) كِتَابُ اليَاءِ فى الهِجَاءِ لابن دُرُسْتُوَيه ، عبد الله بن جعفر، المتوفَّى سنة 347 هجرية = 958 ميلادية . الخزانة العامة (الرباط) كُتبت سنة 352 هجرية = 963 ميلادية.
(17) المُخْتَصَرُ فى الفِقْهِ المالِكِىِّ لأبى مصعب أحمد بن أبى بكر الزُّهْرى، المتوفَّى سنة 242 هجرية = 856 ميلادية. خزانة جامعة القرويين (فاس) كُتبت سنة 359 هجرية = 969 ميلادية .
(18) مُخْتَصَرٌ فى فَكِّ دَوَائِرِ العَرُوض لمؤلِّف مجهول ، الخزانة العامة (الرباط) كُتبت سنة 352 هجرية = 963 ميلادية.
(19) مُخْتَصَرُ المذَكَّر والمؤنَّث للمفضَّل الضبِّى، المفضل بن سلمة بن عاصم الكوفى، المتوفَّى سنة 300 هجرية = 912 ميلادية . الخزانة العامة (الرباط) كُتبت سنة 352 هجرية = 963 ميلادية .
(20) المُدَوَّنة فى الفِقْهِ المالِكِىِّ رواية سَحْنون بن سعيد التنوخى ، المتوفَّى سنة 240 هجرية = 854 ميلادية. خزانة جامعة القرويين (فاس) مكتوبة على الرَّقِّ ، بخطٍّ أندلسى دقيق قديم ، من خطوط القرن الرابع الهجرى( ) .
(21) مُسْنَدُ ابن أَبى شَيْبَة عبد الله بن محمد الكوفى ، المتوفَّى سنة 235 هجرية = 849 ميلادية. الخزانة العامة (الرباط) مكتوبة على الرَّقِّ بخط أندلسى قديم ، فى القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى.
(22) المقْصُورُ والممْدُودُ لغلام ثعلب، أبى عمر محمد بن عبدالواحد المطرِّز الزاهد البغدادى، المتوفَّى سنة 345 هجرية = 956 ميلادية. الخزانة العامة (الرباط) كُتبت سنة 352 هجرية = 963 ميلادية .
(23) الموُجَزُ فى النَّحْوِ لابن السرّاج ، أبى بكر محمد بن السَّرِىّ بن سهل البغدادى، المتوفَّى سنة 316 هجرية = 929 ميلادية . الخزانة العامة (الرباط) كُتبت سنة 352 هجرية = 963 ميلادية .
(24) الموَّطَأ للإمام مالك بن أنس ، المتوفَّى سنة سنة 179 هجرية = 795 ميلادية . مكتبة الزاوية الحمزاوية (إقليم الرشيدية) كتبت على الرَّقِّ سنة 421 هجرية = 1030 ميلادية .
(25) الـمُوَفِّقِى فى النَّحْوِ لمحمد بن أحمد بن كيسان، المتوفَّى سنة 299هجرية = 912 ميلادية. الخزانة العامة (الرباط) كُتبت سنة 352 هجرية = 963 ميلادية .
(26) النَّوَادِرُ والزِّيَادَاتُ عَلَى ما فى المدَوَّنَةِ وغيرِها مِنَ الأُمَّهَاتِ لابن أبى زيد القيروانى ، أبى محمد عبد الله بن عبد الرحمن النفزى المالكى ، المتوفَّى سنة 386 هجرية = 996 ميلادية . خزانة جامعة القرويين (فاس) وقع الفراغ من مقابلتها على نسخة المؤلِّف ، فى حياة المؤلِّف ، سنة 383 هجرية = 993 ميلادية .

إيـران

(1) آدَابُ الفَلاسِفَةِ لحنين بن إسحاق العبادى ، المتوفَّى سنة 260 هجرية = 873 ميلادية. مكتبة جامعة طهران (إيران) كُتبت سنة 249هجرية = 863 ميلادية( ) .
(2) الأَمثَالُ السَّائِرَةُ مِنْ شِعْرِ أَبى الطيِّبِ للصاحب بن عَبَّاد ، إسماعيل بن عَبَّاد بن العباس، المتوفَّى سنة 385 هجرية = 995 ميلادية . خزانة فخر الدين النصيرى (طهران) كُتبت فى حياة المؤلِّف، سنة 434هجرية = 1042 ميلادية.
(3) تَحْرِيرُ أُقليدس( ) لمؤلِّف مجهول . جامعة طهران (طهران) كُتبت سنة 343 هجرية = 954 ميلادية.
(4) رِسَالَةٌ فِى الهِدَايَةِ والضَّلاَلِ للصاحب بن عباد، إسماعيل بن عباد بن العباس، المتوفَّى سنة 385هجرية = 995 ميلادية. خزانة مجيد موقَّر (طهران) كُتبت فى حياة المؤلِّف سنة 364 هجرية = 995 ميلادية .
(5) شَرْحُ كِتَابِ الثَّمْرَةِ لبطلميوس لابن الدَّاية ، أبى جعفر بن يوسف بن إبراهيم البغدادى المصرى، المتوفَّى سنة فى حدود سنة 340 هجرية = 950 ميلادية. مجموعة الرضوى (مشهد) كُتبت سنة 371 هجرية = 981 ميلادية .
(6) شَرْحُ كِتَابِ سِيبَويه للسيرافى ، أبى سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان، المتوفَّى سنة 368 هجرية = 978 ميلادية. مجموعة السيد محمد على داعى الإسلام (طهران) كُتبت بخط المؤلِّف.
(7) صِنَاعَةُ النَّثْرِ والنَّظْمِ( ) لأبى هلال العسكرى ، الحسن بن عبد الله، المتوفَّى بعد سنة 395 هجرية = بعد سنة 1005ميلادية . الخزانة الرضوية (مشهد) كُتبت فى حياة المؤلِّف، سنة 394 هجرية = 1003 ميلادية .
(8) الفَوْزُ الأَصْغَرُ لمسكويه ، أحمد بن محمد بن يعقوب ، المتوفَّى سنة 421 هجرية = 1030 ميلادية . مكتبة ملك التجار (طهران) كُتبت فى حياة المؤلِّف سنة 410 هجرية = 1019 ميلادية .
(9) كتابُ الثَّمَرة للحكيم السكندرى كلوديوس بطلميوس، صاحب كتابىْ: الجغرافيا. المجسطى ( المتوفَّى سنة سنة 165ميلادية) . مكتبة ملك التجار (طهران) كُتبت سنة 371 هجرية = 981 ميلادية .
(10) كِتابُ الشِّفَاءِ( ) لابن سينا ، الشيخ الرئيس أبى الحسين على بن عبد الله، المتوفَّى سنة 428 هجرية = 1037ميلادية . الخزانة الرضوية (مشهد) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى = القرن العاشر الميلادى.
(11) مُخْتَصَرُ التَّوارِيخِ الشَّرْعِيَّةِ عَنِ الأَئِمَّةِ المَهْدِيَّةِ للشَّيْخِ المفيد ، محمد بن محمد بن النعمان ، المتوفَّى سنة 413 هجرية = 1022ميلادية . المكتبة المركزية لجامعة طهران (طهران) كُتبت فى حياة المؤلِّف، سنة 391 هجرية = 1022ميلادية .
(12) مُخْتَصَرُ كِتَابِ العَيْنِ( ) للخطيب الإسكافى ، محمد بن عبد الله، المتوفَّى سنة 420 هجرية = 1029ميلادية. المكتبة الرضوية (مشهد) كُتبت فى حياة المؤلِّف، سنة 383 هجرية = 992 ميلادية .
(13) المسَائلُ فى الطِّبِّ لحنينَ بن إسحاق العبادى ، المتوفَّى سنة 260 هجرية = 873 ميلادية . المكتبة المركزية لجامعة طهران (طهران) كُتبت فى حياة المؤلِّف سنة 249 هجرية = 863 ميلادية .
(14) المنْصُورِىُّ فِى الطِّبِّ للرازى ، أبى بكر محمد بن زكريا، المتوفَّى سنة 313 هجرية = 925 ميلادية . المكتبة المركزية لجامعة طهران (طهران) كُتبت سنة 431 هجرية = 1039ميلادية .
(15) مَنْظُومَاتُ الإمامِ السَّجّاد للإمام زين العابدين ، أبى محمد على بن الحسين بن على بن أبى طالب، المتوفَّى سنة 94 هجرية = 712 ميلادية. خزانة مجيد موقّر (طهران) كُتبت عامىْ 298 ، 299 هجرية =910، 911 ميلادية .
(16) الوَرَقَةُ لابن الجرَّاح ، أبى عبد الله محمد بن داود الكاتب ، المتوفَّى سنة 296 هجرية = 908 ميلادية. خزانة مجيد موقر (طهران) عليها قراءة مؤرَّخة بسنة 400 هجرية = 1009 ميلادية .

فـرنسـا

(1) أَخْبَارُ مُلُوكِ العَربِ الأَوَّلِينَ مِنْ بنَى جُرْهُمٍ وهُود للأصمعى، أبى سعيد بن عبد الملك بن قُرَيب ، المتوفَّى سنة 216هجرية = 831 ميلادية . المكتبة الوطنية الفرنسية (باريس) كُتبت سنة 243 هجرية = 857 ميلادية( ) .
(2) البَارِعُ لأبى على القالى ، إسماعيل بن القاسم البغدادى، المتوفَّى سنة 356 هجرية = 967 ميلادية. المكتبة الوطنية الفرنسية (باريس) كُتبت أوائل القرن الخامس الهجرى = الحادى عشر الميلادى.
(3) التَّارِيخُ الكبيرُ للإمام البخارى ، أبى عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة، المتوفَّى سنة 256 هجرية = 869 ميلادية . المكتبة الوطنية الفرنسية (باريس) كُتبت بقلم مغربى ، سنة 415 هجرية = 1024 ميلادية .
(4) تَقْدُمَةُ المعْرِفَةِ بِكِتَابِ الجرْحِ والتَّعْدِيلِ( ) للرازى ، أبى محمد عبد الرحمن بن عبد الحكيم ، المتوفَّى سنة 327 هجرية = 938 ميلادية . المكتبة الوطنية الفرنسية (باريس) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى .
(5) حَيَاةُ القِدِّيسِينَ . مجموعة رسائل مسيحية مترجمة من اليونانية بعناية القس أنطوان، فى دير مارى سمعان العجايبى. المكتبة الوطنية الفرنسية (باريس) كُتبت على الرَّقِّ فى تواريخ مختلفة( ) .
(6) شَرْحُ أَعْمَالِ جَالِينُوس( ) لابن الطيِّب ، أبى الفرج عبد الله العراقى، المتوفَّى سنة 434 هجرية = 1042 ميلادية . المكتبة الوطنية الفرنسية (باريس) كُتبت فى حياة المؤلِّف، سنة 415 هجرية = 1024 ميلادية.
(7) شَرْحُ الأَنَاجِيل الأَرْبَعَةِ لابن الطيِّب ، أبى الفرج عبد الله العراقى ، المتوفَّى سنة 434 هجرية = 1042 ميلادية . المكتبة الفرنسية (باريس) كُتبت فى حياة المؤلِّف .
(8) العِلَلُ والأعْراضُ لجالينوس، ترجمة : حُنَين بن إسحاق، المتوفَّى سنة 260 هجرية = 873 ميلادية . المكتبة الوطنية الفرنسية (باريس) كُتبت فى بداية القرن الخامس الهجرى = الحادى عشر الميلادى (انظر ما سنقوله بعد) .
(9) فِرَقُ الطِّبِّ للمُتَعَلِّمِينَ لجالينوس ، ترجمة: حُنَين بن إسحاق . المكتبة الوطنية الفرنسية (باريس) كُتبت أوائل القرن الخامس الهجرى = الحادى عشر الميلادى( ) .
(10) كِتَابُ النَّبَاتِ( ) لديوسقوريدس العين زَرْبى، من أهل القرن الأول الميلادى. المكتبة الوطنية الفرنسية (باريس) كُتبت فى القرن الثالث الهجرى = التاسع الميلادى.
(11) الكُنَى والأسْماءُ للدُّولابى ، أبى بِشر محمد بن أحمد، المتوفَّى سنة 320 هجرية = 932 ميلادية . المكتبة الوطنية الفرنسية (باريس) كُتبت سنة 381 هجرية = 991 ميلادية .
(12) مَجْموُعٌ من الرِّيَاضِيَّاتِ والفَلَكِ . كُتب فى تواريخ مختلفة (أواسط القرن الرابع الهجرى) بعضها غير مؤرَّخ.

المكتبة الوطنية الفرنسية (باريس) ويضم خمسين رسالة فلكية ورياضية ، وهى :

مَقَالَةُ لإِبرَاهيمِ بن سِنَانِ فى طَريقِ التَّحْلِيلِ والتَّرْكِيبِ . كُتبت سنة 358 هجرية = 968 ميلادية.
مَرَاكِزُ الدَّوَائِرِ المتَمَاسَّةِ عَلَى الخطُوطِ بِطَرِيقِ التَّحلِيلِ لأبى سهل القوهى. مقابلة على نسخة المؤلِّف.
مَقَالَةٌ فى المِيزانِ لأُقليدس. غير مؤرَّخة.
مَقَالةٌ فى الثِّقَلِ والخِفَّةِِ لأرشميدس. غير مؤرَّخة.
المقالُة الأولى من كِتاب ببس( ) فى الأعظام (؟) المنطقة والصُّمِّ ، الَّتى ذُكرتُ فى المقَالَةِ العَاشِرةِ مِن كِتَابِ أُوقليدس فِى الأُسْطُقْسَاتِ. ترجمة أبى عثمان الدمشقى . غير مؤرَّخة.
المقالةُ الثَّانِيةُ من تَفْسِيرِ المقَالةِ العَاشِرَةِ مِن كِتَابِ أُوقليدس فِى الأُصُولِ. كُتبت سنة 358 هجرية = 968 ميلادية.
شَرْحُ المقالَةِ العَاشِرَةِ من كِتابِ أَوقْلِيدس. غير مؤرَّخة.
كتابُ إِخْرَاجِ الخطَّينِ من نُقطةٍ على زَاويةٍ مَعْلُومَةٍ بطَرِيقِ التَّحْلِيل لأبى سهل القوهى. مقابلة على نسخة المؤلِّف.
مقالةُ الشَّئ والمحتوى من كِتَاب أُوقْلِيدس فى الأُصُولِ. غير مؤرَّخة.
رِسالةٌ فى قِسْمة الخطِّ المسْتقيمِ إلى جزأين مُتَسَاويين. كُتبت للأمير أبى جعفر أحمد بن محمد. غير مؤرَّخة .
كِتَابُ أُوقْلِيدس فى القِسْمَةِ . غير مؤرَّخة .
رسالةٌ فلكيةٌ (فى حساب نسبة جيب عرض البلد إلى جيب تمامه) غير مؤرَّخة.
رسالةٌ فى حَرَكَةَ فلَكِ البروج لثابت بن قُرَّة.
رسالةٌ فى حَرَكَةِ القَمَرِ لمجهول. مؤرَّخة بسنة 359 هجرية = 969 ميلادية.
رِسَالةٌ فى تأْلِيفِ النِّسَبِ لثابت بن قُرَّة. مؤرَّخة بسنة 359 هجرية = 969 ميلادية.
الرِّسَالةُ الموَضِّحَةُ فى حِسَابِ جُذورِ الصُّمِّ لمحمد بن عبد العزيز الهاشمى (ألفها للأمير: أبى الفضل جعفر بن المكتفى) .
رسالةٌ فى سَمْتِ القِبْلَةِ للفضل بن حاتم. غير مؤرَّخة.
أَشْكَالُ المقَاَلةِ العَاشِرَةِ . ترجمة: نظيف بن يمن المتطبب. غير مؤرَّخة.
رِسَالةٌ فىِ تَرْبِيعِ المثلَّثِ لمجهول. غير مؤرَّخة.
رِسَالةٌ فى إِنْشَاءِ المثلَّثاتِ القَائِمَةِ الأَضْلاَع لأبى جعفر محمد بن الحسين (كتبها لأبى محمد عبد الله بن على الحاسب) غير مؤرَّخة.
قَوَاعدُ فَلكيَّةٌ لحِسَابِ السَّمْتِ لمجهول. غير مؤرَّخة.
وَصْفَاتٌ طِبِّيَّةٌ لمجهول. غير مؤرَّخة.
رِسَالةٌ فى مَسَاحَةِ المجسَّمَاتِ المكَافِئةِ لثابت بن قرة. مؤرَّخة بسنة 358 هجرية = 969 ميلادية .
رِسَالةٌ فى مَسَاحَةِ قَطْعِ المخْرُوطِ المكَافِئ لثابت بن قُرَّة. غير مؤرَّخة.
رِسَالةٌ فى مَسَاحةِ القَطْعِ المكافئ لإبراهيم بن سنان. مؤرَّخة بسنة 338 هجرية = 949 ميلادية.
رِسَالةٌ فى عَمَلِ مُثلَّثٍ حَادِّ الزَّوَايا مِنْ خَطَّينِ مُسْتقَيِمين مُخْتَلفينِ لأحمد بن محمد بن عبد الجليل (كتبها لأبى على نظيف بن يمن المتطبب) مؤرَّخة بسنة 332 لتاريخ يزدجرد( ) (= 362 هجرية = 972 ميلادية).
رسالةٌ على خَوَاصِّ الشَّكْلِ المجسَّمِ الحادث من إدارةِ القَطْعِ الزَّائدِ والمكافئ لأحمد بن محمد بن عبد الجليل (كتبها للشيخ أبى الحسين محمد بن الجليل) مؤرَّخة بشهر بهمن سنة 342 لتاريخ يزدجرد (= 372 هجرية = 982 ميلادية).
رِسَالةٌ فى خَوَاصِّ القُطُوعِ الثَّلاثِة للعلاء بن سهل. غير مؤرَّخة.
رِسَالةٌ فى الأُسْطِرلابِ لأبى جعفر أحمد بن عبد الله. غير مؤرَّخة.
مَسَائِلُ هَنْدَسِيَةٌ (حلول عشر مسائل) لأحمد بن محمد بن عبد الجليل. غير مؤرَّخة.
رِسَالَةٌ فى أَنَّ الخطَّينِ إذا أُخْرِجَا عَلَى أَقَلَّ من زَاويِتينِ قَائِمتيِن الْتَقَيَا( ) لثابت بن قُرَّة. مؤرَّخة بسنة (359 هجرية = 970 ميلادية).
رِسَالةٌ فى مَسَاحة الأُكَرِ بالأُكَرِ (الأشكال الكرية) لأحمد بن محمد بن عبد الجليل. غير مؤرَّخة.
رِسَالةٌ فى المقاديرِ المنطقة والصُّمِّ ليوحنا بن يوسف بن الحارث. غير مؤرَّخة .
رِسَالةٌ فى البُرْهَانِ عَلى أنَّه لا يمكن أَنْ يكون ضِلْعا عَدَدينِ مُرَبَّعينِ يكونُ مجموعهما مُرَبَّعاً، فَرْدَينِ ، بل يكُونان زَوْجِينِ ، أو يكونُ أَحَدُهما زوجاً والآخر فَرْداً. لأبى جعفر محمد بن الحسين (كتبها لعبد الله بن على الحاسب) غير مؤرَّخة.
رِسَالةٌ فى إِنشاءِ المثلَّثاتِ القَائِمَةِ الزَّوَايا لأبى جعفر محمد بن الحسين (كتبها لعبد الله بن على الحاسب) غير مؤرَّخة( ).
(13) المدْخَلُ الكَبِيرُ فِى أَحْكَامِ النُّجُومِ لأبى مَعْشَر الفلكى ، المتوفَّى سنة 272 هجرية = 886 ميلادية. المكتبة الوطنية الفرنسية (باريس) كُتبت فى حياة المؤلِّف ، سنة 325 هجرية = 937 ميلادية .
(14) مُؤَلَّفَاتُ أَرِسْطُو . مجموعة تضم أعمالاً مترجمة للعربية للفيلسوف اليونانى الشهير أرسطوطاليس منها: كتاب الخطابة، الرد على السفسطة ، إيساغوجى( ) . المكتبة الوطنية الفرنسية (باريس) قوبلت على نسخةٍ أقدم ، سنة 418 هجرية = 1027 ميلادية .

العِـراق

(1) الجمْهَرةُ فى اللُّغَةِ لابن دُرَيد الأزدى ، أبى بكر محمد بن الحسن ، المتوفَّى سنة 321 هجرية = 933 ميلادية . خزانة السيد حسن الصدر (الكاظمية) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى ، عليها قراءة مؤرَّخة بسنة 377 هجرية = 987 ميلادية .
(2) دَفْعُ مَضَارِّ الأَغْذَِية( ) للرازى ، أبى بكر محمد بن زكريا، المتوفَّى سنة 313 هجرية = 925 ميلادية. مكتبة داود الجلبى (الموصل) كُتبت سنة 403 هجرية = 1012 ميلادية .
(3) دِيوَانُ الشَّريفِ الرَّضِىِّ محمد بن الحسين بن موسى، المتوفَّى سنة 406 هجرية = 1015 ميلادية. مجموعة السيد محمد بحر العلوم الطباطبائى (النجف الأشرف) كُتبت فى حياة المؤلِّف .
(4) شَرْحُ مَقْصُوَرةِ ابن دُرَيدٍ الأَزْدِىِّ لابن خَالوَيه، الحسين بن أحمد، المتوفَّى سنة 370 هجرية = 980 ميلادية . الخزانة الحيدرية (النجف الأشرف) كُتبت فى حياة المؤلِّف، سنة 350 هجرية = 961 ميلادية.
(5) كِتَابُ جالينوس( ). الروضة الحيدرية (النجف الأشرف) كتبها محمد بن يوسف الورّاق، سنة 200 هجرية = 815 ميلادية( ).
(6) عُنْوَانُ المعَارِفِ وذِكْرُ الخَلائِفِ للصَّاحب بن عبّاد ، إسماعيل بن عبَّاد بن العبَّاس، المتوفَّى سنة 385 هجرية = 995 ميلادية . مكتبة السيد محسن الأمين العاملى (النجف الأشرف) كُتبت سنة 420 هجرية = 1029 ميلادية .
(7) كِتَابٌ فى الطِّبِّ لمؤلِّف مجهول . الروضة الحيدرية (النجف الأشرف) كُتبت فى القرن الثالث الهجرى= التاسع الميلادى.
(8) الـمُجْمَلُ فِى اللُّغَةِ لابن فارس ، أبى الحسين أحمد، المتوفَّى سنة 395 هجرية = 1004 ميلادية . مجموعة المتحف العراقى، دار صدام للمخطوطات (بغداد) كُتبت سنة 446 هجرية = 1054ميلادية.
(9) المسَائِلُ الشِّيرَازِيَّة لأبى على الفارسى ، الحسن بن أحمد بن عبد الغفار، المتوفَّى سنة 377 هجرية = 987 ميلادية . الخزانة الحيدرية (النجف الأشرف) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى .
(10) الـمُسْتَهَلُّ لأبى محجن، من أهل القرن الخامس الهجرى/ الحادى عشر الميلادى. الخزانة القادرية (بغداد) كُتبت سنة 444هجرية = 1052 ميلادية.

