أنَّى للواصف أن يبلغ وَصْفَ القطب .. ولامسلكٌ فى الحقيقة، إلا وله فيه مأخذٌ مكينٌ، و لادرجةٌ فى الولاية إلا وله فيها موطنٌ ثابت، ولا مقامٌ فى النهاية إلا وله فيه قدمٌ راسخٌ، ولامنازلةٌ فى المشاهدة إلا وله فيها مشربٌ هنىٌّ، ولا معراجٌ إلى مراقى الحضرة إلا وله فيه مسرىً علِىٌّ ، ولا أمرٌ فى كونىْ الملك والملكوت إلا ولهُ فيه كشفٌ خارقٌ ، ولا سِرٌّ فى عالمىْ الغيب والشهادة إلا وله فيه مُطالعةٌ ، ولامظهرُ لوجودٍ إلا وله فيه مشاركةٌ ، و لا فعلٌ لقوىٍّ إلا وله فيه مباطنةٌ، ولا نورٌ إلا وله فيه قبسٌ ، ولا معرفةٌ إلا وله فيها نَفَسٌ ، ولا مجرى لسابقٍ إلا وهو أخذٌ بغايته ، ولامدىً لواصلٍ إلا وهو مالكٌ لنهايته. ولامكرمةٌ إلا هو إليها مخطوبٌ، ولا مرتبةٌ إلا وهو إليها مجذوبٌ ، ولا نَفَسٌ إلا وهو فيه مجربٌ .. لايشقى به جليسه، ولا يغيب عنهُ مشهودهُ ، ولا يتوارى عنه حالهُ، ولا مرقى للأولياء فوق مرقاهُ .. لامرمى فوق مرماهُ ، ولامغشى فوق مغشاة، ولا وجود أتمَّ من وجوده .
|