المخطوطات المحفوظة الإسكندرية ، تزيد عن العشرة
آلاف بقليل، وإن كان المفترض نظرياً، أن يكون
بالمدينة عشرة أضعاف هذا العدد .. فهذا ما يفرضه
تاريخها الثقافى الحافل عبر العصور، لكن الواقع
غير ذلك! إذ تتوزع المخطوطات فى الإسكندرية على
ثلاث مكتبات كبرى، هى : المكتبة العامة لجامعة
الإسكندرية، مكتبة مسجد أبى العباس، مكتبة بلدية
الإسكندرية.. وتضم هذه المكتبات فى مجموعها أكثر من
عشرة آلاف مخطوطة، على النحو الآتى .
(أ)
المكتبة العامة للجامعة
تمثل هذه
المكتبة، أقل المجموعات الخطية عدداً فى
الإسكندرية ، فهى تشتمل على 1691 مخطوطة.. ومع ذلك،
فهى تضم بين مقتنياتها مجموعة من النوادر الخطية.
وقد قمت منذ عدة سنوات، متطوعاً، بفهرسة مخطوطات
هذه المكتبة، على نحو ما سنذكر لاحقاً .
وكانت مخطوطات الجامعة ، يوم أقبلت على
فهرستها، فى حالةٍ يرثى لها من حيث الحفظ السىء
واختلاط البيانات واضطراب (دفتر العهدة).. وقد وضعتُ
المخطوطات بعد فهرستها فى مجموعات، بحسب أصحابها
الأصليين الذى أهدوها للجامعة، أو اشترتها الجامعة
منهم. وهذه المجموعات هى :
مجموعة جعفر ولى باشا : هذه المجموعة من
أنفس المجموعات الخطية فى مصر، وهى أهم مجموعة خطية
بمكتبة جامعة الإسكندرية؛ تحتوى على 683 مجلداً
عربياً، تشتمل فى مجموعها على 920 عنواناً ،
بالإضافة إلى عدد كبير من المصاحف والمخطوطات
الفارسية والتركية والفَرمانات العثمانية.
وتجمع مخطوطات جعفر ولى بين كافة الفنون
والمعارف، فلا تكاد تخلو من أى فرع منها، فيها
الفقه والحديث والأدب والتصوف والطب والفلك
والطبيعيات ..إلخ ، وفيها نفائس النسخ المزخرفة،
المذهبة، البديعة الخطوط والتجليد، وباختصار : هى
مجموعةٌ لاتقدر بثمن.
مجموعة د. عزيز سوريال : فى سنة 1991
ميلادية، توفى بالولايات المتحدة الأمريكية ، د.
عزيز سوريال عطية، وله من العمر تسعون سنة.. وقد كان
يعمل أستاذاً لتاريخ العصور الوسطى بقسم التاريخ
بآداب الإسكندرية حتى أوائل الخمسينات - لكن تقويم
الجامعة لم يذكر اسمه - ثم ارتحل من مصر ، فى ظروف
خاصة، فقضى بقية عمره بأوروبا وأمريكا ، وتولى
التدريس بكُبريات الجامعات الغربية حتى وفاته .

وفى مجموعة مخطوطاته 156 مجلداً عربياً
تشتمل على 177 عنواناً، عدا البرديات والوثائق
الأوربية والخرائط . وقد آلت هذه المجموعة الخطية،
مع مئات الكتب المطبوعة، إلى مكتبة الجامعة على
دفعتين : الأولى دفعة (إهداء) التى قدمَّها للجامعة
سنة (1369هـ/1950م) والأخرى دفعة (البيع ) الذى تمَّ بعد
ذلك التاريخ.. ولا أدرى ، حقاً : لماذا كان البيع بعد
الإهداء ؟
وتشتمل هذه المجموعة على العديد من
مخطوطات الفقه الإسلامى، كما تحتوى على مجموعة من
المخطوطات المزخرفة التى كتبها الرهبان فى
الأديرة، وفى المجموعة مخطوطات كُتبت فى القرن
الثامن الهجرى، ومخطوطات كتبها مؤلِّفوها، لكنها
مع هذا، لاترقى إلى مجموعة جعفر ولى، التى اشتملت
على مخطوطات أقدم من ذلك بقرنين من الزمان، كما
اشتملت على مجموعة أكبر بخط مؤلفيها .