السعودية

(1) الأَوَائِلُ للعسكرى ، أبى هلال الحسن بن عبد الله، المتوفَّى بعد سنة 395 هجرية = 1005ميلادية . مكتبة شيخ الإسلام عارف حكمت (المدينة المنورة) كُتبت سنة وفاة المؤلِّف.
(2) تَفْسيرُ القُرْآنِ لابن عباس ، عبد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشى الهاشمى، المتوفَّى سنة 68 هجرية = 687ميلادية . مكتبة عارف حكمت (المدينة المنورة) كُتبت سنة 310 هجرية = 922 ميلادية( ) .
(3) السُّـنَنُ لأبى داود السجستانى، سليمان بن الأشعث بن إسحاق المتوفَّى سنة 275 هجرية = 889 ميلادية . مجموعة المحمودية ، المكتبة العامة (المدينة المنورة) كُتبت سنة 389 هجرية = 999 ميلادية .
(4) طَبَقَاتُ فُحُولِ الشُّعَرَاء لابن سلام الجمَحى ، أبى عبد الله محمد بن سلام البصرى ، المتوفَّى سنة 232 هجرية = 846 ميلادية. مكتبة شيخ الإسلام عارف حكمت (المدينة المنوَّرة ) كُتبت بقلم مغربى أوائل القرن الخامس الهجرى = الحادى عشر الميلادى .
(5) الفَوَائِدُ المنْتَخَبَةُ العَوَالى (الغيلانيات) لأبى بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم البغدادى البزَّار ، المتوفَّى سنة 354 هجرية = 965 ميلادية ، الحرم المكى (مكة المكرمة) كُتبت فى القرن الخامس الهجرى = الحادى عشر الميلادى.
(6) كِتابٌ فى رُؤيةِ اللهِ تَعَالى لابن الأعرابى ، أبى سعيد محمد بن زياد ، المتوفَّى سنة 340 هجرية = 951 ميلادية ، كُتبت سنة 446 هجرية = 1048 ميلادية .
(7) مَارَوَاهُ ابنُ سِنَانٍ عن شُيُوخه للقزَّاز ، أبى الحسن محمد بن سنان البصرى ، المتوفَّى سنة 271 هجرية = 884 ميلادية . جامعة الإمام محمد بن سعود (الرياض) كُتبت سنة 429 هجرية = 1037 ميلادية .
(8) مُجرَّدُ مَقَالاتِ( ) أبى الحسَنِ الأَشْعَرِى لأبى عبد الله المبارك بن أحمد . مكتبة شيخ الإسلام عارف حكمت (المدينة المنورة) كُتبت سنة 446 هجرية = 1054 ميلادية.
(9) مُشْكِلُ القُرْآنِ( ) لابن قُتيبة الدِّينَوَرى ، عبد الله بن مُسْلم ، المتوفَّى سنة 276 هجرية = 889 ميلادية . مكتبة شيخ الإسلام عارف حكمت (المدينة المنورة) كُتبت سنة 266 هجرية = 879 ميلادية .

إسبانيـا

(1) أَسْمَاءُ خَيْلِ العَرَبِ وفُرْسَانِها لابن الأعرابى ، محمد بن زياد الكوفى، المتوفَّى سنة 231 هجرية = 845 ميلادية. دير الاسكوريال (مدريد)( ) كُتبت فى القرن الخامس الهجرى = الحادى عشر الميلادى .
(2) الأَمْثَالُ للسَّدُوسى ، أبى فَيْد مُؤَرِّج بن عمرو البصرى ، المتوفَّى سنة 195 هجرية = 810 ميلادية . دير الاسكوريال (مدريد) كُتبت فى أوائل القرن الخامس الهجرى = الحادى عشر الميلادى .
(3) الأَمْثَالُ للضَّبِّى ، أبى عكرمة عامر بن عمران ، المتوفَّى سنة 250هجرية = 864 ميلادية. دير الاسكوريال (مدريد) كُتبت فى القرن الخامس الهجرى = الحادى عشر الميلادى .
(4) رِسَالَةٌ فى الطِّلَّسْمَات( ) لمؤلِّف مجهول. مجموعة دير الاسكوريال (مدريد) كُتب سنة 383 هجرية = 992 ميلادية .
(5) العِقْدُ الفَرِيدُ لابن عبد ربه ، أحمد بن محمد، المتوفَّى سنة 328 هجرية = 940 ميلادية. مجموعة دير الاسكوريال (مدريد) كُتبت سنة 424 هجرية = 1033ميلادية .
(6) كِتَابُ الإِبِلِ للأَصْمعى ، أبى سعيد عبد الملك بن قريب ، المتوفَّى سنة 216 هجرية = 831 ميلادية. دير الاسكوريال (مدريد) كُتبت فى القرن الخامس الهجرى = الحادى عشر الميلادى .
(7) نَسَبُ عَدْنَان وقَحْطَان للمُبرِّد ، أبى العباس محمد بن يزيد الأزدى البصرى، المتوفَّى سنة 285هجرية = 898 ميلادية. دير الاسكوريال (مدريد) كُتبت فى القرن الخامس الهجرى = الحادى عشر الميلادى .
(8) نهِايَةُ الإِيجَـازِ فى رِوَايةِ الإِعْجَازِ للباقلانى، أبى بكر محمد بن الطيّب، المتوفَّى سنة 403 هجرية = 1013ميلادية. دير الاسكوريال (مدريد) كُتبت سنة 423 هجرية = 1031 ميلادية.

ألمـانيـا

(1) الإنباءُ بأَنْباءِ الأَنْبِياءِ وتَوَارِيخِ الخلَفَاءِ ووِلاَيَاتِ الأُمَراءِ للقُضاعى، محمد بن سلامة بن جعفر بن على، المتوفَّى سنة 454هجرية = 1062 ميلادية. مكتبة الدولة (برلين) كُتبت سنة 450هجرية = 1058 ميلادية.
(2) تَارِيخُ الرُّسُلِ والملُوكِ للطبرى، محمد بن جرير، المتوفَّى سنة 310 هجرية = 923 ميلادية. مكتبة الدولة (برلين) كُتبت سنة 447هجرية = 1055ميلادية .
(3) جَامِعُ الصَّحيحِ للإمام البخارى ، أبى عبد الله محمد بن إسماعيل ، المتوفَّى سنة 256 هجرية = 870 ميلادية. مكتبة الدولة (برلين) الجزء الثانى، كُتبت سنة 424 هجرية = 1033 ميلادية .
(4) دِيوَانُ القُطَامِى عمير بن شُبَيْم بن عمرو، المتوفَّى سنة 110هجرية = 728 ميلادية. مكتبة الدولة (برلين) كُتبت سنة 364 هجرية = 974 ميلادية.
(5) رِسَالُة أَحْمدِ بن الوَاثِق إلى أبى العباس الثمالى عَنْ أَفْضَلِ البَلاغتينِ شِعْراً أم نثراً وَجَوَابِ أبى العباس عَنْها. مكتبة الدولة ، بافاريا (ميونخ) كتبها الخطاط الشهير علىُّ بن هلال المعروف بابن البوَّاب ، المتوفَّى سنة سنة 413 هجرية = 1022 ميلادية( ).
(6) الفِلاَحَةُ النَّبَطِيَّةُ لابن وحشية ، أبى بكر أحمد بن على بن قيس الكلدانى النبطى، المتوفَّى سنة 296هجرية = 909 ميلادية . مكتبة الدولة (برلين) كُتبت سنة 450 هجرية = 1058ميلادية .
(7) الكَشْفُ عَنْ وُجُوُهِ القِرَاءاتِ وعِلَلهِا وحُجَجِهَا لمكى بن أبى طالب حموش المختار القيسى الأندلسى ، المتوفَّى سنة 437 هجرية = 1045 ميلادية . مكتبة الدولة (برلين) كُتبت فى حياة المؤلِّف ، سنة 435 هجرية = 1043ميلادية .
(8) مُخْتَصَرُ شَرَفِ المصْطَفَى لعبد الملك بن محمد الخركوشى النيسابورى المتوفَّى سنة 406 هجرية = 1015ميلادية . مكتبة الدولة (برلين) كُتبت سنة 447 هجرية = 1055 ميلادية .
السويد
(1) أَسْرَارُ الطَّبِيعيَّاتِ لابن وحشية النبطى ، أحمد بن على بن قيس، المتوفَّى بعد سنة 291 هجرية = 914 ميلادية. مكتبة الجامعة (أوبسالا) كُتبت سنة 442 هجرية = 1050 ميلادية .
(2) الحِكْمَةُ العَرُوضِيَّةُ لابن سينا، الشيخ الرئيس أبى الحسين على بن عبد الله، المتوفَّى سنة 428 هجرية = 1037 ميلادية ، مكتبة الجامعة (أوبسالا) كُتبت سنة 391 هجرية = ميلادية .
(3) الحِيلُ الرُّوحِيَّةُ والأَسْرَارُ الطَّبِيعيَّةُ للفارابى ، أبى نصر محمد بن محمد، المتوفَّى سنة 339 هجرية = 950 ميلادية . مكتبة الجامعة (أوبسالا) كتبت سنة 321 هجرية = ميلادية .
(4) دَرْجُ الغُرَرِ ودُرْجُ الدُّرَرِ( ) للميكالى ، عبيد الله بن أحمد ، المتوفَّى سنة (436 هجرية = 1044 ميلادية) جمعها: عمر بن على المُطوَّعى، المتوفَّى سنة فى حدود سنة 440 هجرية = 1048 ميلادية. مكتبة الجامعة (أوبسالا) كتبت سنة 418 هجرية = 1027 ميلادية.
(5) سِرُّ الخلِيقَةِ وصَنْعَةُ الطَّبِيعَةِ فىِ أصل التَّكْوِين لأبوللونيوس، الحكيم السكندرى القديم. ترجمة: سرجيوس الراسعينى( ) . مكتبة الجامعة (أوبسالا) كُتبت سنة 322 هجرية = 933 ميلادية .
(6) كِتَابُ أُقْلِيدِس فى الأُصُولِ ترجمة : ثابت بن قرة الحرانى الصابئ المتوفَّى سنة 288 هجرية = 901 ميلادية . مكتبة الجامعة (أوبسالا) كتبت سنة 443 هجرية = 1051 ميلادية .

تُـونس

(1) أَدَبُ القَاضِى والقَضَاءِ للقَيْسى ، أبى المهلّب الهيثم بن سليمان بن حمدون ، المتوفَّى سنة 310 هجرية = 922 ميلادية . دار الكتب الوطنية (تونس) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى .
(2) شَرْحُ مُوَطّأ الإِمَامِ مَالِكِ ليحيى بن إبراهيم بن مُزَيْن ، المتوفَّى سنة 259 هجرية = 873 ميلادية. مكتبة جامع القيروان (تونس) كُتبت بعض أجزائها على الرَّقِّ سنة 399 ، 406 هجرية = 1009 ، 1015 ميلادية( ) .
(3) غَرِيبُ الحدِيثِ( ) للقاسم بن سَلاَّم ، أبى عبيد القاسم بن سلام الهروى، المتوفَّى سنة 224 هجرية = 838 ميلادية. مكتبة جامع الزيتونة (تونس) كُتبت سنة 400 هجرية = 1009 ميلادية .
(4) ما جَاءَ مِنَ الحدِيثِ فى النَّظَرِ إلى اللهِ تَعَالى للإمام القرطبى ، محمد بن وضّاح ، المتوفَّى سنة 286 هجرية = 899 ميلادية. خزانة حسن حسنى عبد الوهاب (تونس) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى.
(5) مَعَانِى القُرْآنِ للزَّجَّاج ، أبى إسحاق إبراهيم بن محمد بن السَّرِى، المتوفَّى سنة 311 هجرية = 923 ميلادية . مجموعة مفتى المالكية محمد النجّار (تونس) مخطوطة نفيسة، كُتبت بخطِّ المؤلِّف .

هـولنـدا

(1) خُلُقُ النَّبىِّ  لمحمد بن عبد الله بن عبد العزيز ، من أهل القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى . مكتبة الجامعة (ليدن) عليها قراءة مؤرَّخة بسنة 421 هجرية .
(2) غَرِيبُ الحدِيث للقاسم بن سلاَّم ، أبى عُبَيد الهروى، المتوفَّى سنة 224هجرية = 838 ميلادية . مكتبة الجامعة (ليدن) كُتبت فى حياة المؤلِّف ، سنة 252 هجرية = 866ميلادية( ) .
(3) مُشْكِلُ القُرْآن لابن قُتيبة الدِّينَوَرى ، عبد الله بن مُسْلم ، المتوفَّى سنة 276 هجرية = 889 ميلادية . مكتبة الجامعة (ليدن) كُتبت سنة 404 هجرية = 1013 ميلادية .
(4) مُعجَمٌ لاتينىٌّ عَرَبِىٌّ لمجهول . مكتبة الجامعة (ليدن) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى .

روسيا

(1) تَرْكِيبُ الأَفْلاكِ لثابت بن قُرَّة الحَرَّانى الصابئ ، المتوفَّى سنة 288 هجرية = 901 ميلادية. المكتبة العامة للدولة (بطرسبرج) كُتبت سنة 396 هجرية = 1006 ميلادية.
(2) دِيوَانُ جَرِير جرير بن عطية الخَطَفى، المتوفَّى سنة 110هجرية = 728 ميلادية. مكتبة معهد الاستشراق (بطرسبرج) كُتبت سنة 419 هجرية = 1028 ميلادية .

فلسطين

(1) السُّنَنُ الصُّغرى (المجتبى) للنسائى ، أبى عبد الرحمن أحمد بن على بن شعيب ، المتوفَّى سنة 303 هجرية = 915 ميلادية ، المكتبة الخالدية (القدس) كُتبت سنة 383 هجرية = 993 ميلادية .
(2) الملَخَّصُ لما فى الموطَّأ مِنَ الحديثِ المسْنَدِ لابن القابسى ، أبى الحسن على بن محمد بن خلف المعافرى ، المتوفَّى سنة 403 هجرية = 1012 ميلادية . المكتبة الخالدية (القدس) كُتبت سنة 418 هجرية = 1027 ميلادية( ).

قطر

(1) جَامِعُ الصَّحيح للبخارى ، أبى عبد الله محمد بن إسماعيل ، المتوفَّى سنة 256 هجرية = 869 ميلادية ، دار الكتب القطرية (وزارة التربية) كتبت سنة 261 هجرية = 874 ميلادية .
(2) مُسْنَدَ أُسَامَة بن زَيْد للبغوى ، أبى جعفر أحمد بن منيع بن عبد الرحمن ، المتوفَّى سنة 244 هجرية = 859 ميلادية. دار الكتب القطرية (وزارة التربية) كُتبت سنة 385 هجرية = 995 ميلادية .

الهنـد

(1) تَفْسِيرُ القُرْآنِ لسفيان الثورى ، أبى عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الكوفى، المتوفَّى سنة 161هجرية = 778 ميلادية . مجموعة رضا رامبور (رامبور) كُتبت فى القرن الثالث الهجرى = التاسع الميلادى .
(2) المُشَجَّر ليوحنّا بن ماسَوَيْه ، المتوفَّى سنة 243هجرية = 857 ميلادية. مجموعة رضا رامبور (رامبور) كُتبت سنة 408 هجرية = 1017 ميلادية .

أمريكا

(1) أَلْفُ لَيْلةٍ ولَيْلة . المعهد الشرقى بجامعة شيكاغو (شيكاغو) نسخة نادرة كُتبت فى أوائل القرن الثالث الهجرى = التاسع الميلادى ، وعليها قراءة مؤرخة بسنة 266هجرية = 879م ( ) .
(2) مَسَائِلُ وجَوَائبُ (أجوبة) لأبى يعقوب يوسف البصير ، من أهل القرن الخامس الهجرى = الحادى عشر الميلادى . معهد اللاهوت اليهودى (نيويورك) أملاها المؤلِّف على كاتبه بالقدس ، سنة 439 هجرية = 1047 ميلادية .

أوزبكستان

(1) غَرِيبُ الحديثِ للقاسم بن سلام، أبى عبيد القاسم بن سلام الهروى، المتوفَّى سنة 224 هجرية = 838 ميلادية . معهد الدراسات الشرقية فى طشقند (أوزبكستان) كُتبت سنة 344 هجرية = 955 ميلادية .

إيطاليا

(1) كِتَابُ سِيبويه لعمرو بن عثمان النحوى، المعروف بسيبويه ، المتوفَّى سنة 180 هجرية= 796 ميلادية. مكتبة الأمبروزيانا (ميلانو) نسخة عتيقة، كُتبت فى القرن الثالث الهجرى = التاسع الميلادى .

بلغاريـا

(1) جَامِعُ الصَّحِيحِ للإمام البخارى ، أبى عبد الله محمد بن إسماعيل، المتوفَّى سنة 256 هجرية = 870 ميلادية. المكتبة الشعبية (صوفيا) الجزء الثالث ، كُتب سنة 407 هجرية = 1016 ميلادية .

لبنـان

(1) مُسْنَدُ أميرِ المؤمنينَ عُمَرَ بنِ الخطّابِ لأبى يوسف يعقوب بن شيبة بن الصَّلْت السَّدُوسى البصرى، المتوفَّى سنة 262 هجرية = 876 ميلادية. مجموعة سامى حدّاد (بيروت) كُتبت فى القرن الرابع الهجرى = العاشر الميلادى.

اليمن
(1) كِتَابُ سِيبويه لعمرو بن عثمان النحوى، المعروف بسيبويه، المتوفَّى سنة 180هجرية = 796 ميلادية. الجامع الكبير (صنعاء)كُتبت بالقلم الكوفى فى القرن الثالث الهجرى.

النُّسَخُ الأَلْفِيَّةُ فىِ مَكْتَبَةِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ

 فى مكتبة الإسكندرية أربع مخطوطات ألفية ، وخمس أخرى فى طريقها إلى الألفية. المخطوطات الأربع ينطبق عليها ، بشكل تام، حَدُّ المخطوطة الألفية الذى عرضتُ له فيما سبق ، والخمس الأخر لا تزال تسير على درب الألفية ، أو هى على مشارف الألف سنة الأولى من عمرها ، إذ كُتبت جميعاً فى النصف الثانى من القرن الخامس الهجرى .
والمخطوطات التسع ، من مجموعة بلدية الإسكندرية التى آلت قبل سنوات قليلة إلى مكتبة الإسكندرية، لتكون نواةً لذخيرة تراثية تزداد كل يوم بفضل عمليات الإهداء المتوالية. وقبل الكلام تفصيلاً عن مخطوطاتنا الألفية الأربع ، وعن الخمس الأخرى السارية نحو الألفية ؛ يجدر بنا أن نُلمح بإيجازٍ إلى هذه المجموعة الخطية النادرة.
بَلَدِيَّةُ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ
لن أنسى ما حييت، المرة الأولى التى ولجت فيها قاعة المخطوطات بمكتبة بلدية الإسكندرية التى كانت بمنطقة محرم بك بقلب المدينة. كنت يومها فى زمن التلمذة، وجدار مدرستى الثانوية هو ذاته جدار المكتبة.. والبقاء فى المكتبة حتى أثناء أوقات الدراسة، كان أحبَّ إلىَّ ! وذات يوم، سمح لى العاملون بالمكتبة بالقاء نظرةٍ على قاعة المخطوطات.
كان الطقس يومها شتويًّا ، ودافئاً، وأشعةُ الشمس ترتمى فى هدوءٍ مقدَّسٍ ، على الأرفف الحاملة للمخطوطات.. المخطوطات.. أى سحرٍ هذا، وأىُّ رائحةٍ تلك المنسلَّة من بين أغلفة المخطوطات، رائحةٍ لا هى بالزكية ولا بالكريهة، لكنها نفَّاذةٌ.. آسرةٌ.. تسلُبُ اللُّبَّ .
وظللتُ أتردَّد على القاعة سنيناً ، ومن ذخائر مخطوطاتها نشرت أول كُتبى : تحقيق مخطوطة المقدمة فى التصوف لأبى عبد الرحمن السُّلَمى ، عن النسخة الوحيدة الباقية من هذا الكتاب فى مكتبات العالم .. فى بلدية الإسكندرية .
وقبل عشر سنوات، صدرت توجيهاتٌ رئاسية بأن تتولى مكتبة الإسكندرية (الوليدة) الإشراف الفنى والإدارى على مجموعة المخطوطات المحفوظة بمكتبة بلدية الإسكندرية، فانتدبتنى مكتبة الإسكندرية للعمل بها مستشاراً للتراث والمخطوطات. بدأت العمل فى فهرسة المجموعة، ومع صدور الجزء (الثانى) من الفهرس، قبل بضع سنين، صدر قرار محافظ الإسكندرية بإهداء المجموعة (كاملة) لمكتبة الإسكندرية التى كانت آنذاك قد اقتربت من يوم افتتاحها الرسمي، فانتقلت المجموعة.. وهى الآن داخل جدران المكتبة الجديدة.
ومخطوطات بلدية الإسكندرية فى الأصل، مجموعة (ملكية) كانت أغلب مخطوطاتها فى حوزة إبراهيم باشا ربيب محمد على وقائد جيوشه. ولا تزال بعض نسخها الخطية تحمل توقيع مالكها الأصلي، مكتوباً بصيغة: إبراهيم سَرَعَسْكر (قائد الجيش) وكانت المجموعة الخطية قد أُهديت للمكتبة التى بناها مجلس بلدى الإسكندرية وافتتحت سنة 1310 هجرية = 1892 ميلادية، لتصير واحدةً من أعرق المكتبات فى مصر والبلدان المحيطة بها .
ووفقاً للفهارس التى أصدرناها خلال السنوات الماضية، فإن مجموع مخطوطات بلدية الإسكندرية ، يصل إلى ستة آلاف (عنوان) يضمُّها 4421 (مجلداً) ( ). وهى مجموعة شديدة التنوع، تكاد تغطى المعارف والعلوم التراثية كافة، بنسب متوازنة . وإن كانت مخطوطات الحديث الشريف خصوصاً، تضم مجموعةً أكبر من أقدم النسخ الخطية بهذه المجموعة .
وقد حظيت مخطوطات بلدية الإسكندرية بشهرةٍ كبيرة ، وتردَّد اسمها كثيراً فى كتابات المستشرقين وإشارات الباحثين والمفهرسين ، وذلك نظراً لنفاسة محتوياتها من النسخ النادرة، التى علاوة على ما سوف نذكره بعد قليل، تعدُّ بالعشرات والمئات.. عشرات المخطوطات التى كُتبت فى القرنين السادس والسابع الهجريين، ومئات المخطوطات التى كتبت قبل سنة (ألف) هجرية. ناهيك عن المخطوطات التى بخطوط مؤلِّفيها، المشاهير، من أمثال المقريزى والشعرانى وقاضى زادة الرومى . وهناك طائفة من المخطوطات التى تحمل إجازات وقراءات لكبار العلماء . وطائفةٌ من المخطوطات المزخرفة التى تمثل آيات فن الزخرفة والتزيين عند المسلمين (أجملها : مجلدان يضُمَّان كتاب السُّنّن لابن ماجة) .
ولعل من المفيد هنا، أن نُشير إلى أن مجموعتين من المخطوطات كانتا بمدينة الإسكندرية، وكنا نصدر فهارس لهما، غير أنهما انتقلتا فى أثناء إعداد هذا الكتاب إلى القاهرة، فصارتا مع مكتبات الأوقاف المصرية التى اجتمعت اليوم هناك . وهاتان المجموعتان هما مجموعة مسجد أبى العباس المرسى ، و مجموعة المعهد الدينى بسموحة .. وبذلك لم يبق بالإسكندرية، إلا مجموعة بلدية الإسكندرية ، والمجموعة الأخرى ، الأقل عدداً وأهمية ، الموجودة حالياً بالمكتبة العامة للجامعة .
ونعود لمجموعة البلدية ذات الستة آلاف مخطوطة، لنشير إلى أنها اليوم فى مكتبة الإسكندرية تحظى بقاعة خاصة مجهزة بأحدث تقنيات حفظ الأصول الخطية، من حيث الضبط البيئى المناسب . كما تحظى برعاية خاصة من حيث العناية وعمليات الترميم اللازمة والتبخير الدورى . قاعة المخطوطات الأصلية هذه ، مفتوحةٌ للباحثين (المستوى فوق الجامعى) ونقوم حالياً برقمنة أصولها المخطوطة جميعاً ، لإتاحة الاطلاع عليها من خلال نسخ رقمية فائقة الجودة. وقد تزايد عدد المخطوطات خلال العامين الأخيرين، مع نشاط حركة الإهداءات وإن كانت المخطوطات المهداة لم تصل، حتى الآن، إلى مستوى مجموعة بلدية الإسكندرية من حيث النفاسة والأهمية.

أولاً : المجْمُـوعَةُ الأَلْفِيَّةُ

نلقى الضوء ، أولاً ، على المخطوطات الأربع الألفية المحفوظة بالإسكندرية ، ثم نتلوها بإطلالات و تعريفات موجزة بالمخطوطات السكندرية الخمس (الأخرى) السائرة نحو الألفية .
1- تَفْسِيرُ البُسْتى (صحيح مسلم)
هذا هو أقدم مخطوط محفوظ بالإسكندرية، وهى بالتالى واحدٌ من أقدم المخطوطات العربية فى العالم. نقرأ فى صفحتها الأخيرة (وجه الورقة رقم 233) ما نصه: نجز بحمد الله وعونه وقوته، فى شهر صفر، من شهور سنة ثمان وستين وثلثمائة، بخط خلف بن حكيم ، كتبه للشيخ الجليل الفاضل (أبو) الحسن محمد بن إبراهيم، أطال الله بقاءه، وأدام عِزَّه ودولته، آمين .. وإلى جوارها كتب أحدهم : قوبل( ) .
ولهذه المخطوطة قصةٌ، فقد أُشير إليها فى المصادر والفهارس، كافة، على أنها كتاب صحيح مسلم أو هى فى واقع الأمر: جزءٌ من صحيح مسلم. هذا ما نراه عند بروكلمان، وكوركيس عواد، ومحمد الشندى، وفؤاد سيد.. وغيرهم ممن تعرَّضوا لمخطوطات الإسكندرية، من قريبٍ أو بعيد! بل فعلتُ بنفسى الشئ نفسه فى كتابى المصوَّر الذى صدر عام 1416 هجرية = 1995 ميلادية، بعنوان نوادر المخطوطات بمكتبة بلدية الإسكندرية . وهو كتيبٌ تعريفىٌّ ، فيه نماذج وتعريفات موجزة باللغات الثلاث (العربية، الإنجليزية، الفرنسية) لمجموعة مختارة من مقتنيات بلدية الإسكندرية ، قصدتُ بذلك لفت الأنظار إلى أهمية هذه المجموعة الخطية ، وتوثيق نوادرها .
وعلى هذا النحو ، كانت الآراء قد أجمعت على أن هذه المخطوطة هى من حيث الضبط الببليوجرافى : جامع الصحيح للإمام مسلم (المحدِّث الأشهر، مسلم بن الحجاج القشيرى النيسابورى ، المتوفى 261 هجرية = 874 ميلادية) وكان ذلك أمراً بدهيّاً، فالصفحة الأولى من المخطوطة، كُتب عليها بقلمٍ نسخٍ جميل، قديم نسبياً ما نصُّه : الجزء الثالث عشر من صحيح مسلم .. فبات الأمرُ يقينياً .
وقبل عامين من يومنا هذا، كنا منهمكين فى الإعداد لافتتاح مكتبة الإسكندرية. واحتفاءً بالمخطوطات التى صارت ضمن مقتنيات المكتبة (خاصةً مجموعة بلدية الإسكندرية) أقمتُ متحفاً لنوادر المخطوطات .. وكانت مخطوطتنا هذه معروضةً فى المتحف، وبجوارها بطاقة تقول (أقدم المخطوطات : صحيح مسلم) كان انهِماكُنا فى العمل قد بلغ الغاية، يومَ جاءنى أحد العاملين معى بمركز المخطوطات، قائلاً إن باحثاً اسمه أكرم يزور متحف المخطوطات يطلب مقابلتى .. وهو يريدنى، كما قال ، لأمرٍ علميٍّ !
لا تنتهى الأمور العلمية أبداً ! .. قابلتْهُ ، فأَدْهشنى (أمره العلمى) أو بالأحرى ملاحظته التى كانت ، لعمرى ، صحيحة . قال لى : إننى لمحتُ فى المخطوطة المنسوبة للإمام أسماءَ رواةٍ ، لم يرو عنهم الإمام مسلم ! أحضرنا المخطوطة، لننظر فيها على مهل، فإذا بالورقة الأولى منها، بل السطر الأول فيها، فيه ما نصُّه: حدثنا أبو محمد إسحق بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم ، قال حدثنا أبو داود .. إلخ . إذن، هو ليس صحيح مسلم إذ إن أبا محمد إسحاق بن إبراهيم توفى بعد الإمام مسلم بعشرات السنين . وبالتالى فالأمر فيه إشكالٌ يقتضى البحث والتنقيب. فكان ما اقتضاه الأمر، وظهر لى جليّاً أن المخطوطة إنما هى جزءٌ من تفسير القرآن الذى أملاه أبو محمد إسحاق بن إبراهيم المعروف بالبُستى، المتوفى سنة 307 هجرية = 919 ميلادية . لك الله، أيها الشخص الذى كتب على غلاف المخطوطة (الجزء الثالث عشر من صحيح مسلم) فضلَّلت المفهرسين والدارسين زمناً طويلاً .
والمخطوطة عَسِرةُ القراءة، تظهر فى أوراقها آثار الألف سنة الماضية، خاصةً مع الترميم الردئ الذى (تطوَّع) به أحدهم ، ربما قبل نصف قرن ، فلزق على أطراف أوراقها أشرطة لاصقة ، أخفت تحتها بعض الكلمات . خصوصاً فى الأوراق الأولى والأخيرة من المخطوطة ، وهى أوراقٌ مليئةٌ بقراءات ومقابلات، وبها تعليقات طمسها أحدهم بحبر أسود !
وقلم النسخ مغربيٌّ قديم ، لا ليونةَ فيه، والكلمات مضبوطةٌ فى بعض المواضع ضبطاً كاملاً ، وفى مواضع أخرى لم يُعن الناسخ بضبط الكلمات، ولا بالنقط. وبين الصفحات تقابلنا سماعاتٌ عتيقة غير مؤرَّخة، ربما تعود إلى القرن الخامس الهجرى .
ولا يبدو ناسخ المخطوطة محترفاً، مع أنه كان أميناً فى نَسْخه وضَبْطه، مما يرجح معه أنه كان واحداً من المشتغلين بعلم الحديث، لا ممن يحترفون النسخ. وإن كانت العبارة الأخيرة ، التى نصُّها (كتبه للشيخ الجليل الفاضل أبو الحسن محمد بن إبراهيم ) قد يُفهم منها أن الناسخ محترفٌ، لكن الأرجح عندنا أنه كان تلميذاً للشيخ المذكور . وهو على ما يبدو ، لم يكن شيخاً مشهوراً، إذ لم يرد فى أهل النصف الثانى من القرن الرابع الهجرى ، أعلامٌ يحملون هذا الاسم وهذه الكنية .. ولايفوتنا هنا ، أن الناسخ سها ، فكتب كنية الشيخ بلفظ (أبو الحسن) وكان صوابها (أبى الحسن) .
أما المؤلِّف صاحب التفسير فهو ممن يقع فى لقبه الاشتباه بين البشتى والبستى . يقول ابن ماكولا فى الإكمال( ) : أما البستى بسين مهملة، نسبةً إلى بست من أعمال سجستان ، فهو إسحاق بن إبراهيم البستى ، حدَّث عن ابن راهويه وغيره ، وله مُسند .. وأما البشتى بشين معجمة ، نسبةً إلى بشت من أعمال نيسابور ، فهو عبيد الله بن محمد بن نافع البشتى الزاهد ، وإسحاق بن إبراهيم بن نصر أبو يعقوب البشتى ، سمع الحنظلى ومحمد بن رافع .. إلخ( ).
وقد عنى الذهبـى بالتفرقة بين الرجلين المشتبهة أسماؤهم، فجعل ترجمتيهما متتاليتين ، قائلاً : البشتى ، الإمام المجوِّد الرَّحَّال ، أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن نصر البشتى النيسابورى ، من رستاق بشت . سمع من إسحاق بن راهويه وقتيبة بن سعيد .. وخلقٍ كثير ، وصنَّف المسند وغير ذلك، روى عنه محمد بن صالح بن هانئ .. وآخرون ، وحدَّث سنة ثلاث وثلاثمائة ، ولم أقع بوفاته. سميه المحدث : إسحاق بن إبراهيم البستى، بمهملة، سمع من محمد بن الصبَّاح البزاز وطبقته ، وهو منسوب إلى مدينة بست من إقليم سجستان وراء ناحية هراة ، حدَّث عنه أبو حاتم بن حبَّان البستى وغيره، عاش إلى نحو الثلاثمائة( ) .
وها نحن نلج إلى إشكالٍ جديد بصدد مؤلِّف هذه المخطوطة ! فالذى يقوله ابن ماكولا يخالف ماقاله الذهبى فصاحب (المسند) مرةً يكون البستى ، ومرةً هو البشتى ! والذى سمع من ابن راهويه هو عند ابن ماكولا : البستى وعند الذهبى: البشتى . وكلاهما ، عندهما ، لم يكتب تفسيراً للقرآن الكريم !
ويظهر أن هذا الاشتباه الواقع بين الاسمين ، المتعاصرين ، كان هو السبب فى حرص مؤلِّفنا على إيراد كنيته واسمه كاملاً فى السطر الأول من المخطوطة ، قال : حدثنا أبو محمد إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم .. ولو كان قد زاد ، فذكر اللقب بعدها مضبوطاً بالنقط ، لكان إشكال الاشتباه قد صار أهون !
قضيتُ أياماً فى ملاحقة البستى فى كتب الطبقات وأعلام الرجال، ثم ظهر لى أخيراً ، أن الخبر الذى أورده ياقوت الحموى هو الأقرب للصواب، يقول : بُست ، مدينة بين سجستان وغزنين وهراة .. خرج منها جماعة من أعيان الفضلاء ، منهم .. إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ، أبو محمد القاضى البستى ، سمع هشام بن عمار وهشام بن خالد الأزرق وقتيبة بن سعيد وغيرهم، روى عنه أبو جعفر محمد بن حِبَّان( ) وأبو حاتم أحمد بن عبد الله بن سهل بن هشام ، البُستيان ، وغيرهما، مات سنة 307 هجرية( ).
مؤلِّفنا ، إذن ، محدِّث كان شغلُه الأول الحديث الشريف ، ثم كتب هذا التفسير الذى بين أيدينا . وهو تفسيرٌ بالحديث ، كما يظهر من مخطوطتنا هذه المحفوظة تحت رقم 836/ب (حديث) حيث يتبع المؤلِّف منهجاً محدَّداً ، لايغيِّره ، هو إيراد جزء من الآية يعقبه بسرد الأحاديث المفسرِّة لها ، وكذلك الأخبار والمرويات المسندة التى يستند إليها فى فهم المفردات. وهو لايلتزم بتفسير الآية كاملة ، كلمةً كلمةً ، وإنما يورد معنى الغريب فيها، وما يحضره من مرويات تفسِّر مجملاتها . فهو مثلاً حين يفسر سورة الكهف يورد الأخبار الدالة على معنى  كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرجُ مِنْ أَفْوَاهِهمْ  فلا يتوقف عند ذى القرنين وإنما يفسر بعدها مباشرة  أُفْرِغْ عَلَيهِ قِطْراً  وهى الآية المخبرة عن السَّدِّ الذى بناه ذو القرنين للحيلولة دون انتشار يأجوج ومأجوج فى الأرض، يقول البستى : حدَّثنا قتيبة، قال حدثنا الحجاج عن ابن جريج عن مجاهد : أفرع عليه قطراً ، نحاساً. حدثنا محمد قال حدثنا أبو معاذ عن عبيد ، قال سمعت الضحاك يقول : أفرع عليه قطراً، يعنى النحاس.

2- الحُجَّـةُ
بين ضفاف هذه المخطوطةِ الألفيَّة ذات المجلدات ، يلتقى اثنان من كبار علماء اللغة والدين ، وقد التقيا هنا فى دائرة القراءات أحد علوم القرآن الأساسية . يعرِّفنا حاجى خليفة إلى علم القراءات فيقول : هو علمٌ يُبحث فيه عن صور نظم الله تعالى ، من حيث وجوه الاختلافات المتواترة . ومبادئه مقدماتٌ تواترية ، وله أيضاً استمدادٌ من العلوم العربية ، والغرض منه تحصيل مَلَكَة ضبط الاختلافات المتوترة ، وفائدة : صون كلام الله تعالى عن تطرُّق التحريف والتغيير
 
وكانت آى القرآن تُقرأ بطرقٍ كثيرة ، لا تكاد تقع تحت حصر ، وهى مأخوذة بالرواية المتواترة عن أئمة القراء الموثوق بهم ، فالطريقة التى يقرأ بها الإمام تسمى اصطلاحاً : قراءة . وأَخْذُها عنه يسمى : رواية . وأَخْذُها عن الذى أَخَذَها، يسمى : طريق . ولذا يقال ، مثلاً : قراءة نافع رواية قالون طريق أبى نشيط . وقد أشار حاجى خليفة إلى أن القراءات (المعتمدة) كانت أول الأمر خمسين قراءة ، جمعها أبو القاسم الهذلى من تسعة وخمسين ألف وأربعمائة رواية وطريق . أما أبو القاسم عيسى بن عبد العزيز الإسكندرى ، فقد جمع فى كتابه الجامِعُ الأكبر والبَحْرُ الأزخَر سبعة آلاف رواية وطريق ! ثم اضمحلت غالبية هذه القراءات واختفت تدريجيّاً ، فبقيت منها القراءات العشرة التى اشتهرت منها سبع قراءات .
وقد وَهَمَ حاجى خليفة حين قرَّر أن أول من نظم كتاباً فى القراءات السبع هو الحسين بن عثمان بن ثابت البغدادى ، الضرير، المتوفى 378 هجرية( ). فقد أجمعت المصادر المعتمدة فى علم القراءات ، على أن ابن مجاهد هو أول المسبِّعين .
ابن مجاهد الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن العباس التميمى، المتوفى 324 هجرية (= 935 ميلادية) هو بلا منازع ، أكبر علماء القراءات فى عصره . أو هو بتعبير الذهبى : شيخ المقرئين .. مصنِّف كتاب السبعة .. انتهى إليه علم هذا الشأن ، وتصدَّر مدة ( ). جمع ابن مجاهد بين عدَّة علوم، لكنه نبغ فى القراءات خصوصاً ، فكان مجلسه يضم أربعة وثمانين مُقرئاً (وفقاً لرواية الذهبى) وكانت له مجالس أخرى فى غير القراءات منها مجلس الحديث الشريف ، وكان ممن رووا عنه : الدارقطنى وابن شاهين وابن شاذان والكتانىّ وأبو مسلم الكاتب . وترك لنا ابن مجاهد مجموعة من المؤلَّفات ، كلها تقريباً فى القراءات منها وفقاً لما ذكرته المصادر: شواذ القراءات ، انفرادات القراء السبعة ، كتاب القراءات الكبير ، قراءة النبى ، قراءة على بن أبى طالب ، قراءة ابن كثير ، قراءة أبى عمرو، قراءة عاصم ، قراءة نافع ، قراءة حمزة ، قراءة ابن عامر ، كتاب الياءات، كتاب الهاءات( ) .. أما أشهر أعماله ، فهو كتاب القراءات السبع الذى شرحه أبو على الفارسى ، وسماه : الحجة .
الحجَّةُ فى شرحِ القِراءات السَّبْعِ هو أحد أشهر مؤلَّفات أبى على الفارسى إن لم يكن أشهرها على الإطلاق، ومؤلِّفه واحدٌ من أشهر علماء اللغة والدين بالاتفاق . يحدِّثنا عنه المؤرِّخون ، فيقولون :
هو أبو على الحسن بن أحمد بن عبد الغفار ، واحدُ زمانه فى علم العربية( )، وُلد بمدينة فَسَا الفارسية سنة 288 هجرية (= 900 ميلادية) واشتغل بالعلم فى بغداد التى دخل إليها سنة 307 هجرية . أخذ العلم عن الزجَّاج وابن السراج ومَبْرمان ، وصار إمام النحو فى وقته( )، دار البلاد وأقام بحلب مدة عند سيف الدولة الحمدانى وجرت بينه وبين المتنبى مجالس ، ثم انتقل إلى بلاد فارس فصحب عضد الدولة البويهى وتقدَّم عنده وعلت منـزلته، حتى قال عضد الدولة : أنا غلام أبى علىٍّ فى النحو .
وكان أبو على الفارسى هو وكيل عضد الدولة البويهى فى زواج الخليفة من ابنته سنة 369 هجرية( ) . ومن لطائف ماجرى بين الفارسى و البويهى ، أنهما كانا فى الميدان فسأله عضد الدولة : لِمَ انتصب المستثنى فى قولنا : قام القوم إلا زيداً ؟ فقال الفارسى : بفعلٍ مقدَّر ! فقال له : كيف تقديره ؟ قال الفارسىُّ : أستثنى زيداً . فقال له : هلا رفعته وقدَّرت الفعل : امتنع زيد ! فكَّر الفارسىُّ برهةً ، ثم قال لعضد الدولة : هذا جوابٌ ميدانىٌّ ، فإذا رجعتُ قلتُ الجواب الصحيح .
وكان أبو على الفارسى قد صنَّف لعضد الدولة كتاباً فى النحو، وجعله بعنوان الإيضاح فاستقصره عضدُ الدولة وقال له : مازدتَ على ما أعرف شيئاً، وإنما يصلح هذا للصبيان . فمضى الفارسىُّ ، وصنَّف كتاب التكملة فلما قرأه عضد الدولة ، قال : غضب الشيخ ، فجاء بما لانفهمه نحن ولا هو !
وعلى هذا النحو ، جرت الأيامُ بين العالم أبى على الفارسى والحاكم المثقف عضد الدولة فكانت بينهما وقائع لطيفة ، تحسِّرنا على كثيرٍ من الحكام القدامى والمعاصرين .. وقد روت المصادر عن الفارسى أنه كان يتحسَّر على عجزه عن قول الشعر ، وأنه لم يقل فى حياته إلا أبيات ثلاثة . وهى لعمرى أبيات طريفة ، نصُّها :
خَضَبْتُ الشَّيبَ لما كان عيباً
وخَضْبُ الشَّيْبِ أَوْلى أَنْ يُعَابـا
ولَمْ أَخْضُبْ مَخَافَةَ هَجْرِ خِلٍّ
ولا عَيْباً خَشيتُ ولا عِتَـابـا
ولكنَّ المشِيبَ بَدا ذَمِيمــاً
فَصَيَّـرَتُ الخِضَـابَ له عِقَابا( )
وكانت وفاة أبى على الفارسى بإجماع الآراء ، سنة 377 هجرية (= 987 ميلادية) بعدما ترك لنا مؤلَّفات كثيرة ، منها : كتاب التذكرة ، المقصور والممدود ، المسائل( ) ، الأغفال( ) ، العوامل المائة( ) .. بالإضافة إلى مخطوطتنا الألفية هذه : الحجة فى علل القراءات السبع التى شرح فيها الفارسى كتاب القراءات السبع لابن مجاهد.
تقع الحجة بحسب مخطوطة الإسكندرية فى سبعة مجلدات ، يبدأ الأولُ منها بقول الفارسىِّ بعد البسملة والحمدلة : أما بعد فإن هذا كتابٌ نذكر فيه وجوه قراءات القُرَّاء الذين ثبتت قراءاتهم فى كتاب ابن مجاهد، المترجم بمعرفة قراءات أهل الأمصار( ) .. وإلى الله أرغب فى تيسير ما قصدته .
وينتهى المجلدُ السابع من المخطوطة ، عند الورقة رقم 214 التى جاء بآخرها : نجز كتاب الحجة للقراء( )، وبلغ الفراغ فى يوم الخميس لسبعٍ بقين من ذى القعدة ، سنة تسعين وثلثمائة . وفى طرف الصفحة إشارةُ مقابلة على مخطوطةٍ أقدم ، هى على الأرجح نسخة المؤلِّف نفسه . إذ إن مخطوطتنا هذه قريبة العهد من حياة مؤلفها ، فقد انتُهى من كتابتها بعد وفاته بثلاث عشرة سنة فقط .
ولانبالغ إذا قرَّرنا أن مخطوطة الحجة المحفوظة ضمن مجموعة بلدية الإسكندرية تحت رقم 3570/ج (قراءات وتجويد) هى أهم مخطوطات هذا الكتاب . على الرغم من أن هناك نسختين ألفيتين من الحجة فى إستانبول ، إحداهما محفوظة بمجموعة مراد ملا وتقع فى أربعة أجزاء تحت الأرقام 6، 7، 8، 9 والمجموعة مؤرَّخة بسنة 427 هجرية، ومن ثم فهى أحدث من مخطوطة الإسكندرية . والأخرى محفوظة بمجموعة شهيد على تحت رقمىْ 26، 27 ومؤرَّخة بسنة 374 هجرية ، وهى وإن كانت الأقدم (كتبها العباس بن أحمد بن أبى مواس، فى حياة المؤلِّف) فإنها ناقصة لا تضم إلا الأجزاء 21: 44 بحسب تقسيم المؤلِّف ، أى من قوله تعالى  إِنَّ المنَافِقِينَ فى الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ( ) حتى أوائل سورة الزخرف . ومن ثَمَّ ، فمخطوطة الإسكندرية هى الأكثر اكتمالاً من المخطوطة الأقدم ، والأكثر قِدَماً من المخطوطة الأكمل .
ومع ذلك ، فإن مخطوطة الإسكندرية ينقصها جزءٌ من الأجزاء السبعة التى بها يكتمل الكتاب . وقد سها فؤاد سيد و كوركيس عوَّاد فقال الأول فى فهرسته للمخطوطات المصوَّرة بمعهد المخطوطات العربية ، إن مخطوطة الإسكندرية تقع فى ست مجلدات من الأول إلى السادس ، وينقصها الجزء السابع( ). وتابعه الآخر حذو النعل بالنعل، بل نقل عبارته بنصِّها فى كتابه( ) .. والحقُّ أن الجزء السابع موجودٌ ، ولسوف نرى نماذج منه فى ملحق كتابنا هذا، وأما الجزء الناقص فهو الخامس . فتنبَّه .
والمجلدات الستة من الحجة مكتوبة كلها بقلمٍ واحد ، قلمٍ نسخٍ بديع. وهى مضبوطة بالحركات ضبطاً تاماً ، ومليئةٌ ثناياها بمقابلات وقراءات وتملُّكات ، وبعض الأجزاء مكمَّلة من أولها بقلم أحدث (بمقدار ورقة واحدة) وينتهى الجزء السادس منها بحديث الفرقة الناجية ذلك الحديث النبوى الشهير ، الذى طالما كان مؤثراً فى تراثنا العقائدى . يقول : إن بنى إسرائيل تفرَّقت على اثنتين وسبعين ملة، وتفترق أمتى على ثلث (ثلاث) وسبعين ، كلهم فى النار ، إلا ملة واحدة . قالوا : من هى يا رسول الله ؟ قال : ما أنا عليه وأصحابى . رواه عبد الله بن عمر . يلى ذلك ، شرحٌ للحديث الشريف .
والمجلدات الستة لكتاب الحجة يبلغ مجموع أوراقها 1104 ورقة (الورقة صفحتان) مقاس 22× 18 سنتيمتراً ، وهى جميعاً مجلدة بأغلفة قديمة، مزخرفة ، مذهبة .
3- إِصْلاَحُ المَنْطِقِ

