kk

مكتبة الإسكندرية

المكتبة الرقمية والمتصفح التخيلى للمخطوطات


مكتبة الإسكندرية

جاء إحياء مكتبة الإسكندرية القديمة بمثابة تحقيق لحلم ظل دوماً بعيد المنال.. فهذه المكتبة التى كانت من أهم وأكبر المكتبات فى العالم (إن لم تكن أهمها على الإطلاق) لم تكن مكتبةً فحسب، بل كانت مركزاً للثقافة والعلوم والبحث العلمى، وكانت أول جامعة فى العالم يفخر بالدراسة فيها كبار العلماء.. منهم على سبيل الذكر لا الحصر : إقليدس، إراتوسثينس، هيرون، أرشميدس. وفى أيامنا الحاضرة، تُبعث المكتبة من رقادها الممتد قروناً.. فى نفس موضعها القديم (تقريباً) وهو ما كان يُعرف بالحى الملكى (البروكيوم). 
وجاء تصميم المكتبة فى حد ذاته إنجازاً عالمياًّ فريداً من نوعه على مساحة كلية للموقع 45.000 متر مربع، وهو عبارة عن قرص دائرى غير مكتمل يميل جهة البحر، يختفى جزئياًّ خلف سطح البحر. ويمثِّل هذا القرص بزوغ الشمس فى مصر الفرعونية، فضلاً عن أن السقف المائل يسمح بالإضاءة غير المباشرة، مما يسمح برؤية البحر بوضوح. كما يوجد بالمكتبة ممرٌّ مصمَّم على شكل سهم يصل جامعة الإسكندرية بالكورنيش عبر المكتبة. والمبنى محاطٌ بجدارٍ مكسو بالجرانيت الأسوانى، ومحفورٌ عليه حروف أبجديات العالم، وبعض النقوش الرمزية من مختلف الحضارات.
ومبنى المكتبة يتكوَّن من 11 طابقاً، ويحتوى على 3500 مقعداً للقراءة، موزَّعةٌ على طوابق المكتبة. 

مركز المؤتمرات

يشتمل مركز المؤتمرات التابع لمكتبة الإسكندرية على أربع قاعات رئيسة وهى : القاعة الكبرى، القاعة الشرقية، القاعة الغربية، القاعة الوسطى. وهى القاعات التى تم تزويدها مؤخراً بجميع التسهيلات والإمكانيات الممكنة لتفى بجميع أغراض المؤتمرات والندوات والاجتماعات، وليكون مركز المؤتمرات هو القلب النابض بأنشطة المكتبة.
والقاعة الكبرى من المركز تضم 1700 مقعداً، وبها إمكانيات كبيرة متعددة الأغراض: العروض المسرحية، وعروض أوركسترا، وعروض الأوبرا.. إلخ، وللقاعة ثمانية مداخل بالأدوار الأول والثانى ومستوى البلكون.وبمسرح القاعة أربعة مصاعد لنقل المؤثرات المسرحية وتغير المناظر والأثاث. 
وتحتوى القاعة على إمكانات للعرض وأنظمة الصوت التى تعمل بأحدث التقنيات ؛ وذلك لضمان استخدام كل إمكانات القاعة لأقصى حدٍّ ممكن، وعلى أفضل وجه. 
أما القاعات الأخرى فإن سعتها تتراوح بين 400.300 مقعداً للقاعة الواحدة، كل قاعة منها تضم بداخلها خمس غرف للترجمة الفورية. وقد صُمِّمت هذه القاعات لتكون متعدِّدة الاستخدامات وقابلةً للتعديل. 
ويتقدم هذه القاعات صالات رحبة لاستقبال وخدمة الزوار، بالإضافة إلى أكثر من جاليرى وصالة عرض للأعمال التشكيلية فى الممرات المؤدية للقاعات. 
يوجد بمركز المؤتمرات قاعات للحفلات وللطعام، وتزينها نافورة مضاءة ومرايا عاكسة، وهى تطل على بانوراما البحر المتوسط. وتبلغ سعتها حوالى 250 فرداً، وهى مزوَّدة بتجهيزات مطعمية تمكِّنها من تقديم خدمة راقية للرواد. 

القبة السماويـة

عبارة عن مبنى كروى من مقاطع الصلب الدائرية، يرتكز على دعامتين متقاطعتين من الإستيل. وكرة المبنى مغلفة من الخارج بعدة طبقات، آخرها طبقة G R C وهى خرسانةٌ خفيفة الوزن وشديدة التحمُّل. 
تتسع الكرة من الداخل لعدد 100 مقعد فى نصف الكرة السفلى، والنصف العلوى عبارة عن شاشة عرض على شكل طاقية كروية (بقطر 14 متر) لعرض المواد المختلفة، وتحتوى على مواد كثيرة للعرض، منها :
Cinema Projector, Star Ball , Slied Projector, Vedio Projector
ويتحكم فى هذه الأجهزة مركز تحكم يعمل بأحدث النظم الموجودة فى العالم. ومدخل الكرة مضاءٌ بنظام الخلايا الضوئية، مما يعطى الزائر الإحساس المكثف بالحضور الكونى للمجرات. أما الإضاءة الخارجية فهى تعطى إيحاءً للزائر، بأن الكرة عبارة عن كوكب يدور حول مركزه بسرعة فائقة.