مجموعة د. ماكس مايرهوف : تشغل مجموعة
مخطوطات (ماكس مايرهوف) مكانةً متميزة بين محتويات
المكتبة، وهى تقع فى 144 مجلداً ضخماً، تشتمل على 180
عنواناً، وعلى الغلاف الداخلى لكل مجلد منها
بطاقةٌ مكتوب عليها (كتب د.ماكس مايرهوف) هذا
بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من المصورات المهمة،
وبعض المخطوطات التركية والفارسية.
ويغلب على المجموعة فَنُّ الطب، ذلك أن
ماكس مايرهوف مهتم به، فنجد معظم المخطوطات تخصُّ
الطب العربى والتخصصات القريبة منه، كالصيدلة، لكن
المجموعة احتوت أيضاً على بعض المخطوطات الدينية
والأدبية.. وهى مجموعةٌ نفيسة، إذ تحتوى على أهم
نصوص الطب العربى، وفيها مخطوطات كُتبت فى القرن
الثامن الهجرى، ومخطوطات مزخرفة مذهبة.
مجموعة الأميرة فايزة : الأميرة فايزة
واحدة من أشهر أميرات الأسرة الحاكمة بمصر قبل
الثورة، وهى أخت آخر ملوكها (فاروق الأول) وكانت،
فيما يبدو من مجموعتها الخطية -وعلى غير ما يبدو من
سيرتها الشخصية!- ذات نزوع إلى التصوف والصوفية،
ذلك أن جملة مخطوطاتها العربية (56مجلداً =
113عنواناً) لاتكاد تضم إلا النصوص الصوفية، وكذلك
الأمر بشأن المخطوطات التركية والفارسية ، فكلها
-تقريباً- كتبٌ صوفية، مع قليل من كتب التشيع !
وتدخل مجموعة الأميرة فايزة ضمن ما يسمى
فى سجلات المكتبة (مجموعة القصور الملكية المصادرة)
وهى التى آلت إلى الجامعة بعد قيام الثورة. ولأنها
مجموعة (ملكية) فإن أغلب نسخها الخطية ، العربية
والتركية؛ نسخٌ بديعةٌ، كثيرةُ التذهيب والزخرفة.
وتمتاز بتغليف بديع مذهب مزخرف، وببعضها رسومٌ
ملونة غايةً فى الجمال .
وقد تعرَّفنا فى أثناء عملية الفهرسة ،
على مجموعة الأميرة فايزة، من خلال ختم مميز، كان
يأتى دوما على الغلاف الداخلى، ويأخذ شكلاً
دائرياً.
وأغلب مخطوطات هذه المجموعة حديثة
النسخ، فمن النادر أن نجد فيها مخطوطة قديمة، ومع
هذا فهى مجموعة مهمة جداً ، لأنها تحتوى على بعض
المخطوطات التى لاتوجد منها نسخٌ أخرى فى العالم.
الرصيد العمومى : يوجد 25 مجلداً عربياً،
تشتمل على 29 عنواناً، لم توضح سجلات المكتبة كيفية
دخولها ضمن مجموعات المخطوطات، ولاتنطبق عليها أية
ملامح من تلك المميزة لبقية المجموعات التى
ذكرناها ، والتى سنذكرها، فالأرجح أن تكون هذه
المجموعة العمومية، قد آلت إلى مكتبة الجامعة ضمن
كتب مطبوعة اشترتها الجامعة، أو كانت ضمن (القصور
المصادرة) أو أُهديت للجامعة، دون أن يهتم أحدٌ
بذكر صاحب الهدية.