يمرُّ على خاطرى عنوان هذه المخطوطة ، وأتذكرَّ لقب مؤلِّفها، فأفكِّر طويلاً فى طبيعة اللغة (والثقافة) العربية.. وعندى، اللغةُ والثقافةُ تجليان لجوهرٍ واحدٍ ، ووجهان لعملة واحدة! فلا ثقافةً لجماعةٍ إنسانية ، إلا وتعكسها اللغةُ وترسم حدودَها وملامحَها . ولا لغةً من اللغاتِ الحيَّةِ ، إلا ولها تأثيرُها فى رؤى الوجود لدى (الجماعة) أعنى رؤى العالم السائدة فى هذه الجماعة أو تلك ، وهى الرؤى التى تتأسَّس عليها هذه الثقافة أو تلك .
وفى (اللغة / الثقافة) العربية، مسألةٌ لافتة للانتباه؛ هى إمكان قبول الأضداد معاً، والتسليم بالشئ ونقيضه فى الآن ذاته. فابتداءً من التصورات العليا للوجود، وعلى رأسها تصوُّر الإله . نحن نؤمن بأن الله تعالى: الرحمنُ الرحيم، الجبارُ شديدُ العقاب . الرؤوفُ بالعباد، القاهرُ فوق عباده. اللطيفُ، المنتقمُ .. فالألوهية عندنا، كما يقول الصوفية : جامعةٌ بين الأضداد .
والإنسانُ فى (ثقافتنا / لغتنا) مشبوحُ الذراعين ، تلامس أطراف أصابعه الجهتين المتقابلتين ، ففيه النفخة الإلهية التى وهبها الله لآدم وتوارثها بنوه ، وفيه الشيطان الذى يجرى فى عروقه مجرى الدم. فيه السمو الملائكى، وفيه فجورٌ إبليسى. فيه الأرض والسماء. فصار الإنسان عندنا - كما يقول الفلاسفة - مُخْتَصَرَ الوجود . فهو العالمُ الصغيرُ فى مقابل الإنسانِ الكبيرِ الذى هو الكون كله.
ولن أتوغَّل هنا فى مفاوز هذه الأفكار، التى يثيرها عندى عنوانُ هذه المخطوطة الألفية إصلاح المنطق مكتفياً بالإشارة إلى أن المخطوطة، وهى متنٌ مشهور، كتابٌ فى اللغة وليس فى المنطق الذى نعرفه ويعرفه الكافة. وهنا النكتةُ الدقيقةُ والمعنى الرهيف ، فاللغة هى الكلام والمنطق هو آلة الفكر. وكلاهما يفترق عن الآخر افتراقاً قد يصل إلى حَدِّ التناقض، فاللغة أساسُها نحوىٌّ بلاغىٌّ شعرىٌّ، والمنطق جوهره القوانين التى تنظِّم عملية التفكير. والمنطق لا يرتبط بلغةٍ من اللغات، وقد ظل يتطوَّر حتى صار رمزياً، لا شأن له- حتى- بالألفاظ المكتوبة أو المسموعة. ولنتذكرْ هذه المناظرة المشهورة التى (حكاها) أبو حيان التوحيدى فى كتابه الإمتاع والمؤانسة تلك (المواجهة) التى جرت بين أبى بشر متى بن يونس (المنطقى) وأبى سعيد السرافى (اللغوى) واحتدم فيها النقاشُ حول المفاضلة بين المنطق واللغة ، وانتهت بأن انتصر أبو حيَّان التوحيدى للسيرافى، ليرُضى أهل زمانه( ).. المهم هنا، أن اللغة والمنطق مختلفان إلى درجة قد تصل إلى حَدِّ التناقض، فلا نقيضَ للفكر بعامة إلا عموم اللغة، ولا نقيضَ للغُّةِ على إطلاقها إلا المنطق والتفكير المنطقى. فلماذا جعل ابن السِّكِّيت كتابه فى اللغة بعنوان : إصلاح المنطق ؟
ابن السِّكِّيت، اسمٌ مشهورٌ فى ميدان اللغة العربية، ولسوف نتحدث بعد قليل عن حياته وأعماله وكتابه المشهور، بيد أن الذى يستوققنا الآن هو لقبه السِّكِّيت وهى بالطبع صفةٌ مشتقةٌ من السكوت، بل هى من باب المبالغة فيه. فالسِّكِّيت هو الذى يسكت كثيراً، بحيث لا يصير فقط ساكتاً أو سكوتاً بل هو أكثر من ذلك: سكِّيتٌ.
والسكوت الذى هو قرين الصمت ومرادفه، فضيلةٌ أساسية فى ثقافتنا، يُمدح بها الشخص الوقور الذى يتفكَّر كثيراً. بل عُدَّ الصمت طريقاً للولاية الروحية والقرب من الله، يقولون: ما صار الأبدالُ أبدالاً، إلا بأربع خصال: الجوع والسهر والصمت والخلوة( ). وقد أفرد الإمام الغزالى (أبو حامد محمد بن محمد الطوسى، المتوفى 505 هجرية) فصلاً فى كتابه الشهير إحياء علوم الدين لفضيلة الصمت . وفعل ذلك أيضاً، كُتَّابٌ مشاهير آخرون، كان لهم أعمق الأثر فى ثقافتنا .
وفى المقابل ، تحتفى ثقافتنا بالكلام! بل وُصفت الشخصية العربية على سبيل التهكُّم بأنها ظاهرة صوتية فالعرب أهل أقوال، ومعجم لغتهم الأشهر، الذى كتبه العلامة ابن منظور عنوانه: لسان العرب. وقد كان العربُ فى الجاهلية يقيمون للكلام الجميل (الشعر) أسواقاً، ثم استغنوا عن ذلك بالقرآن الكريم الذى هو كلام الله . وفى وقتٍ مبكر من الحضارة العربية الإسلامية، ظهرت طائفة من علماء العقيدة، عُرفوا بالمتكلِّمين ويوصف الواحد منهم بأنه: متكلِّم .. ومع جهود متكلِّمى المعتزلة والأشاعرة وأهل السنة، تطوَّر علم العقائد عندنا، وتأهَّل أهل الإسلام لمناظرة أهل الديانات الأخرى . فاحتلَّ المتكلِّم عندنا، مكانةً خاصة وحظى بتقديرٍ عظيم، لا سيما فى زماننا الأول.. التأسيسى.
وها هنا تداخلٌ عظيم، ففى ثقافتنا يعدُّ السكوتُ ويعدُّ الكلامُ، كلاهما، فضيلةً.. وما علينا من التناقض الواقع بينهما. ما علينا، ما دامت اللغة العربية قد انفردت بظاهرةٍ لا أظنها موجودةً فى أىِّ لغةٍ أخرى، أعنى ظاهرة الأضداد التى تبيح أن يوصف الشئ بلفظةٍ واحدةٍ ، قد تعنى أمراً ما وقد تعنى نقيضه! قرأتُ مرة بيتاً شعرياً فيه شطرةٌ تقول وركبتُ جَوْناً كاللَّيالى الجُونِ . فلما لم أعرف معنى الجون عدت إلى ابن منظور فوجدته يقول ما نصُّه: الجوْنُ الأسودُ، والجوْنُ أيضاً الأحمرُ الخالص، والجوْنُ الأبيضُ ، والجمع من كل ذلك جُوَنٌ .. والجوْنةُ الشمسُ ، لاسودادها إذا غابت، وقد يكون لبياضها وصفائها، وهى جَوْنة بيِّنةُ الجُونة فيهما.. والجون من الأضداد( ). وفى قوله تعالى  والمطلَّقاتُ يَتَربَّصْنَ بأنْفُسِهِنَّ ثلاثَةَ قُرُوءٍ( ) فإن لفظ القَرْء من ألفاظ الأضداد ، يقول ابن منظور فى مادة قرأ ما نصه : القَرْءُ والقُرْء هو الحيض والطهر ، ضِدٌّ . وذلك أن القرء الوقت ، فقد يكون للحيض والطهر من الحيض معاً .. الأَقراء الحيض ، والأقراء الأطهار . وقد أقرأت المرأة ، فى الأمرين جميعاً ! وهكذا يُعترف فى لغتنا العربية، بإمكان الجمع بين الضدين فى لفظة واحدة ، وهو بالطبع ما لا يعترف به المنطق . ومن ثم، لم تجد اللغة العربية بأساً فى مسألة القلب والإبدال بين الحروف والكلمات، ولم نر نحن المسلمين ما يستوقف النظر فى قوله تعالى أُولئِكَ يُبدِّل الله سَيِّئاتِهمْ حَسَناتٍ . ولـمَّا توقَّف المعتزلة عند هذه الأمور، عُزلوا من ثقافتنا العامة ، منذ وقت مبكر، فكانت السيادة للمذهب الأشعرى الذى يرى، أو هو يبدأ نسقه الفكرى العام بأن يرى، أن الفعل الإنسانى فيه جَبْرٌ واختيارٌ فى الآن ذاته، وهو ما يُعرف فى تراثنا الكلامى اصطلاحاً، بنظرية الكسب عند الأشاعرة. والصفات عندهم قد تلحق بالذات الإلهية فتكون قديمة وقد يوصف بها الإنسان فتصير حادثة والصفات الإلهية عند الأشاعرة منها ما هو عين الذات ومنها ماهو خارجٌ عنها ، فالصفات الإلهية السبع (الحياة ، العلم، القدرة ، الإرادة ، البصر ، السمع ، الكلام) هى فقط الصفات الذاتية لله تعالى ، وماعداها من الصفات خارجٌ عن الذات ! وهذا حديثٌ لا تنتهى شجونه، فلنرجع لما نحن بصدده من الكلام عن مخطوطة ابن السِّكِّيت الألفية ذات العنوان الدال على غير المحتوى: إصلاح المنطق .
مؤلِّف المخطوطة ابن السِّكِّيت هو وِفْقَ ما جاء عنه فى المصادر التاريخية وكتب الطبقات( ): شيخُ العربية، النحوىُّ، المؤدِّبُ ، صاحبُ كتاب إصلاح المنطق، أبو يوسف يعقوب بن إسحاق المعروف بابن السِّكِّيت. يقول عنه الإمام اللغوى الكبير ثعلب فى عبارةٍ حاسمةً ، ما نصُّه: أجمعوا أنه لم يكن أحدٌ بعد ابن الأعرابى ، أعلَمَ باللغة من ابن السِّكِّيت. ويقول العلامة أبو العباس المبرِّد عن كتابه: ما رأيتُ للبغداديين كتاباً أحسن من كتاب ابن السِّكِّيت فى المنطق. ولبعض علماء اللغة، هذه المقولة التى تناقلتها المصادر: ما عَبَرَ على جسر بغداد كتاب فى اللغة، مثل إصلاح المنطق .
والمؤرِّخون والمترجمون لابن السِّكِّيت، يحكون عنه حكايات كثيرة دالة على سعة علمه وتبحُّره فى اللغة. فمن ذلك ما جرى منه حين كان تلميذاً صغيراً فى مجلس أبى الحسن اللحيانى وكان الأخير قد اعتزم أن يُملى كتاباً فى النوادر فقال لطلابه فى المجلس ، وهم يكتبون عنه: تقول العرب: مثقل استعان بذقنه . فقام له ابن السِّكِّيت قائلاً: يا أبا الحسن إنما هو: مثقل استعان بدفيه. يريدون الجمل، فإنه إذا نهض بحمله، استعان بجنبيه. فتحرَّج اللحيانى، ورفع مجلس الإملاء. فلما كان المجلس التالى، أملى: تقول العرب: وهو جارى مكاشرى فقام له ابن السِّكِّيت، فقال: أعزَّك الله، وما معنى مكاشرى؟ إنما هو مكاسرى، أى كِسْرُ بيتى إلى كِسْرِ بيته. فقطع اللحيانى الإملاء، فما أملى بعد ذلك شيئاً( ).
وبعد اشتهار أمره، تولى ابن السِّكِّيت تربية وتعليم أبناء صفوة أهل زمانه، واختاره الخليفة المتوكل مؤدِّباً لابنه المعتز . وحين جلس ابن السِّكِّيت مع تليمذه أول مرة، سأله: بأى شئ يحب الأمير أن نبدأ ؟ (يقصد: بأى علم من العلوم) فقال المعتز ساخراً: بالانصراف. قال ابن السِّكِّيت: فأقوم؟ قال المعتز: أنا أخفُّ نهوضاً منك . وقام المعتز من مجلس التعليم مستعجلاً، يتقافز فى خيلاء ابن الخليفة ، ودلال الخليفة القادم بعد أبيه! فعثر فى سراويله، فسقط..

فقال ابن السِّكِّيت هذه الأبيات التى يحسن أن نعيها جيداً، لما لها من دلالة على مصيرٍ سيلقاه ابن السِّكِّيت نفسه :

يُصابُ الفتى من عَثْرَةٍ بلسانـه
وليس يُصاب المرءُ من عَثْرَةِ الرِّجلِ
فعثرتُه فى القَوْلِ تُذْهبُ رَأْسَـهُ
وعثرتـُه بالرِّجْـل تَبْرأ على مَهْلِ

وكانت تراجيديا النهاية فى آخر الفصل الأخير من حياة ابن السِّكِّيت، كان ذلك وقد بلغ عالـمُنا من العمر ثمانياً وخمسين سنة، وكان قد عُرف عنه محبته لآل بيت النبوة، وكان الخليفة المتوكل شديد الكره لهم. وفى مجلس منادمة، تبسَّط الخليفة المتوكِّل مع ابن السِّكِّيت، وسأله: ابناى هذان، المعتز والمؤيد، أحبُّ إليك أم الحسن والحسين ابنا علىٍّ بن أبى طالب؟ فأجاب ابن السِّكِّيت إجابةً قاتلة .. قال فى رواية: الحسن والحسين . وأخذ يعدِّد مناقبهما . وفى رواية أخرى ، قال: والله إن قنبر خادم علىٍّ رضى الله عنه، خير منك ومن ابنيك . فماذا كان رد الفعل ؟ هنا أيضاً روايتان ، الأولى تقول إن المتوكل أمر الأتراك (الجند) فألقوا ابن السِّكِّيت فى الأرض، وداسوا بطنه بالخيل، حتى انفزرت، فمات.. وفى الرواية الأخرى ، قال المتوكل: سُلُّوا لسانه من قفاه . ففعلوا ذلك به، فمات .. كان ذلك سنة 244 هجرية = 858 ميلادية ، يقولون: ثم أرسل المتوكل عشرة آلاف درهم إلى ابن قتيله ، وقال: هذه دِيَّةُ والدك .
الآن عرفنا (ثمن) ابن السِّكِّيت.. عشرة آلاف درهم .. كم تُراها تعادل اليوم، ألف دولار أمريكى؟ أظنها أقل! غير أن السؤال الأهم: ما الذى دعا ابن السِّكِّيت لأن يتكلَّم الكلام القاتل؟ وهو الذى أجمع المؤرِّخون على أنه عُرف بلقب السِّكِّيت لكثرة صمته وطول سكوته. وما بال هذا المعنى الذى أورده فى البيتين اللذين أدَّب بهما تلميذه المعتز بن المتوكل ألم يقل هو بنفسه: فعثرته فى القول تُذهب رأسه! فلم عَثَرَ هو .. ولِمَ لَمْ يجد فى أهل زمانه مَنْ يأخذ بيده ، فيتشفَّع له عند المتوكل طالباً له ميتةً ألطف و ديَّةً تُعدُّ بالدنانير ، لا الدراهم . رحمك الله يا ابن السِّكِّيت ، ورحمك الله أيها الخليفة المتوكِّل ، ورحم الله كل مثقفٍ أو عالم يلتحق بخدمة السلطان .
وقد أثرى ابن السِّكِّيت المكتبة العربية بمؤلَّفات تزيد عن العشرين، وهى أعمالٌ لقيت دوماً تقدير أهل اللغة، منها: المقصور والممدود، المؤنَّث والمذكر، الأجناس، غريب القرآن، الفَرْق، السرج واللجام، الطير، الحشرات، الشجر والنبات، الوحوش، الإبل، النوادر، معانى الشعر (كتابان صغير وكبير) القلب والإبدال (فى الألفاظ) سرقات الشعراء، الأصوات، الأمثال، المثنى والمكنَّى، الزبرج، الأصوات، شَرْحُ ديوان زهير بن أبى سلمى، شرح ديوان الأخطل، شرح ديوان عروة بن الورد ، شرح ديوان طَرَفة، شرح ديوان طفيل، شرح ديوان قيس بن الخطيم ، شرح ديوان الأعشى، شرح ديوان أبى نواس، شرح ديوان عمر بن أبى ربيعة ، شرح المعلقات، كتاب الأضداد .. كتاب إصلاح المنطق( ). يقول حاجى خليفة :
إصلاح المنطق من الكتب المختصرة الممتعة فى الأدب، ولذلك تلاعب الأدباء بأنواعٍ من التصرُّفات فيه، فشرحه المريسى وأبو منصور الأزهرى الهروى، وشرح أبياته أبو محمد السيرافى، ورتَّبه أبو البقاء العكبرى، وهذَّبه الخطيب التبريزى وأبو الحسن النيسابورى، ولخَّصه أبو المكارم النحوى وناصر الدين المطرِّزى والوزير عون الدين بن هبيرة( ).
وهناك مخطوطتان ألفيتان من إصلاح المنطق بالإسكندرية، نتحدث أولاً عن (المؤرَّخة) منهما، فنقول: هى المخطوطة المحفوظة بمجموعة بلدية الإسكندرية تحت رقم 2013/ د (لغة) كتبها ناسخها سنة 418 هجرية = 1027 ميلادية ، ثم زاد بآخرها نقولاً وزيادات مروية عن الكسائى ، وغيره . وتقع المخطوطة فى 147 ورقة (مقاس 17 × 12) وعلى الورقة الأولى منها، مطالعة للشيخ عبد القادر الشهير بابن قضيب البان . تبدأ المخطوطة بعد الحمدلة ، بما يلى : باب فعل وفعل باختلاف المعنى. قال أبو يوسف .. الحمل ما كان فى بطن أو على رأس شجرة، والحمل بالكسر ما حمل على ظهرٍ أو على رأس.. وتنتهى عند قوله: واعلم أن كل فعلٍ كان ماضيه على فعل، مكسور العين، فإن مستقبله يأتى بفتح العين، نحو عَلِمَ يعلم وكَبِرَ يكبر وعَجِلَ يعجل.. ومن الفعل المعتل ما جاء ماضيه بالكسر .. باب آخر من فعلت، قال الكسائى: يقال رشدت أمرك ووفقت أمرك وبطرت عيشك. الحمد لله، وهو حسبنا (انظر نماذج المخطوطات) ويظهر هنا، أن نهاية المخطوطة لا تدلُّ على انتهاء الكتاب! ولسوف نرى أن بداية هذه المخطوطة، تختلف عن بداية المخطوطة الأخرى للكتاب.. فتدبَّر !