مـدير المكتبـة

مع بداية أبريل 2001 تولّى الأستاذ الدكتور إسماعيل سراج الدين مكتبة الإسكندرية، ليكون أول مدير لها.. وهو شخصية دولية معروفة، وفيما يلى بطاقة تعريف به :
ولد بالجيزة فى عام 1944. تخرج بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى فى كلية الهندسة جامعة القاهرة - قسم الهندسة المعمارية عام 1964. حصل على درجة الماجستير بامتياز فى التخطيط الإقليمى من جامعة هارفارد بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1968. نال درجة الدكتوراه من جامعة هارفارد عام 1972. (رسالة الدكتوراه : دور التعليم فى التنمية). مُنح ثلاثة عشر درجة دكتوراه فخرية فى : علم الاجتماع من جامعة بوخارست برومانيا (1996)، العلوم الزراعية من جامعة ملبورن باستراليا (1996)، العلوم من المعهد الهندى للأبحاث الزراعية بالهند (1997)، العلاقات الدولية من الجامعة الأمريكية بواشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (1998)، العلوم من جامعة البنجاب الزراعية بالهند (1998)، العلوم من جامعة تاميل نادو لعلوم الحيوان و الطب البيطرى بالهند (1998)، إدارة الموارد الطبيعية من جامعة ولاية أوهايو بالولايات المتحدة (1998)، العلوم من جامعة تاميل نادو الزراعية فى كويمبباتور بالهند (1999)، العلوم من الجامعة الزراعية القومية حيدر أباد بالهند (1999)، الإقتصاد و الإدارة من الكونسرفتوار القومى بباريس - فرنسا (1999)، العلوم من جامعة إيجرفتون بكينيا (1999)، العلوم الزراعية من جامعة توسكيا بإيطاليا (1999)، الآداب من الجامعة الأمريكية فى القاهرة (2000).

عمل الدكتور إسماعيل سراج الدين عقب إنهاء دراساته بجامعة هارفارد عام 1972 فى البنك الدولى بواشنطن العاصمة بالولايات المتحدة الأميريكية وشغل مواقع عدة بالبنك حتى عين نائباً لرئيس البنك فى عام 1993 وظل بهذا المنصب حتى استقال منه فى منتصف عام 2000. وحتى استقالته كنائب لرئيس البنك الدولى شغل الدكتور سراج الدين المواقع التالية : رئيس المجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (1994-2000)، رئيس المجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء (1995-2000)، رئيس الشراكة الكوكبية (الدولية) للمياه (1996-2000)، رئيس اللجنة الدولية للمياه فى القرن الحادى والعشرين(أغسطس 1998- مارس 2000). كما عمل أستاذاً زائراً متميزاً بجامعات فاجنجن بهولنده والأمريكية بالقاهرة، ويعمل الدكتور إسماعيل سراج الدين حالياً مديراً لمكتبة الإسكندرية.


عضو : الأكاديمية العالمية للفنون والعلوم، الأكاديمية الوطنية للعلوم الزراعية بالهند، الأكاديمية الأوروبية للعلوم والفنون بالنمسا، الأكاديمية البنجلاديشية للعلوم - دكا. كما أنه رئيس وعضو فى العديد من اللجان والمؤسسات الأكاديمية.

قام الدكتور سراج الدين بتأليف أو تحرير اكثر من 45 كتاباً بالإضافة إلى 200 مقالة وبحث تقنى وفصل فى كتاب فى العديد من مجالات العلم والثقافة والأدب. 

المكتبة الرقمية :

يعتبر هذا المشروع من المشروعات الرائدة لمكتبة الإسكندرية لتقديم خدمة مكتبية متطورة، لاتقل عن المستوى المتطور للخدمة المكتبية بأكبر مكتبات العالم. وفى إطار هذا المشروع الرائد، يجرى تحويل صفحات المخطوطات النادرة إلى صور رقمية من خلال كاميرات رقمية فائقة القدرة، تُتيح خلال برنامج خاص، النص المخطوط (كاملاً) مزوَّداً بأدوات تصفُّح وملفات صوتية مناسبة، مما يسهم فى نشر الأصول النادرة على نطاق واسع، مع إمكانية حفظ النسخ الخطية الأصلية، حفظاً متحفياً، يضمن سلامة المخطو من عوادى الزمان، ويضمن بقاءه قروناً تالية.

المتصفح التخيلى :

برنامج يعتمد على أحدث التقنيات المعاصرة، يتم فيه إدخال صورة المخطوط الأصلى بأبعاده الثلاثة، بحيث يستطيع المتصفح تقليب صفحات النص الأصلى من خلال لمس الشاشة بإصبعه، وكأنه بين يديه.
ويحتوى البرنامج على ترجمة بعدة لغات للنص المتصفِّح مع تفسيره وشروحه، بحيث إذا وَضع المتصفِّح إصبعه على النص الأصلى ؛ يظهر له الترجمة وشروحه والنصوص المتوازية باللغات الثلاث : العربية، والإنجليزية، والفرنسية.

صور المكتبة

حقوق النشر محفوظة ( 1999-2011 ميلادية) د. يوسف زيدان
تطوير الموقع System Online