وضمن هذه المجموعة بعض الكتب المطبوعة
على الحجر، وقد ظَنَّها العاملون بالمكتبة
(مخطوطات) فأدخلوها مع المجموعات الخطية، لكننا
استبعدناها عند الفهرسة، وأرسلنا بها إلى مديرى
المكتبة؛ كى توضع ضمن المطبوعات.
مجموعة دُرِّى باشا : ذكر تقويم الجامعة
أن المكتبة العامة اشترت مكتبة المرحوم د. دُرِّى
باشا الخاصة التى احتوت على 337 مجلداً ، وكان ضمن
هذه المكتبــة 14مجـلــداً، تشتمل على 15 عنواناً
عربياً ، دخلت إلى قسم المخطوطات .. ولانكاد نعرف
شيئاً عن د. دُرِّى باشا، لكنه فيما يبدو كان شخصية
مرموقة فى الأربعينيات ، إذ هناك شارع بالإسكندرية
يحمل اسمه؛ أما مخطوطاته فهى فى الغالب جيدة، فيها
ماهو بخط مؤلفها .
مجموعة منير ولى : منير ولى باشا أحد كبار
الدولة فى مصر ، إبان الربع الثانى من القرن
العشرين ، وقد استولت الحكومة المصرية بعد الثورة
على ممتلكاته، فكان من بينها مكتبة احتوت على عدد
كبير من المطبوعات، وبعض المخطوطات .
ومخطوطات منير ولى عددها 10 مجلدات،
تشتمل على 17 عنواناً عربياً، بالإضافة إلى بضعة
مخطوطات تركية، ولايوجد ما يميز مخطوطات منير ولى،
فهى متنوعة الفنون بين الأدب والفقه والطب،
متفاوته القدم فيما بين القرنين التاسع والرابع
عشر الهجريين، بعضها نفيسٌ مذهَّب .
مجموعة المعهد الألمانى : هذه المجموعة
هى أقل مجموعات المكتبة عدداً، لكنها من أكثرها
قيمة، فهى ، مع أنها لاتزيد فى عددها على 6 مجلدات
تشتمل على 9 عناوين، تضم أقدم مخطوطة بمكتبة
الإسكندرية (كتاب البدائع للكاشانى) مؤرَّخة بسنة
599هجرية، وفيها أيضاً مخطوطات كُتبت فى أواسط القرن
السابع الهجرى، ومخطوطات مسيحية نادرة ..وتحمل كل
مخطوطة من هذه المجموعة ختماً مميزاً، عليه النسر
الشهير (شعار دولة ألمانيا) وهى مجموعة متنوعة
الفنون .
.. ومن نوادر المخطوطات المحفوظة بمكتبة
الجامعة ، ما يلى :
* نسخة بديعة من القرآن الكريم ، كتبها بخط الثُلُث
بشير بن عبد الله للسلطان سليم سنة 939 هجرية.وهى
نسخةٌ مذهبة ، مزخرفة، مشكولة، مؤطرة بماء الذهب.
* مجموعة عتيقة من أوراق البردى، عليها كتابات
عربية؛ يعود تاريخ كتابة بعضها إلى القرن الثالث
الهجرى تقديراً.
* مَجْموُعٌ مِنْ كُلِّ فَنٍّ ، للحسن بن يوسف
الموصلى . نسخة جيدة ، كُتبت فى القرن السادس الهجرى
، عليها قراءة مؤرَّخة بسنة 678هجرية.
* الكِبْرِيتُ الأَحْمَرُ فىِ بَيَانِ عُلُومِ
الشَّيْخِ الأَكْبَرِ، لعبد الوهاب الشعرانى،
المتوفى 973هجرية، نسخة خزائنية، بديعة، كتبها
المؤلف بخط يده سنة 942 هجرية.