4- إِصْلاَحُ المَنْطِقِ (النسخة الأخرى)

لا شك فى أن هذه المخطوطة أكثر قِدَماً من سابقتها. فمع أنها غير مؤرَّخة، إلا أن حالتها وخطها والمقابلات التى على حواشيها، تدل جميعاً على أن ناسخها الذى صرح باسمه (يوسف بن جعفر) ولم يصرِّح بسنة النسخ، كتبها فى حدود القرن الرابع الهجرى.
المخطوطة محفوظة تحت رقم 3830/ج (لغة) وأوراقها ثلاث وثلاثون ومائة ورقة (الورقة صفحتان، مقاس 20 × 14) وهى تكاد تنتهى عند الورقة رقم 107 لكنها تعود فتستكمل النصَّ بزيادات من نسخة ابن الأنبارى التى قُرئت عليه، فأجازها، فزادها الناسخُ بالقلم المغربى القديم ، الذى كتب به المخطوطة كلها. وكتب أحدهم فى آخرها بقلمٍ نسخٍ، ما نصُّه: عورضت هذه النسخة بعدة نسخ مصحَّحة مقروءة على الأئمة، منها نسخة ثعلب بسماعه عن يعقوب (ابن السِّكِّيت) قال أبو جعفر محمد بن نصر الغالبى: أملى علينا أبو الحسن محمد بن أحمد، قال: أخبرنا ثعلب عن يعقوب، وأنا كنت أستمليه. كانت نسخةً قديمة فُرغ من كتابتها فى شهور سنة خمس وستين وثلثمائة . ومنها نسخةٌ برواية القاسم بن محمد بن محمد بن بشار الأنبارى النحوى، قال القاسم : قرأتُ هذا الكتاب على أبى محمد عبد الله بن محمد بن رستم . قال أبو محمد الرستمى: أملاه علينا أبو يوسف يعقوب بن إسحق السِّكِّيت. قال الأنبارى: وقرأته أيضاً على أبى جعفر أحمد بن عبيد بن ناصح . وكانت نسخةً مصحَّحةً مقروءةً كثيرة الحواشى جمة الفوائد، فنقلتُ منها.. من الحواشى، وكان تاريخها فى شهور سنة أربع وعشرين وثلثمائة.
وبآخر المخطوطة : أسند الكتاب ، شيخنا السخاوى عن ابن حجر، قال أبو علاء الفاضلى.. عن أبى القاسم الطرابلسى، عن جده لأمه أبى طاهر السلفى.. عن أبى بكر محمد بن القاسم الأنبارى، عن أبيه.. عن يعقوب ابن السِّكِّيت.
وقراءة أخرى نصُّها : قرأ علىَّ الفقيه النبيه الطالب المجتهد.. أبو بكر بن الشيخ أبى على بن الحاج العينى، وفَّقه الله وسدَّده وأعلاه وأرشده، جميع كتاب إصلاح المنطق ليعقوب بن السِّكِّيت، قراءةً تفهمٍ وإتقانٍ وبحثٍ وسؤال، من أوله إلى آخره، وسألنى أن (أمليه) عليه كما تحملته عن أشياخى، فأجبته .. إذ كان أملاه على وحدَّثنى به .. عن الأستاذ أبى بكر محمد بن مسعود الخشنى.. عن أبى على البغدادى، عن أبى بكر بن الأنبارى، عن أبيه، عن أبى محمد .. عن مصنِّفه يعقوب. وحدثنى به أيضاً، الفقيه.. وكتب بخط يده الفانية.. بن موسى بن عيسى بن عبد المؤمن، فى العشر الآخر من رجب سنة خمس وخمسمائة.
والنسخة ناقصة من أولها بمقدار عدة أوراق، وتبدأ بقوله: يقال: القوم زَهاء مائة.. وهم زُهاءُ مائة، فى معنى واحد.. باب الفَعال والفُعال بمعنىً واحد. وتنتهى بعدة نهايات بسبب الزيادات الملحقة بها، ولذا فهى تختلف فى نهايتها- كما أسلفنا- عن النسخة السالفة، الألفية أيضاً .
والنسختان الألفيتان، كلتاهما، مضبوطةٌ بشكل كامل، دقيق. وكلتاهما تنوء هوامشُ صفحاتها بتعليقات وشروح ومقابلات وفوائد، وكلها فى واقع الأمر مفيدةٌ . ولذا، أشرنا فى الفصل الأول من هذا الكتاب، إلى أن المخطوطة الألفية تمتاز بقيمة مضافة ، تتمثل فى تلك الحواشى والزيادات والقراءات والتملُّكات.
ونودُّ فى ختام الكلام عن إصلاح المنطق تأكيدَ أمرٍ لمحناه، وخالفه أغلب القدماءِ والمحدثين ، أمرٍ يتعلَّق بالمؤلِّف ، الذى نرى أنه لا يصح أن يقال له (ابن السِّكِّيت) فالذى لُقِّب بالسِّكِّيت لم يكن أباه، وما كان أبوه إلا معلم صبيان فى بليدة بعيدة بخوزستان. وقد أشار المؤرِّخون ، إلى أنه لم يكن يخجل من تواضع أسرته( ). المهم، أن الذى لُقِّبَ بالسِّكِّيت لما طال صمته وامتد سكوته فى حياته (وليس فى لحظه نهايته) هو عالمنا اللغوى أبو يوسف يعقوب، وليس والده.. فالواجب أن يقال له السِّكِّيت ولا يصحَّ أن يقال ابن السِّكِّيت مثلما تفعل معظم المصادر. ولا أدرى، لم سكت أغلب القدماء والمحدثين عن ذلك !

ثانياً : على طريق الألفية
1- دِيوَانُ ابن جَنْدَلِ
طالمـا شغلنى هذا الديوانُ وشغلتنى مخطوطاتُه ، ولطالما توالت على خاطرى عجائبُه ومُدهشاتُه. فمن زاويةٍ ألفية لا تزال نسخة الإسكندرية المحفوظة تحت رقم 835/ ب (أدب) تسير على درب الألف سنة، ولما تبلغ بَعْدُ منتهاه. فقد كتبها على بن محمد سنة 494 هجرية (= 1100 ميلادية) وهو أمرٌ فيه إشكالٌ سنعود إليه لاحقاً . بيد أن هذه النسخة، وراءها عددٌ لافتٌ من النسخ الألفية، عددٌ لم تصل إليه أية مخطوطة عربية أخرى! ففى مدينة إستانبول وحدها، ستُّ مخطوطات ألفية من ديوان سلامة بن جندل وفى دار الكتب المصرية، نسخةٌ ألفيةٌ سابعة منه. وهذه المخطوطات الألفية (السبعة) للديوان، كُتبت جميعاً بيد خطَّاطٍ واحدٍ ، عظيمِ المكانة ، هو علىُّ بن هلال المعروف بابن البوَّاب ، وكُتبت جميعها فى سنةٍ واحدة ، هى سنة 408 هجرية (= 1017 ميلادية) وهذا أمرٌ نادرٌ ، يدعو للتعجُّب والاندهاش .
ويزيد من شأن العَجَبِ والاندهاش، أن الديوان لشاعرٍ جاهلىٍّ إذا قُرن بأصحاب المعلَّقات وفحول شعراء الجاهلية، عُدَّ مغموراً.. فماذا لو علمنا أن ديوانه نُشر، فجأةً، أربعَ نشراتٍ محققَّةٍ فى سنةٍ واحدة : 1910 ميلادية/ 1328هجرية ! اثنتين منها على يد المستشرق الفرنسى كليمان هيوار بباريس، والآخرتين ببيروت على يد الأب لويس شيخو ! وكلا المحققين يدَّعى أنه سَبَقَ الأخر فى اكتشاف الديوان. ثم نشره فخر الدين قباوة نشرة خامسة بعد ذلك بخمسين سنة : 1387 هجرية/ 1968 ميلادية ، فقال فى مقدمة تحقيقه إن سابقيه، كلاهما، كاذبٌ فى دعواه بسَبْق اكتشاف الديوان، فالذى اكتشفه حقاً فى العصر الحديث، هو حسب تعبيره : شيخ العربية محمد محمود ابن التلاميد الشنقيطى الذى نَسَخ الديوان بخطِّه سنة 1305 هجرية (1887 ميلادية) يقول قباوة: فكان بحقٍّ أول من أثار ركود هذا الديوان ، بعد أن غمرته القرون والأيام( ) .. وسوف نرى بعد قليل، أن المستشرق الروسى كراتشكوفسكى له فى الأمر قولٌ ، يَحْسُنُ أن يُسمع .
فإن جئنا إلى نسخة الإسكندرية السائرة إلى حدود الألفية، واجهنا عَجَبٌ آخر واندهاشٌ . فالنسخة كُتبت بطريقةٍ فريدة، يمكن تأمُّلُها فى نماذج الملحق التالى لهذا الفصل، حيث سنرى الأشطر الأولى من الأبيات الشعرية، مكتوبةً بخطِّ الثُّلُث الرصين على النحوٍ الأفقى المعتاد، بينما الأشطر الأخرى للأبيات مائلة عليها بزاوية حادة. وهكذا يقع العَجُزُ من كل بيتٍ، على الصَدْرِ من هذا البيت . مما يُعطى شكلاً جمالياً بديعاً، تحاشى به الناسخُ التوزيعَ الهندسىَّ المعتادَ فى كتابة شطرىْ البيت الشعرى، غير أن النظر المدقِّق، سرعان ما يكشف أن الأسطر المائلة، لا تضمُّ أعجاز الأبيات، على نحوٍ مقصود !

 انظر لبداية الديوان، حيث يقول الشاعر :

أودى الشبابُ حميداً ذو التعاجيـبِ
أَوْدَى وذلك شأوٌ غير مطلوبِ
وَلَّى حثيثاً و هذا الشـيبُ يطلبُـه
لو كانَ يدركُه رَكْضُ اليعاقيبِ

وقد أوردنا الأسطر الشعرية هنا ، مستويةً ، يمكن فيها تمييز الصدر والعجز من كل بيت، وفقاً للقاعدة العروضية المعروفة لبحر البسيط الذى تأتى تفعيلاته فى كل شطرةٍ، صدراً كانت أم عجزاً، على صيغة : مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن غير أن الناسخ فى هذه المخطوطة، كتب الشطرة الأولى من البيت الأول، كاملةً، بحبرٍ أخضر غامق صار مع الزمن بُنياً . وتلاها بالشطرة الثانية، تحتها، بحبر أحمر داكن وبحجم أصغر ..
 ثم كتب البيت الثانى، بالألوان نفسها ، على النحو التالى :
وَلَّى حثيثاً وهذا الشيبُ يطلبه لو كان
يدركــه ركض اليعــاقيب

ويظهر لنا هنا أن الناسخ لم يضبط التوزيع العروضى، فأخذ كلمات من الشطرة الثانية (عَجُز البيت) فأضافها إلى الشطرة الأولى (صَدْر البيت) فكتبها جميعاً بالحبر الأسود أفقيّاً، ثم كتب البقية من الشطرة الثانية على هيئة سطرٍ مائلٍ بزاوية حادة على قاعدة السطر الأول من البيت .. وسار على ذلك فى بقية الديوان، ملتزماً بشكل التوزيع الفنى للزوايا القائمة، ومن دون التزامٍ بالتوزيع العروضى للأسطر الشعرية. فهل جاء الأمرُ عفوياً فى الأبيات الأولى، فرآه الناسخ (جميلاً) فسار على المنوال ذاته بقية الديوان ؟ نعود إلى نسخة بغداد كشك المحفوظة فى متحف طوبقابى سراى، فنرى ابن البوَّاب

 وقد كتب البيتين على النحو التالى :
أودى الشـباب حميـــداً ذو التعاجيب أودى
وذلك شأو غير مطلـوب
وَلَّى حثيثاً و هذا الشـيب يطلبه لو كان يدركـه
ركــض اليعــاقيب

وفى هذه المخطوطة، نرى الأشطر الثانية من كل بيت، ترسم مع الأشطر الأولى زاويةً قائمة، أيضاً، ولكن من أسفل لا من أعلى كما هو الحال فى مخطوطة الإسكندرية ! وفى بقية صفحات مخطوطة بغداد كشك نرى توزيعاتٍ هندسيةً أخرى، أفقيةً ، لا تلتزم بشكل الزوايا القائمة التى حوفظ عليها فى مخطوطة الإسكندرية، ولا تلتزم بالتوزيع العروضى للأسطر الشعرية التى حوفظ دوماً عليها عند كتابة الشعر العربي. الأمر إذن، ليس عَفْوياً !
ومن بعد ذلك كله ، يأتى السؤالُ: لماذا كتب ابن البوَّاب هذه النسخ كلها فى عامٍ واحد ؟ وكيف تسنَّى لمخطوطات سبع منها أن تبقى لأكثر من ألف سنة ، من بينها أربع نسخ فى مجموعة واحدة، هى مكتبة جامع بايزيد الثانى بإستانبول ؟ ألا يعنى ذلك، أن ابن البوَّاب قد كتب كثيراً من نُسَخ الديوان، علاوة على هذه المخطوطات التى وصلَت إلينا .. فلماذا يخص ابن البوَّاب ديوان ابن جندل بهذه النسخ كلها، من دون بقية الشعراء؟ وإن كان ذلك لذوقٍ خاصٍّ وإعجابٍ بشعر سلامة بن جندل وهو بالطبع حقٌّ لابن البوَّاب، ولغيره ! إلا أن السؤال يظل مُلِحّاً : هل كان ابن البوَّاب متفرِّغاً لنسْخ هذا الديوان ، ولماذا ينسخ هذه المخطوطات كلها فى سنة واحدة بالذات، هى 408 هجرية ؟ هل تراه خصَّص كُلَّ شهور السنة لهذا الديوان بالذات، ثم لم يعد إلى نَسْخِه فى سنةٍ أخرى ؟ صحيحٌ أن ابن البوَّاب عُرف بأنه نَسَخَ بخطِّه البديع، أربعاً وستين نسخة من القرآن الكريم . ولكنه على كل حال القرآن الكريم وهو لم ينسخ هذه المصاحف جميعاً فى سنةٍ واحدة، ولم يبق من نسخها الأربع والستين ، إلا نسخةٌ واحدة كاملة، محفوظة اليوم بمجموعة تشستربيتى .. فما سِرُّ بقاء المخطوطات السبعة من ديوان سلامة بن جندل ؟ أم تُراها نسخٌ مزوَّرةٌ !

إن نسخة الإسكندرية، غير المنسوبة لابن البوَّاب، مكتوبةٌ بدقةٍ بالغة على طريقة ابن البوَّاب بحيث لو ذُكر فى آخرها أنها بخطِّه، لما شكَّ أحدٌ فى صحة نسبتها إليه . وقد وردت عليها إضافةٌ بقلمٍ آخر مخالف لقلم النسخ، جعلها مؤرَّخة بسنة 494 هجرية، وظاهرٌ أنه قلم أحدث زمناً من قلم النسخ. وهنا يَرْجُحُ أن هذه المخطوطة، وربما غيرها من المخطوطات الألفية لديوان سلامة، هى نسخٌ مقلَّدة وليست مزوَّرة كأن تكون قد نُسخت فى عصر ابن البوَّاب نفسه .. وربما تَمَّ ذلك تحت إشرافه هو، بغرضٍ تعليمىٍّ ! ولكن، لماذا يحرص المتدرِّبون على نقل تلك العبارة الدالة على الناسخ، وهى دوماً فى آخر نُسخ ابن البوَّاب، تأتى بصيغة: كتبه علىُّ بن هَلَل فى شهر.. من سنة.. حامداً الله على نعمه ومصلياً على نبيه محمد وآله. ولماذا لم يكتب واحدٌ منهم اسمه ؟ بل إن ناسخ مخطوطة الإسكندرية الذى يُفترض أنه متأخِّر عن ابن البوَّاب بعدة عقود من السنين ، لم يكتب اسمه. بل اكتفى بأن كتب بآخرها ، وبطريقة ابن البوَّاب، وبعباراته: كتبه على بن (محمد) حامداً الله.. إلخ ! ولا ننسى هنا أن غالبية هذه المخطوطات الألفية، بل ومخطوطة الإسكندرية هذه السائرة نحو الألفية، مليئةٌ حواشيها بقراءات وتملُّكات عتيقة، تقلِّل من احتمالات كونها مزوَّرة، وقد تنفى هذه الاحتمالات بالكلية .
ألم أقل إن هذا الديوان، لا تنقضى عجائبه ومُدهشاته! وقد كادت هذه العجائب والمدهشات المتعلِّقة بمخطوطات الديوان، تُنسينا الشاعر نفسه . وشعره الرائق، الرصين .. فلننتبَّه ، ونقول:

أما الشاعر، فهو كما جاء فى التعريف على الصفحة الأولى من مخطوطة الإسكندرية: سلامة بن جندل بن عبد بن عمرو بن عبيد بن الحرث (الحارث) بن مقاعس، بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن أَدِّ ابن طابخة بن إلياس بن مضر بن مُرِّ بن نزار بن معد بن عدنان. ومقاعس هو الحرث بن عمرو، وإنما سُمِّىَ الحرث مُقاعساً، لأنهم تقاعسوا عن حلفٍ اختلفوا فيه، فى وقعة من الوقعات. وقد استقصى فخر الدين قباوة أخبار هذا الشاعر، وشرح أشعاره باستفاضة، فى كتابٍ مفردٍ له ، وانتهى بعد بحثٍ مطوَّلٍ ، إلى أن شاعرنا توفى بين عامىْ 602، 610 ميلادية( ) ! وهو مالا يخالف كثيراً، ما قررته المصادر من أن وفاته كانت فى حدود سنة 23 قبل الهجرة، الموافقة لسنة 600 ميلادية.
وقد ألمحنا منذ قليل لمقالة كراتشكوفسكى عن ديوان سلامة بن جندل وهى مقالة طريفة كتبها سنة 1910 ميلادية، وهى السنة ذاتها التى نُشر فيها الديوان ، نشراته الأربع. وقد جعل كراتشكوفسكى مقالته بعنوان رسالة ماجستير غير مكتوبة وأوردها فى كتابه المنشور بعنوان مع المخطوطات العربية. ونظراً لطرافة المقالة، ولأهميتها فيما نحن بصدده من الكلام على مخطوطة الديوان، ولأنها تعرض جانباً من تاريخ مجموعة بلدية الإسكندرية التى نهيم بها، فإننى أستأذن كراتشكوفسكى فى إيراد مقالته (الوثيقة) هنا، واثقاً أنه لن يمانع فى نشرها هنا، بل والتعليق عليها ببعض التعليقات اللازمة . ثم نختم هذا الفصل، بأبياتٍ من شعر سلامة بن جندل .. يقول كراتشكوفسكى فى المقالة/ الوثيقة:
أودى الشباب حميداً ذو التعاجيب
لو كان يدركه ركض اليعاقيب( )

لست أدرى لماذا ظل هذا البيت يرنُّ فى أذنى طوال هذا اليوم، ووجدت نفسى دون قصدٍ أو تعمُّد أتذكر شهر كانون الثانى (يناير) من عام 1910 عندما رجعت للمرة الثانية من القاهرة إلى بيروت.
الإسكندرية، مدينة البورصة والقطن، لن تُمتِّعنى إلا قليلاً، ذلك أنها منذ وقتٍ بعيد، تذكِّر بالغرب أكثر مما تذكِّر بالشرق( ) . ولكننى قررت على كل حال، التأخُّر هناك فى الإسكندرية بضعة أيام، فقد أردت أن أتعرَّف على حبيب الزيات الذى كان يعمل بتجارة الفواكة المجفَّفة وتصديرها إلى جميع أنحاء العالم، ولكنه كان ينتهز كل دقيقةٍ من أوقات فراغه، ليبحث فى المخطوطات . وقد كان عالما دقيقاً ذوَّاقا ومحباً للمخطوطات، وبكل هذه الموهبة التى أُوتيها، كان يختلس من المخطوطات القديمة صوراً منسية من الحياة، تتصل بالثقافة العربية، ثم يعمل على إحياء هذه الصور فى مقالاته المتعدِّدة التى طبُعت فيما بعد. ولقد أردتُ أيضا أن ألقى نظرة على مخطوطات مكتبة الإسكندرية. وكان زيدان القصَّاص والعالم الأديب( )، قد أخبرنى فى القاهرة، بأن فى مكتبة الإسكندرية جزءاً من مكتبة الخديوى إبراهيم باشا، ابن محمد على مؤسِّس العائلة الخديوية. وقد كان فى رسالة زيدان إلى مكتبة الإسكندرية، عوناً لى على أن تفتح لى أبوابها على مصراعيها .
وتداعت انطباعاتى عن الأزهر، هذه المدرسة العليا للعالم الإسلامي، إذ رأيت هنا، فى مكتبة الإسكندرية صورةً مختلفة تماماً. فهذه المكتبة تشغل جزءاً من بناءٍ جديد ذى طابع أوروبى، وهو مقر المجلس البلدى لمدينة الإسكندرية( ). وكانت الشعبة الشرقية بالمكتبة ، تشغل صالةً كبيرةً تقوم عند جدرانها دواليب عارية للكتب، وفى وسط الصالة تقوم منضدةٌ طويلة. ولم يكن يوجد فى المكتبة فى ذلك الوقت زوارٌ آخرون، وقد فتح لى القيم( ) عن طيب خاطر، تلك الشعبة الشرقية. وكان يدير هذه الشعبة شيخٌ شابٌ تخرج من( ) الأزهر. والحقيقة أنه لولا تلك الجِبَّة( ) ذات اللون البنى الغامق والأكمام الواسعة، لكان من الصعب أن نعرف أنه تخرَّج من (فى) الأزهر. وما هذه النظارة، واللحية المثلَّثة التى تكسو ذقنه، واللغة الفرنسية التى كانت عنده على ما يبدو، أهم من المخطوطات التى يخزِّنها. وإن كل هذه، مظاهر توحى للوهلة الأولى بأن هذا الشيخ أوروبي فى ملابس عربية وطنية. لكن التحدُّث باللغة العربية، ومحاورتى معه عن الأدب العربي، سرعان ما ألقت بعيداً بهذه المظاهر الخارجية، التى يمكن أن تكون قد نجمت عن نمط الحياة فى الإسكندرية( ).
وفى مكتبة الإسكندرية كانت المخطوطات فى نظامٍ وترتيب، بل كان لها فهرسٌ موجزٌ على نمط فهرس مكتبة الأزهر، إلا أنه لا يفرِّق بين الكتب المطبوعة وبين المخطوطات. ولقد كان هذا الشيخ الشاب، يريد أن يكون على مستوى النماذج الأوروبية، إلا أنه لم يكن يفهم إلا قليلاً قيمة ما يخزِّن من الكنوز( )، غير أن الآمال لا تخدعنى . فمن بين عشرين مخطوطة تستحق الاهتمام، وجدتُ مخطوطتين هما دُرَّتان فريدتان، تتصلان بالشعر العربي الذى كان يهمنُّى بصفةٍ خاصة فى ذلك الوقت. وكان أحد هذين المخطوطين يحتوى على أشعار واحدٍ من الشعراء المعاصرين لأبى الفداء مؤرخ سوريا الشهير. وكان هذا الشاعر وطنياًّ كبيراً مخلصاً، ينظم عبارات الثناء والإعجاب لمدينة حماة التى عرفتها أنا أيضاً ببساتينها ونواعيرها التى لا تعرف الصمت. ولقد كان هذا الشاعر يترك أحياناً اللغة الفصحى ، ويستخدم فى نظمه اللغة العامية السورية. ولقد قمت على مهل بنقل بعض الاقتباسات من هذا المخطوط، وقمت بعد حوالى خمسة أعوام بطبع هذه الاقتباسات، إلا أن هذا المخطوط ذاته ظل حتى هذا الوقت فريداً.
ومع هذا فإن هذا المخطوط لم يثرنى إلا قليلاً، لكن المخطوط الثانى استطاع أن يهز شعورى مدة طويلة. وكنت قد أجَّلت الاطلاع عليه إلى آخر أيامى بالإسكندرية، عندما أخذت تذكرة الباخرة. وعندما تسلَّمته فى يدى، أخذت، بارتياح ورضا، انظر فى هذا المخطوط الذى، كما بدا لى، كان نموذجاً خطياً رائعاً، ويرجع تاريخه إلى القرن السادس الهجري( ). وهو يحتوى على كل الآثار الفنية لمدرسةٍ فى فن الخطوط، كان زعيمها ورائدها هو ابن البوَّاب المعروف. وصفحات المخطوط صغيرة ، وتحتوى كل منها على ثلاثة أو أربعة أبيات من الشعر منسوخةً بطريقةٍ فنيةٍ جميلة ، وبحروف ضخمة مضبوطة الشكل بكل الحركات وعلامات القراءة. وبتلك الطريقة الفنية الخاصة بمدرسة ابن البوَّاب كُتب كُلُّ بيتٍ من الشعر. لكن الصفحة كانت لا تتسع لكل البيت، وعندئذ كان يمال بالسطر إلى أعلى ليكتب باقى البيت بحروف صغيرة. ومع أن هذه الطريقة غير متناسبة فنياً، إلا أنها تعطى حياةً لكل الشكل الفنى. وقد كان اللون الأساسى لهذه الأشكال الفنية هو اللون الأخضر الذى انطفأ بمرور الزمن، والعين ترتاح لرؤيته، ولا شك فى أن هذا المخطوط، إنما هو لأستاذٍ كبيرٍ فى فَنَِّه، وقد خُطَّ بكل تفصيلات الدقة، بل وبحرية كاملة لفنانٍ حقيقى .
وعندما انهمكت فى قراءة المخطوط، سرعان ما نسيت ما يتعلق بشكله الخارجي وشُغلت عنه بمضمونه ومحتواه. وقد مرَّت أمام عينى أبياتٌ لشاعرٍ موهوبٍ من الشعراء العرب القدماء، لا شك فى أنه من العصر الجاهلى. وكانت الأبياتُ غنيةً بصورة الحياة البدوية ، وتعكس بصدق تفصيلات كاملة لحياة أولئك البدو. وكانت هذه الأشعار منظومة بنفس طريقة القصائد الجاهلية وتسير على نهجها. وفى بعض الأحيان، كانت هذه الصور الشعرية تتسم بنغمة فلسفية. وقد بدأت بعض هذه القصائد بهذا البيت:
أودى الشباب حميدا ذو التعاجيب
لو كان يدركه ركض اليعاقيب( )

وقد علق بذهنى هذا البيت على الفور. والشاعر كما يُسمى فى المخطوط هو سلامة بن جندل . وبالنسبة لى، فإننى لا أعرف جيداً هذا الاسم، فهو طبعاً ليس واحداً من أصحاب المعلَّقات والدواوين الشعرية الستة المشهورة، لكن الحقيقة هى أن موهبة هذا الشاعر تحس وتلمس فى كل أشعاره.
وبنشوةٍ مُطَّردة أخذت أبحث سطراً بعد سطر، وشعرت بانفعال أن الحظ قد أتاح لى العثور على كشفٍ علمى. ولم يكن فى المكتبة دليل أوروبى أو فهرس أوروبى لأسماء الشعراء القدماء ، ولم يكن معى فى رحلتى كتاب بروكلمان ذلك الكتاب القريب من قلوب كل المستعريين. وقد يكون شاعرى هذا الذى اكتشفته ، مذكوراً فى الفهارس الأوروبية أو فى كتاب بروكلمان ، إلا أن الشئ الذى كنت متأكداً منه ، هو أن هذا المخطوط هو نسخةٌ فريدةٌ لا شك فى ذلك .
والأمر الآن واضحٌ ، إننى لا أستطيع أن أرمى بعيداً بهذا الاكتشاف، وهو أمرٌ كنت قد قررته منذ أول يوم رأيت فيه المخطوط. وقد كنت معتزماً السفر فى اليوم التالى، وكنت قد حجزت فعلاً تذكرة للسفر على الباخرة، إلا أننى فى ذلك الوقت، بعد أن رأيت هذا المخطوط فى زيارتى مكتبة الإسكندرية ، عزمت على تأجيل سفرى ، وبدَّلت تذكرة السفر لرحلة أخرى تالية. فقد كان لابد لى من نسخ كل المخطوط كاملاً . وقضيت يومين فى عمل محموم مملوء بالحماسة ، وأما الشيخ الشاب( ) ، فيحار ولا يخفى حيرته. ولقد أعطانى الشيخ فى آخر الأمر مفتاح المكتبة ، راجياً منى أن أعيده إلى البوَّاب عند خروجى فى المساء .
ها أنا ذا راكب الباخرة، كأنى فى غيبوبة ، منصرفٌ بكل أفكارى إلى عرب الجاهلية ، ولكنى مقابل ذلك مصطحبٌ نسخةً كاملةً من شعر سلامة بن جندل منسوخة بشكلٍ دقيق، يتفق تماماً مع كل تفصيلات مخطوط مكتبة الإسكندرية . وفى الليل عندما مررنا بيافا، لم يحلُ لى أن أنام ، وعندما كنت أتمشَّى على ظهر الباخرة ، لم أكن أفُكِّر فى عبير بساتين البرتقال الذى يدرك السفينة أحياناً على بعد عدة كيلومترات من البحر ، وإنما كنت أفكر فى إمكانية كتابة رسالة عن هذا الشاعر. وبدت أحلامى تتراءى لى . فمن ناحية، كنت أريد أن أبحث حقيقة الوضع الواقعى الذى نشأت فيه أشعار سلامة بن جندل ، ومن اللازم لهذا البحث أن يكون على نفس الطريقة التى اتبعها يعقوب فى مؤلَّفه الأخير عن الحياة البدوية القديمة . ومن ناحية أخرى، كان يبدو لى أن أقوم بتحليل أشعار سلامة ابن جندل على أن يكون التحليل تطويراً لأفكار وآراء شوارتز عن أحد الشعراء الأمويين . وكان شوارتز قد دوَّن هذه الأفكار فى كتاب له صدر آنئذٍ سنة 1909.
والحقيقة أن موضوع رسالة الماجستير ، ونصف العمل الذى تطلبه هذه الرسالة، قد أصبح جاهزاً لدى، لكن سلامة بن جندل قد زاحم هذا العمل وغطى عليه. وهذا أمرٌ طبيعيٌّ بالنسبة لمستعرب ناشئ ، يشعر برغبةٍ ملحَّةٍ فى إبراز اكتشافه العلمي ، وتثبيت أولوية السبق فى هذا الاكتشاف، وإيجاد مكان متواضع له فى رَفِّ تاريخ العلم. وقد قررت أخيراً عندما كانت السفينة تقترب من بيروت أن ألقى جانباً بالموضوع السابق لرسالتى للماجستير، وأن أتناول هذا الموضوع الجديد، لا سيما وإنى كنت أعتقد بأنه يتطلَّب زمناً أقل، بالقياس مع الموضوع السابق.
ومفهومٌ طبعاً مدى ما تملكنى من انفعالٍ قوىٍّ ، وفخرٍ ليس بالقليل، عندما كنت أسرع حتى قبل الثامنة صباحاً فى الذهاب إلى أستاذى البيروتى العربي لويس شيخو فى جامعة القديس يوسف( ) ، تلك الجامعة التى تحتل مبنى ضخماً متميزاً لا فى الحى الذى بنيت فيه فحسب، بل وفى المدينة بأسرها. وأستاذى نفسه وهو المحلِّق فى عالم الكتب والمخطوطات أيضاً، يفهم جيداً ويقدِّر تماماً ، حقيقة مثل هذا الشعور الذى يسيطر عليَّ . وأنا أعرف أنه سيقاسمنى سعادتى ومشاعرى . وكنت متأكداً من أنى سأجده فى المنزل، إما فى صومعته المتواضعة جالساً يكتب ويقرأ تجارب الطبع التى لا تنتهى لمجلة المشرق، أو جالساً فى ذلك المكان المألوف بالمكتبة الشرقية فى الطابق نفسه الذى كنت أتخذ فيه أنا أيضاً ، مكاناً لى عادة فى هذه المكتبة . وعدانا نحن الاثنين، لم يكن يجئ المكتبة عادة لمدة عدة دقائق، إلا بعض أساتذة الكلية الشرقية .
وبالفعل وجدت شيخو جالساً يقرأ تجارب الطبع الخاصة بالعدد التالى من مجلته، وبعد الكلمات الأولى لفت نظرى ، فوجدت أن أمامه بعض الأشعار فسألته: ما هذه المقالة؟ فقال: أقوم بطبع ديوان سلامة بن جندل. فصعقت تماماً. وكل ما استطعت أن أفعله أننى همست سائلاً: حسب مخطوط الإسكندرية؟ فنظر شيخو إلىَّ كأنما لم يفهمنى، فقال: لا حسب مخطوط إستانبول. ثم سألنى بدوره عن سبب انفعالى هذا! فهدأت قليلاً ، وقصصت عليه ما جئتُ به إليه. فكان تعجبُّه أيضاً لا تحدُّه حدود، وما كان منه إلا أن راح يلوح بيديه مستغرباً ويقول: شئ عجيب !
وبادرنا إلى المقارنة بين المخطوطين ، فظهر لنا أنهما شقيقان من مدرسة واحدة، وأن تاريخهما متقاربٌ. وما كان أقل عجباً، السبب الذى دفع بشيخو لدراسة ابن جندل فمنذ بضعة أشهر كان المستشرق الفرنسى المشهور هيوار قد نشر فى المجلة الآسيوية هذه الأشعار نفسها لسلامة بن جندل فى مخطوط إستانبول نفسه. لكن الحقيقة أنه لم يكن مستعرباً كبيراً، ولذلك فإن عمله هذا ، لم يحقق نجاحاً كافياً. وبعد ذلك قرر شيخو إصدار طبعة منقَّحة لمخطوط ابن جندل على أساس نسخة إستانبول التى نسخها فيما مضى، ولكنه لم يعرف شيئاً عن نسخة الإسكندرية، فما كان منى إلا أن وضعتُ تحت تصرُّفه نسختى الخاصة ، التى استفاد منها لإدخال بعض التصحيحات على النصِّ( ) .
وبهذا الشكل بقيت رسالتى للماجستير غير مكتوبة إلى الأبد، تلك الرسالة التى تصورتها فى عقلى. وانهار من أساسه ولفوره، ما كنت أحلم به من الفوز بقصب السبق فى هذا الاكتشاف. ولقد ظهرت عدة مقالات صغيرة وملاحظات بمناسبة صدور طبعة شيخو لكن العمل الكبير الذى كنت أحلم به عن سلامة بن جندل عندما كنت على الباخرة ، لم يظهر حتى الآن .
وها أنا الآن ، حين يدور الحديث عن دور المصادفات فى العلم، أتذكر دائماً كيف أن ثلاثة من العلماء: فرنسى وعربى وروسى، قد شُغلوا جميعهم فى وقتٍ واحدٍ ، وهم فى أماكن متفرقة، بدراسة شاعرٍ عربيٍّ واحد من واقع مخطوط واحد( ).
وعندما أصادف أشعار سلامة بن جندل أو اسمه، تتمثل أمام بصرى صورة تلك القاعة الهادئة وسط ضجيج الإسكندرية، وصورة ذلك الشيخ الشاب ذى اللحية الفرنسية، وصورة ذلك المخطوط الذى نُسخ بخطٍّ جميل وحروفٍ ضخمة ذات لون أخضر ولمعان ذهبى، وعندئذ يرن فى أذنى بدون انقطاع:
أودى الشباب حميدًا ذو التعاجيب
لو كان يدركه ركض اليعاقيب( )

وفى بعض الأحيان، فقد تستيقظ فى أعماق الفؤاد فكرةٌ تقول: أليس مما يدعو إلى الأسف أننى لم أكتب رسالة ماجستير عن سلامة بن جندل !
.. هذا ما كتبه كراتشكوفسكى عن الديوان ومخطوطته الفريدة، ولنختتم الكلام بأبيات مما ورد فى الديوان. يقول سلامة( ):

لـو كُنتُ أَبكـي للِحُمـولِ لشاقنَي

يُطالِعنُــا مِـن كـلِ حِدْجٍ مُخَدَّرٍ

يُشَبّهُها الرّائي مَهــاً بصَــريمةٍٍ

عَقيلتُهنُّ الهَيجُمــانةُ ، عِنــدَها

وفِتيانِ صِدقٍ، قَد بَنَيتُ علَيهمُ

كما جَالَ مُهرٌ فى الرّبِاطِ، يَشُوقُهُ

تَلاقَتْ بَنُو كعبٍ وأفناءُ مالكٍ

تَرَى كلَّ مَشبوحِ الذِّراعَينِ ضَيغَمٍ

أَغَرَّ ، مِنَ الفِتيانِ ، يَهتَزُّ للنَّدَى

كأَنَّ المَذاكيْ ، حِينَ جَدَّ جَميعُنا

علَيهِنَّ أولادُ المُقاعِسِ قُرَّحاً

كأَنَّ على فُرسانِها نَضْخَ عَندَمٍ

إذا خَرَجَتْ من غَمرةِ المَوتِ رَدَّها

فمــا ترَكُوا فى عامرٍ مِن مُنَــوِهٍ


تَركْنَ بَحِيراً والذُّهابَ ، علَيهمــا و
لِليَلــى، بـأَعلـى الوادِيَينِ، حُمُولُ