* إِتْحَافُ السَّادَةِ المُتَّقِين بشَرْحِ
إحْيَاءِ عُلُومِ الدِّينِ ، للإمام مرتضى
الزَّبِيدى، المتوفى 1205 هجرية ، نسخة جيدة تقع فى
أربعة أجزاء، كتبها المؤلف بخط يده، فى عدة سنوات
آخرها 1200 هجرية؛ تشتمل الأجزاء الأربعة على 730 ورقة.
* إِتْحَافُ الرَّاغِبِ بشَرْحِ نَهْجِ
الطَّالِبِ، لابن الجوهرى ، المتوفى 1215هجرية. نسخة
جيدة فى ثلاثة أجزاء، كتبها المؤلف بخط يده ابتداءً
من سنة 1193 إلى سنة 1200 هجرية؛ تقع الأجزاء الثلاثة فى
921 ورقة.
* التَّصْرِيحُ بمضَمْوُنِ التـَّوْضِيحِ ، لخالد
الأزهرى، المتوفى905 هجرية، نسخة جيدة كتبها علىّ
الأخطابى سنة 897هجرية (فى حياة المؤلف).
* التَّبْـيَان فىِ أدَابِ حَمَلَةِ القُرآنِ،
للنووى . نسخة جيدة كتبها محمد العجلونى، بقلم
نسخى، سنة 842 هجرية.
(ب)
مكتبة أبى العباس المرسى
تمثل هذه
المكتبة الخطية، المجموعة الوسطى بين مخطوطات
الإسكندرية، من حيث عددها؛ فهى تزيد فى عدد
مقتنياتها من المخطوطات عن مكتبة جامعة
الإسكندرية، وتقل عن مكتبة البلدية . وهى ليست
مجموعة واحدة، وإنما هى خلاصة ما حوته مساجد
الإسكندرية العريقة من مخطوطات، فبالإضافة إلى
مقتنيات مسجد أبى العباس من المخطوطات، نجد مجموعة
مسجد الشيخ إبراهيم (الذى عُرف فى القرن الماضى
بالأزهر السكندرى) وهى المجموعة التى طالما أشار
إليها كبار المستشرقين من أمثال بروكلمان.. ونجد
مجموعة مسجد البوصيرى (صاحب البردة) وهو مسجد عتيق
مجاور لمسجد أبى العباس، يعود تاريخه إلى عدة قرون
سالفة .. ونجد مجموعات ضُمَّت من مساجد أخرى. بيد أن
المؤسف، أنه لم يُشر عند ضمن هذه المخطوطات، إلى
أماكن حفظها الأصلية، مما يتعذر معه رَدُّ كل
مخطوطة إلى مجموعتها الأصلية. لكنها على كل حال،
مخطوطات تراكمت عبر القرون الماضية، ثم تَمَّ
جمعها قبل سنوات -بقرار من وزارة الأوقاف- لتكون فى
مكان واحد، هو الطابق الأعلى من مسجد أبى العباس
المرسى، المسمى: مكتبة التراث الإسلامى.
ومخطوطات أبى العباس المرسى حافلة
بالنوادر الخطية المنزوية بالمكتبة، فمن ذلك بعض
المخطوطات التى كتبها مؤلفوها بخط يدهم، مثل :
حاشية حسن العطار على شرح التهذيب، فتح الوهاب
للسماعى.. وبعض المخطوطات النادرة الوجود، مثل :
رسالة الحسن بن الهيثم فى الفلك، كتاب البستان
للسمرقندى.. أما المخطوطات القديمة التى تنضاف
قيمتها الأثرية لقيمتها المعرفية، فهى لاتكاد تقع
تحت الحصر؛ وبعضها مؤرخ بسنوات القرن السادس
الهجرى، والبعض يقارب فى عمره ألف سنة كاملة. ومن
أقدم المخطوطات وأهمها :
* جَامِعُ المَسَانِيِد، لأبى الفرج بن الجوزى؛
نسخة كتبها أحمد الجوهرى بقلم نسخى عن نسخة المؤلف،
وهى مؤرَّخة بسنة 605 هجرية.