أوانـسُ بِيــضٌ ، مِثلُهــنَّ قَلِيـلُ

علَيهِــنَّ فَينـانُ الغُصونِ ظَليِــلُ

لنــا ، لــو تُحَيَّـا ، نَعمةٌ ومَقيِلُ

خِبــاءً ، بِمَومــاةِ الفَلاةِ، يَجُـولُ

على الشَّرفِ الأقصَى المَحَل، خُيولُ

بأمرٍ، كصَدرِ السّيفِ، وهْوَ جَليِلُ

يَخُــبُّ بـه عارٍ شَواهُ، عَسُــولُ

كما اهتَزَّ عَضبٌ باليَمينِ ، صَقيِلُ

رَعيــلُ وُعُــولٍ ، خَلفَهُنَّ وعُولُ

عَنــاجيجُ ، فـى حُــوّ لهنَّ صَهِيلُ

نَجيــعٌ ، ومِسكٌ بالنُّحــورِ يَسيلِ

إلى المَــوتِ ، صَعبُ الحافَتينِ ، ظَليِلُ

ولا نِســوةٍ ، إلاَّ لهـنَّ عَوِيـــلُ


مـنَ الطَّيرِ غايــاتٌ ، لهُنَّ حُجُـولُ

2- كِتَابُ الحدُودِ

للزمان تصاريف فى حياة وتراث العلماء العرب / المسلمين ، فبعضهم يصفو زمانه حيّاً ، ويشتهر تراثه بعد مماته. وبعضهم ينال فى حياته شهرةً كبيرة، وينطمس ذكره بعد الوفاة . وبعضهم لايؤبه له فى حياته ، ويُعترف بفضله بعد وفاته . وبعضهم ينـزوى خبرُهُ ، حياً وميتاً ! والأمثلة على كُلِّ نوعٍ من هؤلاء وهؤلاء ، كثيرةٌ ، لاتكاد تقع تحت الحصر . وسنورد منها الآن ، مثالاً لافتاً للنظر :
ها هو طبيبٌ نابهٌ ، صار فى عصره رئيس أطباء وهو منصبٌ يشابه ما نسميه اليوم : وزير الصحة . بل هو رئيسٌ للأطباء فى عاصمة الخلافة بغداد وطبيبٌ خاصٌّ للخليفة العباسى المقتدى بأمر الله ولخليفته المستظهر بالله وهو صاحب مؤلَّفات عدَّة فى الطب والصيدلة . ومع ذلك ، فلا يكاد اسمه يُذكر اليوم فى الدراسات الخاصة بتاريخ العلوم، ولاتوجد ورقةٌ واحدةٌ منشورة من أعماله العلمية . ذلك هو : سعيد بن هبة الله .
تنـزوى آثار ابن هبة الله اليوم فى نسخٍ خطيةٍ متواريةٍ خلف جدران الخزانات العتيقة ، فى إستانبول ودبلن والإسكندرية . ومخطوطة الإسكندرية ، كما سنرى ، تمثل واحدةً من أهم الأعمال العلمية لابن هبة الله ، وأظنها (أقدم) مخطوطة باقية من أعماله التى سنذكرها بعد قليل .
المخطوطة محفوظة بمجموعة بلدية الإسكندرية تحت رقم 2017/د (فلسفة) وتقع فى 39 ورقة ، وقد بدت عليها آثار الزمن . يظهر ذلك من حالة المخطوطة، ومن التملُّكات الكثيرة التى تناثرت حول العنوان. وهو أمرٌ طبيعي فى مخطوطة عاشت قرابة ألف عام، فقد كتبت فى حياة مؤلِّفها ، ومؤلِّفها توفى بإتفاق الآراء سنة 495 هجرية . فلنتعرَّف إلى هذا المؤلِّف الذى انطمس ذكره فى عصرنا الحالى، ونسيته البحوث والدراسات العربية والاستشراقية.
هو شيخُ أطباء العراق فى وقته ، أبو الحسن سعيد بن هبة الله بن الحسين. ولد سنة 436 هجرية ، ونشأ ببغداد، وفيها درس الطب على يد أشهر أطباء زمانه ابن التلميذ ثم جمع بين دراسة الطب والفلسفة والمنطق . لكنه نبغ واشتهر فى مجال الطب خاصةً ، ووضع فيه أكثر مؤلَّفاته . ولما ذاعت مهارته كطبيب، صار طبيباً خاصاًّ للخلفاء المعاصرين له .
ومما يدل على مكانة سعيد بن هبة الله فى زمانه، تلك العبارات التى تناقلها المؤرِّخون . يروى ابن أبى أصبيعة فى كتابه الشهير (عيون الأنباء) عن أحد كبار أطباء القرن الخامس الهجري، قوله : الطب انتهى فى عصرنا إلى أبى الحسن سعيد بن هبة الله( ) . ويصفه ابن العماد الحنبلى بأنه: شيخ الأطباء بالعراق .. ومع ذلك، فالظاهر أن الرجل كان متواضعاً تواضع العلماء، وهو ما تظهره( ) تلك الحكاية الطريفة التى رواها ابن أبى أصيبعة :
كان أبو الحسن سعيد يتولى مداواة المرضى فى البيمارستان (المستشفى) العضدى، وبينما هو يتفقد الممرورين (مرضى الكبد والمرارة) وإذا بامرأةٍ قد أتت إليه تسأله فيما تعالج به ولداً لها، فقال: ينبغى أن تلازميه بتناول الأشياء المبرِّدة المرطِّبة. فهزأ به أحد المرضى المقيمين فى القاعة، وقال له: هذه وَصْفَةٌ يصلح أن تقولها لأحد تلاميذك ممن يكون قد اشتغل بالطب، وأما هذه المرأة فأى شئ تدرى عما هو من الأشياء المبرِّدة المرطِّبة، فكان يجب أن تصف لها شيئاً معيناً تعتمد عليه . ثم أضاف المريض: ولا ألومك فى قولك هذا، فإنك قد فعلت ما هو أعجب منه. فقد صنفت كتاباً مختصراً وسميته (المغنى فى الطب) ثم صنفت كتاباً بسيطاً يكون على قَدْرِ أضعافٍ كثيرة من هذا الكتاب الأول، وسميته (الإقناع) وكان الواجب أن يكون الأمر على خلاف (بعكس) ما فعلته من التسمية! فاعترف سعيد بن هبة الله بذلك لمن حضره، وقال : والله لو أمكننى تبديل اسم كل واحد منهما بالآخر لفعلت، وإنما قد تناقل الناسُ الكتابين، وعُرف كل واحد منهما بما سميته به( ).
وتدل هذه الواقعة على أمورٍ ، منها أن المرضى كانوا فى ذلك الزمان القديم على دراية بعلم الطب والكتب المؤلَّفة فيه ، بل و (الإصدارات) الحديثة منها! ولا عجب فى ذلك ، إذ كان الطب يكتب آنذاك باللغة العربية .. ومنها ، أن أعمال سعيد بن هبة الله كانت سريعة الانتشار والتداول بحيث لم يمكنه تعديل عنوانها . وظاهرٌ أنه كان يحترم عملية (الضبط الببليوجرافى) لمؤلَّفاته ، فلا يتلاعب بعناوينها مع كل طبعة جديدة ، مثلما يفعل بعضُ مؤلِّفى الكتب فى أيامنا هذه . وتدل الحكاية، أخيراً ، على القدر الكبير من التواضع الذى تميزَّ به هذا الرجل ، فهو لم يحاجج أو يجادل فى الخطأ، بل اعترف به فور سماعه ، مؤكِّداً صواب كلام الرجل المريض القعيد فى البيمارستان .
وبالإضافة إلى هذين الكتابين المذكورين فى الحكاية السابقة ، المغنى والإقناع ، ترك لنا سعيد بن هبة الله عديداً من المؤلَّفات ، مثل: كتاب اليرقان( )، مقالة فى تركيب الأدوية، التلخيص النظامى فى الطب، كتاب خلق الإنسان، مقالة فى تحديد مبادئ الأقاويل الملفوظ بها، مسائل طبية( ) .. وترك لنا أيضاً : الحدود.
هناك اختلافٌ فى عنوان مخطوطتنا هذه، فقد جاء على غلافها أنها كتاب الحدود الطبية وذكرتها المصادر بعنوان آخر، هو الحدود والفروق وهو عنوان أكثر انطباقًا على محتواها.. فقد بدأها سعيد بن هبة الله بقوله: الحدُّ ، ما هو ؟ الحدُّ: قولٌ وجيز غاية الإيجاز، دال على طبيعة الشئ المحدود. والفرق بين الحدِّ والرسم، أن الحدَّ يؤلَّف من الأشياء الجوهرية ، والرسم يؤلَّف من الأشياء الخاصية .
وإذا نظرنا فى الورقة الأولى من المخطوطة، فسوف نلحظ أن ناسخها يصف المؤلِّف بأنه الشيخ الجليل الكامل (الفيلفوسى) ويدعوه بسعيد بن هبة الله (ابن الحسن) ويدعو له بقوله (أطال الله بقاءه.. ) وذلك كله يكشف عن أن الناسخ لم يكن من النُّسَّاخ المحترفين، ولا كان من الأطباء ! وإلا لكان قد كتب كلمة (الفيلسوف) صحيحةً، وما كان يخطئ فى كُنية سعيد بن هبة الله.
كما تدل الديباجة التى كتبها الناسخ، على أنه عاصر المؤلِّف ، وكتب المخطوطة فى حياته، ولذا قال: أطال الله بقاءه .. وهناك شواهد كثيرة تدل على أن المخطوطة ترقى إلى عصر مؤلِّفها ، مثل حالة أوراقها وآثار الترميم القديم ونمط الخط المكتوبة به . فهى إذن مكتوبة قبل وفاة ابن هبة الله فى التاريخ الذى ذكره ابن أبى أصيبعة بوضوح، بقوله : مات ليلة الأحد سادس شهر ربيع الأول سنة خمس وتسعين وأربعمائة( ) .
ومخطوطة الحدود التى لم تنشر من قبل- فيما نعلم- واحدةٌ من أطرف النصوص التراثية وأكثرها فائدةً للمتعلمين، فهى تجمع التعريفات التى يجب أن يعرفها كل متعلِّم وعالم . ومع أنها تعريفات موجزة، فهى تكشف عن عميق دراية المؤلِّف بلغة العلم فى عصره ، وعن قدرته العالية على تكثيف العبارة وتحرير الصيغ التعريفية . انظر إلى هذه الأمثلة التى اخترناها مما ورد بالمخطوطة :
الفرق بين العلم والمعرفة واليقين، أن العلم يتم بالمبادئ القريبة، والمعرفة بالمبادئ البعيدة والأعراض ، واليقين – والحقيقة - يكون بالمبادئ الخاصية الجوهرية للشئ الذى لا يشرك الشئُ فيها غيره .
ثم يعرِّف سعيد بن هبة الله معنى الصناعة من حيث الدلالة التفصيلية للكلمة، بقوله: الصناعةُ على الإطلاق، قوةٌ موجزة فى النفس ، شأنها أن تفعل بترتيب موضوع، نحو غرض من الأغراض . ثم يقول معرِّفاً الاصطلاحات الهندسية الأساسية:
حد النقطة : ما لا جزءَ له . حَدُّ الخط : مقدارٌ ذو بعد واحد، أعنى طولاً لا عرض له. حَدُّ السطح: مقدارٌ ذو بعدين لهما طول وعرض. حَدُّ الجسم: ذو الثلاثة أبعاد ، أعنى الطول والعرض العمق .. حَدُّ الزمان : إحصاءُ عدد حركة الفلك مع الساعات الأيام والشهور والسنين . والفرق بين الساعات، أعنى بين الساعة الزمنية والمستوية ، أن الساعات المستوية يختلف عددها وتستوى أجزاؤها، ولأن كل واحدة منها- أبداً- خمسة عشر (كذا) درجة من دور الفلك ، والساعة الزمانية هى التى يستوى عددها أبداً، وتختلف أجزاؤه( ) ، فيكون عددها شتاءً وصيفاً وليلاً ونهاراً اثنا عشر (كذا) ساعة، إلا أن أجزاءها تختلف. والفرقُ بين الزمان والدَّهْر والوقت ، أن الدهر هو عدد الحركة مطلقاً ، والزمان عددها مفصلاً بيوم وشهر وماض ومستقبل، والوقت هو قطعة من الزمان يفتقر إليها فى الأعمال .
وهكذا ينتقل ابن هبة الله من التعريفات الرياضية ، إلى الفلكية، ثم إلى التعريفات الفلسفية. وهو فى موضع آخر من مخطوطته ، يسرد عديداً من التعريفات الطبية شيئاً كثيراً ، ويصف الأمراض المختلفة ، ويفرِّق بين المتشابه منها، فيقول :
ما هو اليرقان الأصفر؟ صفرة تملأ جميع البدن لزيادة المِرَّةِ . ما هو الجدرى؟ فضلة الانطباخ الطبيعى . والفرق بين الجدرى والحصبة، أن الفضلة الباقية من طبيخ الحار الغريزى للمرطب الغريزى، تختلف بحسِّ مزاج البدن، إن كان حاراً رطباً حدث من ذلك الجدرى ، وإن كان حاراًّ يابساً حدث عن ذلك الحصبة. والفرق بين الجدرى والحصبة، دخانيةُ البثور الحادثة فى البدن ، كالجرب ومايشبهه، ذلك أن الجدرى والحصبة يحدثان دفعة واحدة، وبقية البثور لما كانت تحدث عن فضلات الغذاء ورداءة مزاج البدن، صار حدوثها فى سائر الأوقات.
ثم يختتم سعيد بن هبة الله مخطوطته هذه ، التى كادت نسختها الخطية تتم الألف سنة من عمرها، بقوله : فهذا كافٍ( ) فيما رُمناه( ) ومقنع فيما قصدناه ، ولواهب العقل( ) ومانح الفضل الحمدُ ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .

3- المدوَّنـة

تعدُّ مخطوطة الإسكندرية ذات المجلدات الأربعة المحفوظة جميعاً تحت رقم 532/ب (فقه مالك) هى ثانى أقدم مخطوطة فى العالم ، والمدوَّنة ثانى أهم كتب المالكية أهمية بعد كتاب الإمام مالك : الموطأ . المخطوطة كُتبت على الرَّقِّ( ) فى أربعة مجلدات ، يصل مجموع رقوقها 601 صحيفة (مقاس 26× 19 سنتيمتر) وقد ابتُدئ فى كتابتها قبيل انتهاء القرن الخامس الهجرى، وانتُهى من كتابة المجلد الأول سنة 499 هجرية = 1105 ميلادية، واستغرقت كتابة الأجزاء الثلاثة الباقية ، ثلاثين سنة ، إذ أُرِّخ المجلد الرابع منها بسنة 530 هجرية = 1135 ميلادية . والمجلدات كلها كُتبت بقلم مغربى متقن، بهت حبره مع طول الزمان، وظهرت فى أطراف الأوراق بقع بنية اللون، نتيجة لإصابة الجلد بالفطريات . ومع ذلك ، فالمجلدات الأربعة مقروءة بيسر فى معظم المواضع ، وهى تضم فى جملتها ثمانية وثلاثين كتاباً من المدوَّنة .. فما هى المدوَّنة ؟
المذهب المالكى أحد المذاهب الفقهية الأربعة التى سادت العالم الإسلامى (السنى) وانتشر أتباعها طيلة تاريخنا، فى طول البلاد الإسلامية وعرضها . وقد تركَّز المذهب المالكى فى المغرب والأندلس ، ولأن الأندلس اليوم لم تعد أندلساً ! فالمذهب يتركَّز الآن ، فى المغرب العربى .. وللمغاربة عنايةٌ كبيرةٌ بمذهبهم ، وبالمدونة .
كان الإمام مالك بن أنس الأصبحى الملقَّب بإمام دار الهجرة، المتوفى سنة 179 هجرية (= 795 ميلادية) قد نشأ بالمدينة المنورة ، فأخذ الفقه هناك من الأئمة الروَّاد، أمثال ابن هرمز وسعيد بن المسيب وجعفر الصادق وابن الشهاب الزهرى وعبد الله الهذلى . ونبغ مالك فى الفقه صغيراً ، حتى إن ابن شهاب الزهرى صرفه من مجلسه التعليمى ، قائلاً للإمام مالك يوم كان شاباً : قُمْ ، فأنت من أوعية العلم .
ثم ارتحل مالك من المدينة ، وطُلب منه تحرير كتاب فى الحديث الشريف، فكتب المؤَطَّأ الذى عُدَّ أول كتاب فى شرائع الإسلام( ) .. وكان هارون الرشيد قد أراد تعليق الكتاب فى الكعبة ، فنهاه مالك . وأراد المنصور أن يعمِّمه على الأمصار كلها ، فيصير هو الدستور الأول للفقه ، فنهاه مالك( ) . وهى أمورٌ يفهم منها مكانة هذا الكتاب المؤسِّس ، عند معاصريه من الخلفاء ، فما بال الأمر بالنسبة للعلماء والفقهاء . ومع ذلك، فإن الإمام مالك روى حديثاً بَنَى عليه حُكماً فقهياً ، مفاده أنه : ليس على مستكرهٍ طلاق ! وهو بالطبع أمرٌ خطير ، إذ إنه ينفى مسئولية المجبور والمضطر . وقد كانت البيعة للخلفاء يشوبها فى كثيرٍ من الأحيان جبرٌ وإلزام، مما يفتح الباب أمام نقض مبايعة الحاكم ، وهو أمر كان فى هذا الزمان – مثلما هو الآن – لايقبل أى مساومة أو تساهل ! يقول المؤرِّخون :
كان أبو جعفر (المنصور) قد نها الإمام مالك عن الحديث (ليس على مستكرهٍ طلاق) ثم دَسَّ إليه مَنْ يسأله عنه ، فحدَّثه مالك بهذا الحديث الشريف على رؤوس الناس .. فغضب أبو جعفر ، واستدعى الإمام مالك ، وأمر بتجريده وضربه بالسياط .. وجذبت يده حتى انخلعت من كتفه ، فكان الإمام مالك إذا أقيم من مجلسه ، حمل يده بالأخرى( ) .

أما المدوَّنة فهى جماعُ الأحكام الفقهية التى أفتى بها الإمام مالك وهى الفتاوى والأحكام الشرعية التى جمعها أول الأمر تلميذه أسد بن الفرات فى مجموعة عُرفت بعنوان الأسدية واستخرج منها أبو عبد الله محمد العُتبى أحكاماً عرفت بعنوان المستخرجة العتبية وجمع محمد الموَّاز الإسكندرانى بعضاً من هذه الأحكام فى مجموعة فقهية تُعرف بعنوان الموَّازية .. كما جمع بعض الأحكام المالكية عبدُ الملك بن حبيب الأندلسى ، فى مجموعة عُرفت بعنوان الواضحة .
أما أشمل كتابٍ فى أحكام الفقه المالكى ، أصوله وفروعه ، فهو ما جمعه عبد السلام بن سعيد التنوخى (المتوفى 240 هجرية) المعروف بلقب سحنون وهو المجموعة الفقهية المعروفة بعنوان المدوَّنة .. وتُعرف أيضاً بالمدونة الكبرى ، ويقال لها أحياناً المدوَّنة والمختلطة لما فيها من تداخل واختلاط فى بعض المواضع . يقول ناشر مقدمة آخر نشراتها المطبوعة: المدوَّنة، هى فى الأصل (الأسدية) التى تنسب إلى أسد بن الفرات فاتح صقلية، وكان يسجل ما يسمعه من الإمام مالك وهو يروى الموطأ وما يسمعه منه وهو يجيب عن الأسئلة المرفوعة إليه . ورحل ابن الفرات إلى العراق فتلقَّى فقه الإمام أبى حنيفة عن محمد بن الحسن ، فلما ترك العراق عائداً إلى مصر ، حمل معه كثيراً من المسائل الفقهية التى جمعت بين الفقه المالكى والفقه الحنفى، فى موسوعة فقهية نفيسة . وكان ابن الفرات يسأل عبد الرحمن بن القاسم العُتقى المتوفى 191 هجرية (=750 ميلادية) وكان من جلَّة أصحاب الإمام مالك ، فيجيبه العُتقى حسبما سمع من مالك أو يجتهد وفقاً لروح الفقه المالكى . فجمع أسد بن الفرات هذه المسائل وأجوبتها التى تمثل أبواب الفقه ، وسماها الأسدية . ثم غادر مصر متجهاً إلى القيروان ، حاملاً معه الأسدية وترك منها نسخةً بمصر، كان سحنون قد تلقاها منه هناك، لكنه لم يكن يرتاح إلى كثير مما جاء فيها ، خاصةً تلك المواضع التى كان العُتقى لا يقدِّم فيها إجابات شافية ، بادئاً إجابته بألفاظٍ مثل : أخال .. أظن .. وغير ذلك من الألفاظ المرجِّحة ، غير المؤكِّدة لإجاباته.
فارتحل سحنون من مصر حاملاً (الأسدية) ولقى العُتقى وقرأها عليه، وأجرى فيها كثيراً من الحذف والتهذيب ، وأخرج نسخةً منقَّحةً مصوَّبةً سماها المدوَّنة فشاع أمرها بين الناس ، وانصرفوا عن الأسدية . وهكذا صار للمدوَّنة مكان الصدارة بين كتب المذهب المالكى ، سواءً ما سبقها أو ما كتب بعدها ، مثل الواضحة والعتبية والموَّازية . وصارت (المدوَّنة الكبرى) للإمام سحنون ، هى أصل المذهب المالكى وعمدة فقهائه فى القضاء والإفتاء، وروايتها مرجَّحة على مافى سائر الأمهات ، وهى الأصل الثانى بعد الموطأ فى الفقه المالكى .

وكان ملوك الموحدين يكرهون المدوَّنة ! فجمعوا نسخها من المغرب والأندلس ، وأحرقوها جميعاً .. ولكن الفقيه محمد بن سليمان الأنصارى الطليطلى ، كان يحفظ المدوَّنة عن ظهر قلب ، كما يحفظ القرآن ؛ فكُتبت المدوَّنة من جديد ، من حِفْظه ! .
وقد شرح المدوَّنة جماعة ، واختصرها جماعة ، وعلَّق عليها جماعات من فقهاء المالكية ، وقد ذكر حاجى خليفة بعضاً منهم ، وتتبَّعهم ناشر المدوَّنة فأورد فى مقدمته قائمة بهم ، وهى قائمة طويلة يضيق المقام هنا عن إيرادها.
نعود لمخطوطتنا ذات المجلدات الأربعة ، فنراها حافلة بالسماعات والقراءات التى دوَّنها العلماءُ على هوامشها على مر العصور .. وقد رأيت فيها تقييدات بخط الشيخ عبد الوهاب الشعرانى ، الصوفى المصرى الشهير المتوفى سنة 965 هجرية (= 1557 ميلادية) مما يعنى أن المخطوطة كانت بمصر منذ قرونٍ . ومع أن المجلدات الأربعة ، المحفوظة أجزاؤها فى أربع علب جلدية فاخرة، تضم ثمانية وثلاثين كتاباً فقط من جملة التسعين كتاباً (باباً) التى تتألَّف منها المدوَّنة إلا أنها تظل ذات أهمية خاصةً، مع كونها ثانى أقدم نسخة معروفة فى العالم من هذه الموسوعة الفقهية، بعد النسخة الخطية التى ذكرناها ضمن المخطوطات الألفية بالمغرب، فى الفصل الثانى من هذا الكتاب؛ ونحن لانعرف على وجه الدقة ، ما الذى تحتوى عليه النسخة الأقدم الموجودة بالمغرب ، من أبواب المدوَّنة التسعين .
أما مخطوطة الإسكندرية ، فيبدأ الجزء الأول منها بكتاب الحدود فى القذف وأوله: قلت: أرأيت لو أن قوماً شهدوا على رجل أنه وطئ هذه المرأة ، وقال الشهود : لاندرى هل هى امرأته أم أَمَتُه أو غير ذلك ، هل يقيم عليه القاضى الحدَّ أم لا يقيم .. وينتهى المجلد بعبارة : قال مالك فى الرجل يهب لولده الكبار هبةً ، ثم يريد أن يعتصرها !

والمجلد الثانى يبدأ بكتاب الجهاد وأوله : الدعوة قبل القتال ، قلت لعبد الرحمن بن القاسم : هل مالك يأمر بالدعوة قبل القتال ؟ قال : نعم ، كان يقول : لا أرى أن يُقاتل المشركون حتى يُدعوا .. وينتهى المجلد بالآتى: عن ابن جدعان أن رسول الله  صلَّى بمكة ركعتين ، ثم قال : أيا قوم ، أتموا صلاتكم . ولم يقل ذلك النبى  .. تم كتاب الصلاة ، والحمد لله رب العالمين .
ويبدأ المجلد الثالث بكتاب النذور والأيمان وأوله : ماجاء فى الرجل يحلف بالمشى إلى بيت الله . قلت لعبد الرحمن بن القاسم : أرأيت الرجل يقول على المشى إلى بيت الله ، إن كلمت فلاناً بكلمة . ما عليه فى قول مالك؟ قال ، قال مالك : إذا كلَّمه وجب عليه . وينتهى المجلد بكتاب الهبات وآخر فقرة فيه : عن أنس بن مالك، قال : كنا مع رسول الله  فى سفر، فسمع منادياً ينادى "الله أكبر .." قال النبى : خرج من النار . فإذا هو شابٌ حبشىٌّ يرعى غنماً له فى بطن وادٍ ، فأدركته صلاة المغرب ، فأذن لنفسه . تم الكتاب .
والمجلد الرابع الأخير يبدأ بكتاب الصيد والذبائح وأوله : الذبائح . قلت لابن القاسم : أرأيت اليربوع والخلد مما يحل أكله فى قول مالك؟ قال: سمعت من مالك فيه شيئاً ، ولا أرى فيه بأساً .. وينتهى المجلد ، بالعبارة التالية من كتاب الحج :
قلت لابن القاسم : أرأيت لو أن مُحرِماً أمسك صيداً، فقتله، حرامٌ أو حلال .. قال : إن أمسكه ولايريد قتله ، إنما يريد أن يرسله ، فعدا عليه ، فقتله ، فإن قتله حلال ، فعلى المحرِم جزاؤه ، وليس على الحلال جزاؤه. والحمد لله .