* مُخْتصرُ سُنَنِ أَبِى دَاوُد، للمنذرى؛ كتبها
محمد الأنصارى بقلم نسخى سنة 679 هجرية.
* الجَامِع لأَخْلاَقِ الرَّاوى وآدَابِ السَّامِع
، للخطيب البغدادى؛ نسخة مؤرَّخة بسنة 859 هجرية.
* تَفْسِيُر أَبِى اللَّيث السَّمَرْقَنْدِى ،
نسخة جيدة مؤرَّخة بسنة 759 هجرية.
* شَرْحُ الإِسْفراييِنى على المِصْباحِ (فى النحو)
للمطرزى، نسخة مؤرَّخة بسنة 842 هجرية .
* كَتِابُ الوَقْفِ ، نسخة مؤرَّخة بسنة 903 هجرية.
* نُزْهَةُ النُّظَّارِ فى صِنَاعَةِ الغُبَارِ ،
نسخة كُتبت بقلم نسخى، فى القرن العاشر الهجرى
تقديراً.
* شَرْحُ اللُّمَعِ فى الحِسَاب، لسبط الماردينى.
نسخة كُتبت، بقلم نسخى، فى القرن العاشر الهجرى
تقديراً.
* مَطَالِعُ الأَنْظَارِ من طَوَالِعِ الأَنْواَرِ
لشمس الدين الأصفهانى؛ نسخة جيدة كُتبت سنة 872
هجرية.
* مُلْتَقَى الأَبحُرِ ، للحلبى . نسخة بخط المؤلف،
مؤرَّخة بسنة 923 هجرية .
والغريب أن المكتبة ، مع أنها تضم مكتبات
مساجد، والمظنون أن يكون بها مخطوطات الدين
واللغة؛ إلا أن المحتوى العام يضم الكثير من
المخطوطات (العلمية) فنجد : أشكال التأسيس فى براهين
العلوم الحسابية، لقاضى زاده الرومى - نزهة الطلاب
فى علم الحساب، لابن الهائم - مجموعة ضخمة من
الرسائل فى الاسطرلاب (آلة فلكية) لعدة مؤلفين ..
إلخ، مما يثبت أن (العلوم) العربية كانت تنمو وتتطور
فى حضن الدين وحصن المساجد، وليس صحيحاً ما يقال عن
التنافر بين الدين والعلم فى تراثنا العربى
الإسلامى.
وفى المكتبة قدرٌ هائل من مخطوطات
القرآن الكريم، كُتبت فى مختلف العصور، وبمختلف
الخطوط العربية.. وأكثرها لفتاً للنظر، ذلك المصحف
الضخم الذى أوقفته حرم محمد سعيد باشا، على مسجد
البوصيرى سنة 1285 وهو مذهَّب بالكامل، بديع الزخرفة
والتلوين، محفوظ فى غلاف يعد من أجمل أغلفة
المخطوطات .
(جـ)
مكتبة البلدية
مكتبة مجلس
بلدى الإسكندرية ، المعروفة باسم (بلدية
الإسكندرية) واحدة من أقدم المكتبات العامة فى مصر،
إذ ابتدأ العمل فيها قبل قرن مضى، وبالتحديد سنة
1892ميلادية؛ ومنذ ذلك التاريخ ، يتزايد رصيدها من
آلاف الكتب والدوريات .. والمخطوطات.
ومحتوى المكتبة من المخطوطات، يجعل منها
أكبر خزانة خطية بالإسكندرية، فهى تقتنى ما يزيد عن
ستة آلاف مخطوطة (وإن كان إحصاؤها الرسمى ينقص عن
ذلك بألفى مخطوطة !) وقد ازداد هذا المحتوى شيئاً
فشيئاً بفضل الإهداءات والتبرعات التى كانت تصل
للمكتبة منذ إنشائها، ولمدة عقود ستة ، ثم توقفت
الإهداءات بعد ثورة 1952 يوليه المباركة .. وأكبر
مجموعة دخلت المكتبة، هى مخطوطات إبراهيم باشا
(ربيب محمد على باشا، وقائد جيوشه) وقد ظهر لنا ذلك
من خلال فحصنا لمجمل مخطوطات مكتبة البلدية، حيث
وجدنا ما يزيد عن ألف ومائتين مخطوطة مسجلٌ عليها
توقيع، وأحياناً ختم، إبراهيم باشا (بصيغة: إبراهيم
سر عسكر) أما بقية المجاميع الخطية التى زُوِّدت
بها المكتبة، فلم نجد إشارة إلى أصحابها، ولا تحتفظ
سجلات المكتبة الحالية بأية معلومات عن ذلك !
أما نوادر المخطوطات ببلدية
الإسكندرية، فهى لاتكاد تقع تحت الحصر؛ وهى نوادر
خطية من كل قرن، وفى كل فن .. فمن ذلك :
* الجَامِعُ الصْحيحُ ، للإمام مسلم بن الحجاج
النيسابورى، كتبها خلف ابن حكيم، بقلم كوفى، سنة 368
هجرية .
* المُدَونَّةُ والمُخْـتَلطَةُ فى فقه
المالكية.مخطوطة نفيسة فى أربعة مجلدات مكتوبة على
رَقِّ الغزال ، كل مجلدٍ محفوظ فى علبة من الجلد
المقوَّى الفاخر، كُتبت جميعاً بقلم مغربى ، فى
تواريخ مختلفة ، بداية من سنة 499 إلى سنة 530 هجرية
.
* الجامِعُ لأَخْلاَقِ الرَّاوى وآدابِ السَّامِعِ
، للخطيب البغدادى، المتوفى سنة 463هجرية، وبآخر
المخطوطة سماعٌ يفيد أن النسخة سُمعت وأُجيزت من
أبى القاسم المبرد بن محمد بن الحسن المعروف بابن
البزورى، الذى سبق له أن سمع الكتاب على مؤلفه
الخطيب البغدادى، والسماع مؤرَّخ بسنة 529 هجرية،
مما يعنى أن المخطوطة قريبة العهد من عصر المؤلف.
* رِسَالَةُ الحُدُودِ ، لأبى الحسن سعيد بن هبة
الله الطبيب، المتوفى 495 هجرية، نسخة قديمة مهترئة،
كُتبت فى عصر المؤلف، تقع فى 40 ورقة.
* شَرْحُ المُلَخَّصِ فى الهَيْئَةِ البسيطة،
للجغمينى . بخط الشارح : قاضى زاده الرومى، المتوفى
بعد سنة 820 هجرية (وهى سنة النسخ)
* التَّارِيخُ الكَبيرُ .. وهى مسودات كتاب
للمقريزى، يبدو أنه لم يتمه؛ وهى بخط المقريزى
نفسه.
* غَـايةُ المَقْصِدِ فى زَوَاِئدِ المُسْنـَدِ ،
لنور الدين الهيثمى، المتوفى 807 هجرية، كتبها عاصم
بن إسحق ، سنة 793 هجرية (فى حياة المؤلف)
* إصلاَحُ الـمَنطق، لابن السَّكِّيت اللغوى ،
المتوفى 244 هجرية، كُتبت بقلم مغربى قديم، فى القرن
الرابع الهجرى تقديراً، تقع فى 107 ورقة .
* كُليَّاتُ الحِسَابِ ، لشمس الدين الزَّرْكَشِى
كتبها حسن بن طيب (تلميذ المؤلف) بقلم نسخى، سنة 677
هجرية، تقع فى 23 ورقة.
* الوَافى ، للنسفى المتوفى 710هجرية، كُتبت بقلم
معتاد ، سنة 691هجرية (فى حياة المؤلف) تقع فى 146 ورقة.
(د) المعهد الدينى بسموحة
|