4- الـجـَامِعُ

تَصَـانِيفُ ابنِ ثَابتٍ الخطِيبِ

يَـرَاها إِذْ رَوَاهَا مَنْ حَوَاهَـا

ويَأخُذُ حُسْنَ مَا قَدْ صَاغَ مِنْها

فَـأَيَّـةُ رَاحَةٍ ونَعِيمِ عَيْـشٍ


أَلَذُّ مِنَ الصَّبَا( ) الغَضِّ الرَّطِيبِ

رِيَاضاً للفَتَى اليَقِظِ اللَّبِيـبِ( )

بَقلْبِ الحافِظِ الفَطِنِ الأَرِيبِ

يُوَازِى عَيْشَهـا بَـــلْ أىُّ طِيـبِ
بهذه الأبيات الرقيقة ، امتدح محدِّثُ الإسكندرية الأشهر أبو طاهر السِّلَفى مؤلَّفات الحافظ ، المؤرِّخ ، أبى بكر أحمد بن ثابت ، المعروف بالخطيب البغدادى ، مؤلِّف مخطوطتنا النفيسة : الجامع لأخلاق الراوى وآداب السامع .
والمخطوطة ، كما يظهر من عنوانها ، تتناول القواعد الخلقية اللازمة لعلم الحديث النبوى ، اللازمة للأستاذ والتلميذ على السواء . ويظهر من ديباجة الكتاب ، أن الخطيب البغدادى ، استكمل بكتابه الجامع كتاباً سابقاً له، يقول : الحمد لله ذى القدرة والجلال .. أما بعد ، فقد ذكرت فى كتابى شرف أصحاب الحديث ما يحدو ذا اللُّبِّ على تتبُّع آثار رسول الله  والاجتهادِ فى طلبها والحرص على سماعها .. وقد رأيتُ خَلْقاً من أهل هذا الزمان، ينتسبون إلى الحديث ، ويعدُّون أنفسهم من أهله المتخصِّصين بسماعه ونقله ، وهم أبعد الناس مما يدَّعون وأقلُّهم معرفةً بما إليه ينتسبون ، ويرى الواحد منهم إذا كتب عدداً قليلاً من الأجزاء ، واشتغل بالسماع برهةً يسيرةً من الدهر، أنه صاحب حديثٍ على الإطلاق ، ولما يجهد نفسه ويتعبها فى طلبه ، ولا لحقته مشقة الحفظ لصنوفه وأبوابه .. والواجب أن يكون طلبة الحديث أكمل الناس أدباً ، وأشدَّ الخلق تواضعاً، وأعظمهم نزاهةً وتديُّناً ، وأقلَّهم طيشاً وغضباً ، لدوام قرع أسماعهم بالأخبار المشتملة على محاسن أخلاق رسول الله  وآدابه ، وسيرة السلف الأخيار من أهل بيته وأصحابه، وطرائق المحدثين ومآثر الماضين ؛ فيأخذوا بأجملها وأحسنها ، ويصدفوا عن أرذلها وأدونها .
ولا أظن أن فى مكتبات العالم أجمع ، مخطوطة من الجامع أكثر نفاسة من مخطوطة الإسكندرية المحفوظة ضمن مجموعة البلدية تحت رقم 3771/ج (مصطلح حديث) فهى علاوة على كونها أقرب نسخة خطية من زمن مؤلِّفها، هى كاملة فى عشرة أجزاء ، مقروءة بالكامل ، مشكولة ، بديعة الخط ، مليئة بالقراءات والمطالعات والمقابلات .. وبآخر أجزائها العشرة، عشر سماعات نصُّها –جميعاً- الآتى :
سمع الجزءَ جميعَه على الشيخ الجليل أبى القاسم المبرِّد بن محمد بن الحسن المعروف بابن البُزروى ، أبقاه الله، بحق إجازته عن أبى بكر الخطيب ، مصنفه رحمه الله ؛ الشيخُ الإمامُ أبو الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصارى الأندلسى ، وبناتُه فاطمة وزينب ، وحضرت ليلى ورابعة وفتاة نافع بن عبد الله ، بقراءة حامد بن أبى الفتح بن أبى بكر المدينى الأصبهانى ، وذلك فى شهر ربيع الأول من سنة تسع وعشرين وخمسمائة .
ومع أن السماع مؤرَّخ ، فإن المخطوطة ذاتها غير مؤرَّخة . وهو أمرٌ غريب . فالناسخ يبدو محترفاً ، دقيقاً، عالماً بمفردات علم الحديث .. ومع ذلك ، فعلى غير عادة النُّسَّاخ ، نراه ينهى المجلد العاشر بقوله : هذا آخر الكتاب ، والحمد لله وصلواته على محمد النبى وآله وسلم . دون أن يذكر اسمه ، ولا سنة النسخ . والأغرب، أمر كوركيس عواد الذى ذكر فى كتابه أقدم المخطوطات بشكلٍ يقينىٍّ لا تردُّد فيه ، أن مخطوطة الإسكندرية : تاريخها سنة 500 هجرية = 1106 ميلادية( ) . ولا أدرى من أين جاء بهذا التاريخ! وإننى على يقين من أنه لم ير المخطوطة ، ولم يتفحَّصها .. ولقد قضيتُ أياماً فى تقليب صفحات الأجزاء العشرة من المخطوطة ، وتأمُّل كل القراءات والسماعات الواردة فى حواشيها ، أملاً فى الوقوع على هذا التاريخ (500 هجرية) فلم أجد شيئاً .
وقد صحَّ عندى ، بعد طول نظر فى أجزاء المخطوطة ، أن تاريخ النسخ يعود إلى ما قبل سنة خمسمائة هجرية .. يظهر ذلك فى الفارق الزمنى الواضح بين السماع المذكور آنفاً ، ومتن المخطوطة . فالفارق بينهما من حيث حالة الحبر وشكل الكتابة ، يؤكِّد زيادة الفارق الزمنى بينهما بأكثر من تسعة وعشرين عاماً ، والسماع مؤرَّخ بسنة 529 هجرية ، ومن ثَمَّ فالمخطوطة أقدم نسخاً من أوائل القرن السادس الهجرى . وقد تكون هى النسخة ذاتها التى سمعها ابن البزورى على مؤلِّفها الخطيب البغدادى المتوفى سنة 463 هجرية (= 1071 ميلادية) .
ولد أبو بكر الخطيب البغدادى ببغداد ، لأبٍ كان هو الآخر خطيباً .. فهو الخطيب ابن الخطيب ! وقد أفاض المؤرِّخون فى الكلام عن فضل الخطيب البغدادى وعلمه ، وتناقلوا عبارات التقدير التى تعكس المكانة الخاصة التى يحتلها فى علم الحديث النبوى . بل بالغ بعضهم فقال فى عبارة بليغة ، متواترة فى كتب التراجم : الخطيب لم يَرَ مثل نفسه ! يقصد أنه لم يكن فى زمانه مثله . وقد أجاد ابن ماكولا فى وصف أبى بكر الخطيب البغدادى ، حين قال عنه : هو آخر الأعيان ممن شاهدناه ، معرفةً وحفظاً وإتقاناً وضبطاً لحديث رسول الله  وتفنُّنا فى علله وأسانيده ، وعلماً بصحيحه وغريبه وفرده ومُنكره ومطروحه ، ولم يكن للبغداديين بعد الدراقطنى مثله( ) .
ولاشك فى أن شهرة الخطيب فى حياته والقرون التالية ، قامت أساساً على كتابه الكبير تاريخ بغداد الذى انتشرت نسخُهُ الخطية ، ونشر بمصر (مطبعة السعادة ، عام 1931) فى أربعة عشر مجلداً ، وهى النشرة التى والت دور النشر البيروتية نهبها منذ ذلك الحين ، وما زالت تنهبها( ) !

 يقول حاجى خليفة عن كتاب تاريخ بغداد :

جمع فيه الخطيب البغدادى رجال بغداد ومَنْ ورد بها ، وضَمَّ إليه فوائد جَمَّة، فصار كتاباً عظيم الحجم والنفع . والذى بخطِّه (نسخة المؤلِّف) كان فى وَقْف (المدرسة) المستنصرية ، أربعةَ عشر مجلداً . ثم تلاه الإمام أبو سعد السمعانى صاحب الأنساب المتوفى 562 هجرية ، فذيَّله على أسلوبه فى خمسة عشر مجلداً .ثم جاء عماد الدين الكاتب ، المتوفى 597 هجرية ، وألَّف ذيلاً على ذيل السمعانى ، وسمَّاه السيل على الذيل وهو فى ثلاثة مجلدات. وكذا ذيَّله ابن الدبيثى الواسطى ، المتوفى 637 هجرية ، ثم جاء ابن القطيعى وألَّف صلةً جعلها ذيلاً على ذيل ابن الدبيثى . وأخذ شمس الدين الذهبى المتوفى 748 هجرية ذيل ابن الدبيثى ولخصه واختصره . وللحافظ ابن النجار البغدادى ، المتوفى 643 ذيل عظيم على تاريخ بغداد للخطيب ، يقال إنه يتم فى ثلاثين مجلداً ، وقد رأيت المجلد السادس عشر منه ، فى حرف العين يذكر تراجم الرجال كالطبقات ، والذيل على ذيل ابن النجار ، لتقى الدين محمد بن رافع المتوفى 774 هجرية ، وهو فى غاية الإتقان . والذيل عليه أيضاً لأبى بكر المارستانى . والذيل على ذيل المارستانى لتاج الدين على بن الساعى. ومختصر تاريخ بغداد للخطيب لأبى اليمن البخارى المتوفى 461 هجرية( ).
وتدلُّ مختصرات ولواحق (ذيول) كتاب تاريخ بغداد على التقدير الكبير، والمبكِّر، الذى لقيه الكتاب ، خاصةً أن البدء فى اختصاره لتسهيل تداوله تمَّ أوَّلَ مرةٍ فى حياة الخطيب البغدادى نفسه. وهو أمرٌ قليل الحدوث، يشهد بالمكانة الخاصة التى احتلها الكتاب فور انتهاء مؤلِّفه منه . وقد ذكرت المصادر التاريخية عديداً من الأقوال والحكايات التى يُستدل منها على مبلغ الاحتفاء الذى لقيه الكتاب فى حياة مؤلِّفه وبعد وفاته ، بل هو يعدُّ حتى يومنا هذا ، أهم وأشهر موسوعة فى تاريخ بغداد أهم وأشهر المدن الإسلامية فى التاريخ .
على أن مكانة الخطيب البغدادى نفسه ، لم تقم فقط على كونه مؤرِّخاً . فهو قبل ذلك وبعده ، واحدٌ من مشاهير المحدِّثين فى زمنه ، والأزمنة اللاحقة عليه ، شهد له المحدِّثون بعلو كعبه فى ميدان الحديث الشريف، وقد تناقلت كتب التاريخ قصةً مفادها أن الخطيب البغدادى (أملى) الحديث، فى جلسات عامة بالجامع الأُموى بدمشق، وبجامع المنصور ببغداد( ) ، وهو أمرٌ لم يكن متاحاً لكل محدِّث آنذاك . بل إن أعمال الخطيب باستثناء تاريخ بغداد تكاد تقتصر كلها ، وهى التى زادت على (الخمسين كتاباً) على علوم الحديث ، وهى مؤلفات مشهورة فى هذا الميدان .. منها : شرفُ أصحاب الحديث، الجامع (سبق ذكرهما فى ديباجة المخطوطة) الكفاية فى معرفة أصول علم الرواية ، السابق واللاحق فى التباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد، المتفق والمفترق ، المكمل فى بيان المهمل (من الرواة) غنية المقتبس فى تمييز الملتبس (من أسماء الرجال) مَنْ وافقت كنيته اسم أبيه ، الأسماء المبهمة، الموضح أوهام الجمع والتفريق ، تمييز متصل الأسانيد ، الرواة من مالك .. وغير ذلك .
ونختتم الكلام عن مخطوطة الخطيب البغدادى ومؤلِّفها ، بهذه الواقعة الدالة على ذكائه وسعة اطلاعة ومكانته عند أهل زمانه . يحكى لنا شمس الدين الذهبى وغيره من المؤرِّخين الذين ترجموا للخطيب : أظهر بعض اليهود كتاباً ادَّعى أنه كتاب رسول الله  بإسقاط الجزية عن يهود خيبر وفيه شهادة الصحابة ، وذكروا أن خَطَّ الإمام على بن أبى طالب فيه . وحُمل الكتاب إلى رئيس الرؤساء ، وزير الخليفة ، فعرضه على الخطيب البغدادى ، فتأمَّله ، وقال: هذا مزوَّر ! فيه شهادة معاوية بن أبى سفيان ، وهو أسلم عام الفتح ، وفُتحت خيبر سنة سبع للهجرة ، وفيه شهادة سعد بن معاذ ، وقد مات يوم بنى قريظة ، قبل خيبر بسنتين . فاستُحسن ذلك منه .

5- رَقَائِقُ ابنِ المُبَارَك

السَّخِىُّ ، الجَواد
المُمَهِّدُ للمَعَاد
المُتَزَوِّدُ مِنَ الوِدَاد
أَلِيفُ القُرْآنِ والحَجِّ والجِهَاد
جَادَ، فَسَاد
ورُوجعَ، فَزَاد
مَالُهُ مُشَارِك، وفِعْلُهُ مُبَارَك، وقَوْلُهُ مُبَارَك
شَاهِنْشَاه، عَبْدُ اللَّهِ بن المُبَارَكِ رَضِىَ عَنْه اللَّه.

بهذه العبارات الشعرية، ابتدأ أبو نُعيم الأصبهانى ترجمة الشيخ ابن المبارك( ). أما الذهبى فقد ابتدأ ترجمته بقوله: عبد الله بن المبارك بن واضح، الإمام، شيخُ الإسلام، عالمُ زمانه، وأمير الأتقياء فى وقته ، أبو عبد الرحمن الحنظلى.. الحافظ ، الغازى .. أخذ عن بقايا التابعين ، وأكثر من الترحال والتطواف، إلى أن مات فى طلب العلم، وفى الغزو ، وفى التجارة ، وفى الإنفاق على الإخوان فى الله وتجهيزهم معه إلى الحج( ).
وقد أفاض المؤرِّخون والمترجمون فى الكلام عن ابن المبارك وفضائله ومروياته، واتفقوا جميعاً على أن مولده كان سنة 118 هجرية (= 736 ميلادية) وكانت وفاته وقد بلغ من العمر ثلاثاً وستين سنة، سنة 181 هجرية = 797 ميلادية( ).
وقد تناقلت المصادر التاريخية، أن والد عبد الله بن المبارك كان عبداً تركياً لتاجرٍ من همدان وكان للتاجر بستانٌ يعمل فيه المبارك فطلب منه مولاه رمانةً حامضةً، فجاء بالرمانة حلوة ! فقال له ما معناه: ألا تعرف شجر الرمان الحلو من الحامض؟ قال: لا ! قال: ولم ؟ قال المبارك : لأنك لم تأذن لى فى أكل شئ منه .. تحقَّق التاجر من كلام عبده، فعرف أنه صادق، فارتفع قدره عنده. وكانت للتاجر ابنة كثر خُطَّابها، فسأل عبده: يامبارك، من ترى نزوِّج هذه البنت؟ فقال: الجاهلية كانوا يزوِّجون للحَسَب، واليهود للمال، والنصارى للجمال، وهذه الأُمَّةُ للدين! فأعجبه عقله .. وزوَّجها له، فأنجبت عبد الله بن المبارك( ).
والحكاية كما ترى، طريفة! وقد أوردتها المصادر بصيغٍ وتفاصيل مختلفة، كما أوردتها مصادرُ أخرى منسوبةً لأعلامٍ آخرين( ).. لكنها بصرف النظر عن النظر فى مصداقيتها ، تعكس التقدير الكبير الذى لقيه ابن المبارك من معاصريه واللاحقين عليه. وقد ذكر الخطيب البغدادى أن معاصرى ابن المبارك قالوا فى شأنه: ابن المبارك من أصحاب الحديث، مثل أمير المؤمنين من الناس ! وحُكى أن هارون الرشيد كان بالرَّقة ، وزارها عبد الله بن المبارك فزحف الناس إليه وتقطعت النعال وارتفعت الغبرة فأشرفت أم ولد( ) لأمير المؤمنين من نافذة القصر، وسألت عما تراه من أمر الناس، فقيل لها: عالمٌ من أهل خراسان قدم الرقة، اسمه عبد الله بن المبارك . فقالت : هذا والله هو الملك، لا مُلك هارون الرشيد الذى لا يجمع الناسَ إلا بشرطةٍ وأعوان( ).
وقد اشتهر ابن المبارك برواياته للحديث الشريف، ويقال إنه روى عشرين ألف حديث ! كما اشتهر أيضاً بقوة حفظه( ) ، وبحرصه على طلب العلم، وبجهاده فى الثغور الإسلامية.. بل بطولاته، يروى الذهبى: عن أبى حاتم الرازى، حدثنا عبده بن سليمان المروزى، قال: كنا سريةً مع ابن المبارك فى بلاد الروم، فصادفنا العدو، فلما التقى الصَّفَّان خرج رجل من العدو ، فدعا إلى (المبارزة) فخرج إليه رجل فقتله ، ثم آخر فقتله ثم آخر فقتله، فخرج إليه رجل ، فطارده ساعة وطعنه فقتله ، ثم رجع للصفوف وهو يخفى وجهه بطرف كُمِّه، فأخذت بطرف كُمِّه فمددته، فإذا هو ابن المبارك( ) .
ويبدو أن عبد الله بن المبارك كان مع اشتهاره بين معاصريه، ومكانته التى دعت بعضهم للقول: ابن المبارك إمام المسلمين أجمعين يشعر بغربة الصوفى ووحشة الأولياء من الخلق، يظهر ذلك من بعض أخباره وأقواله ، لا سيما ما نقله أبو نعيم بإسناده ، من قول ابن المبارك: ما أعيانى شئٌ ، كما أعيانى أنى لا أجد أخاً فى الله( ).
وترك ابن المبارك مجموعة من الكتب، كثيرة . منها : كتاب الزهد، السنن فى الفقه، البر والصلة، التفسير، التاريخ، الجهاد (وهو أول من ألَّف كتاباً فى الجهاد( ) ) أما أشهر أعماله، فهو كتابه الرقائق الذى روى الذهبى عن نعيم بن حماد، قال : كان ابن المبارك إذا قرأ (علينا) كتاب الرقائق، يصير كأنه ثورٌ منحورٌ أو بقرةٌ منحورةٌ ، من البكاء.
وهناك مخطوطتان من كتاب الرقائق تسيران على درب الألفية، الأولى محفوظة بفاس (المغرب) مؤرَّخة بسنة 465 هجرية( )، والأخرى مخطوطتنا المحفوظة بمجموعة بلدية الإسكندرية تحت رقم 1331/ ب (مواعظ وأخلاق) وهى مكتوبة بقلم مغربى بعد المخطوطة المغربية بعامٍ واحد ، وبآخرها تاريخُ نسخها سنة 466 هجرية = 1073 ميلادية . تبدأ المخطوطة بباب الترغيب فى المبادرة بالعمل وتنتهى بحديث المسارعة إلى صلاة الجمعة وأوراقها 177 ورقة.
وقد ارتكب أحدهم جريمة فى حَقِّ مخطوطة الإسكندرية، جريمة ارتكبها بحسن نية! فقد جاء بأوراقٍ شفافة، لاصقة، وغطى بها صفحات المخطوطة كلها.. فعل ذلك ظناً منه أن ذلك سيحفظها.. فعل ذلك قبل قرابة نصف قرن . ولو كان صبر، لكُنَّا اليوم رمَّمناها وفق أصول فن الترميم، لكنه أنفذ سهم القضاء فينا وفيها ، فلم يعد ممكناً عمل شئٍ لها ، إلا العناية بها على حالتها .. والتعريف بها ، وبأخواتها .

المصادر والمراجع

(1) ابن أبى أصيبعة : عيون الأنباء فى طبقات الأطباء (دار الكتب العلمية ، بيروت 1998) .
(2) ابن تغرى بردى : النجوم الزاهرة (دار الكتب العلمية ، بيروت ، الطبعة الأولى 1992م) .
(3) ابن الأثير: الكامل فى التاريخ (دار الكتب العلمية، بيروت ، 1998م) .
(4) ابن خلكان: وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان (دار الكتب العلمية ، بيروت ، الطبعة الأولى ، 1998م) .
(5) ابن العماد الحنبلى: شذرات الذهب فى أخبار من ذهب (دار الكتب العلمية ، بيروت الطبعة الأولى ، 1998م).
(6) ابن ماكولا : الإكمال (دار الكتب العلمية ، بيروت، الطعبة الأولى ، 1990م) .
(7) ابن منظور : لسان العرب (دار لسان العرب، بيروت) .
(8) ابن النديم : الفهرست (دار المسيرة، بيروت ، الطبعة الثالثة، 1988م) .
(9) أبو نعيم الأصبهانى : حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (دار الكتاب العربى، بيروت. الطبعة الرابعة 1985).
(10) ، (11) إسماعيل البغدادى : إيضاح المكنون فى الذيل على كشف الظنون (دار الفكر، بيروت 1982).
: هدية العارفين إلى أسماء المصنفين (دار الفكر ، بيروت ، 1982م) .
(12) أيمن فؤاد سيد (د.) : الكتاب العربى المخطوط وعلم المخطوطات (الدار المصرية اللبنانية، القاهرة، 1997) .
(13) بروكلمان : تاريخ الأدب العربى (الترجمة العربية) القسم الأول 1/516 .
(14) حاجى خليفة : كشف الظنون عن أسامى الكتب والفنون (دار الفكر ، بيروت 1982).
(15) الخطيب البغدادى : تاريخ بغداد (مكتبة الخانجى ، القاهرة).
(16) ، (17) الذهبى : تذكرة الحفاظ للذهبى (دار إحياء التراث العربى، القاهرة) .
: سير أعلام النبلاء (مؤسسة الرسالة ، بيروت، الطبعة السابعة ، 1990م) .
(18) رمضان ششن (د.) : نوادر المخطوطات العربية فى مكتبات تركيا 2/303 .
(19) الزركلى (خير الدين) : الأعلام (دار العلم للملايين ، بيروت، الطبعة الخامسة عشرة ، 2002م) .
(20) السيوطى (جلال الدين) : بغية الوعاة فى طبقات اللغويين والنحاة (المكتبة العصرية ، بيروت) .
(21) ، (22) فخر الدين قباوة (د.): ديوان سلامة بن جندل (دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية 1968).
: سلامة بن جندل، الشاعر الفارس، دراسة لشخصيته وفنه (المكتبة العربية بحلب، سوريا، الطبعة الأولى 1968).
(23) فؤاد سيد : فهرس المخطوطات المصورة (معهد إحياء المخطوطات العربية ، القاهرة 1954) .
(24)كحالة (عمر) : معجم المؤلفين (مؤسسة الرسالة ، بيروت ، الطبعة الأولى ، 1993م) .
(25) كوركيس عوَّاد : أقدم المخطوطات العربية فى العالم (دار الرشيد للنشر، بغداد ، 1982) .
(26) اليافعى : مرآة الجنان وعبرة اليقظان (دار الكتب العلمية ، بيروت ، 1997).
(27) ياقوت الحموى : معجم الأدباء (دار الغرب الإسلامى ، بيروت ، الطبعة الأولى 1993م) .
(28) يوسف زيدان (د.) : المتواليات، دراسات فى التصوف (الدار المصرية اللبنانية، القاهرة ، 1998) .
 

 





حقوق النشر محفوظة ( 1999- 2010 ميلادية) د. يوسف زيدان
تطوير الموقع System Online