إليــك
آل التقصِّــى وانتــهـى الطـلـبُ
حسبــى علــوَاً بــأنــى فيــك مــكتئـبُ
فــأطلبُ الوصــلَ لمــا يضعـفُ الأدبُ
نــامٍ وشــوقٍ لــه فـى أضـلـعـى لهــبُ
صــوناً لــذكرك يـعصينـى وينسـكــبُ
وَجْدى وحزنى ويجرى وهو مُختضبُ
يـــزالُ فــى لـيـلــهِ للنــجــمِ يــرتـقـبُ
عدنـى علـى وَصَبى لا مَسَّـكُ الوصبُ
قـفْ بــى عليها وقُـلْ لـى : هذه الكثبُ
فـى تُربهــا ويــؤدِّى بعـض مــا يـجبُ
فـلـى إلــى البــان مــن شــرقيّــِه أربُ
نـسيمـه الرطـب إن ضلَّت بـتك النُّجبُ |
|
يــا مطلباً
ليس لـى فى غيره أرب
ومــا أرانـى أهـلاً أن تــــواصلنى
لــكـن ينـازعُ شـوقــى تـارةً أدبـى
ولسـتُ أبـرحُ فى الحـالين ذا قـلقٍ
ومـدمــعٍ كلـمـا كـَفْـكَـفْـتُ صَـيّـِبَـهُ
ويـدَّعى فى الهوى دمعى مقاسمتى
كالطرف يزعم توحيدَ الحبيب ولا
ياصاحبى قد عدمتُ المسعدين فسا
بــالله إن جـزتَ كثبانـاً بــذى سَـلَم
ليقضـىَ الخـدُّ من أجـزاعها وَطَراً
ومِـلْ إلى البـانِ من شرقىِّ كاظمةٍ
وخذ يميناً لمغنى تهتـــــدى بشـــــذا |
دمـــــعُ
المحبين لا الأنــداءُ والسـحــبُ
عنى وأنــــواره لا السمــرُ والقــُضُــبُ
فـــــيه وقلبــــاً لغـــــــدرٍ ليس يــنـقلبُ
بــــه المــلاحــةُ واعتــزتْ به الــرتبُ
بــــــأننى لهــــــواه فيـــــهِ
مُـنــتسِــبُ
فــــى حـبــه إنما سُقمــى هــو العجـبُ
غـــــوثاً وواحرباً لـــو يـنـفــعُ الحـربُ
يـــــا للرجــال ولا وصـــلٌ ولاسـبــبُ
لـــــقد حكـيــتَ ولكـــــن فـاتـك الشنبُ
بــــــالله قــل لىَ كيـــف البـانُ والعَذَبُ
عــــهداً أراعيـه إن شطّـــُوا وإن قربوا
هُـــــمُ الأحبـــةُ إن أعطــوا وإن سلـبوا
فالعبدُ منهمْ بــــــذاك البُعُدِ مـــقــتـربُ
فإنه من لذيــذ الوصـــــلِ مُحتسَــــــبُ
فى القــلب مشهودَ حُسـنٍ ليس يحتجبُ
عــــن أن تمنــِّعها الأستـــارُ والحجُبُ
فــــى الحسنِ إلا ولاحتْ فوقها رتــبُ
لبَّاه شـــــوقٌ إلى معــنـــاه مُنتســـــبُ
ومن أليم اشتياقى نحوهـــم حَـــــــرَبُ |
|
حيث الهضابُ
وبطحاهــا يروِّضها
أكـــــرمْ به منــــزلاً تحميه هَيْبَتـــُهُ
دعنــــى أعلِّل نفسـاً عــــزَّ مطلبهـا
ففيه عاينتُ قدماً حســنَ مَنْ حسنتْ
أحيـا إذا مــــتُّ من شــــوقٍ لرؤيته
ولستُ أعجبُ مــن جسمى وصحته
وا لَهْفُ نفســـىَ لو أجــــدى تلهُّفها
يمضى الزمـــانُ وأشواقى مضاعفةٌ
يــــا بارقاً بأعالى الرقمتيــــن بـــدا
ويـــا نسيماً ســـرى من حىِّ كاظمةٍ
وكيـف جيرةُ ذاك الحىِّ هل حـفظوا
أم ضيعوا ومــرادى مـنك ذَكّــــِرهُمُ
إن كـــان يُــــرضيهُمُ إبــعاد عَبْدَهُـمُ
والهجرُ إن كـان يرضيهم بـلا سببٍ
وإن هُـــمُ احتجبوا عنـى فـــإن لهــم
قـــد نــــزَّه اللطفُ والإشراقُ بهجته
مــــا ينتهى نظرى منهــم إلـى رُتَبٍ
وكلمــــا لاح معنــــىً مــــن جمالهـمُ
أظلُّ دهرى ولى من حبهــــمْ طـربٌ
|
 |
صــــبٌّ
متى جرت ذكراكمُ يجبُ
وربـما حالَ من دون المنى الأدبُ
وحُــــــلْتُم فـــحلا لى فـيكم التعبُ
وليــــس لـى فى حياةٍ بعدكم أربُ
لــــــولا قُــــدودكُمُ الخطيَّةُ السُّلُبُ
أأنت أم أَسْلَمَتْ أقمــــــارَها النُّقُبُ
أَجُزْتَ حيث مَشَيْنَ الـخُرَّدُ العُرُبُ
سُمْــــرُ العـوالىِّ والهنديةُ القضبُ
يا دَرَّ دمعـىَ لولا الظَّلْــمُ والشَّنَبُ |
|
لم يقضِ فى
حُبِّكم بعضَ الذى يجبُ
أحـــــــبابنا والمنـــى تُدنى زيارتكم
قـــــاطعتمونى فـــأحزانى مُـوَاصِلةٌ
مـــــا رابكم من حياتى بعد بُعــــدكم
رُحــــتمْ بقلبى ومــــا كــادت لتسلبه
يــــا بارقاً ببريق الحـــــزن لاح لنا
ويـــــا نسيماً سرى والعطر يصحبه
أقسمتُ بالمقسمات الــــزهر تحجبها
لــكدت تشبه برقاً من ثغــــــورهُـــم |
 |
جـــنوا
عـــلىَّ ولما أن جنوا عتبوا
وإنـــهمْ غصبوا عيشى فلم غضبوا
لــم يـبقَ لى معهم مـــالٌ ولا نـشبُ
وفــاتـراتُ اللحاظِ السمرُ والقَضَبُ
إلا وغــاروا على الأبيات وانتهبوا
إلــــيــهـــمُ وتـمادتْ بيـننا حِــــقَبُ
لـــكن لغيـرىَ ذاك العهدَ قــد نسبوا
لـــدنِ القوام لإســــرائيـــل ينتسبُ
عيد الوصال ومنه الذنبُ والغضبُ
والــمينُ منه بزورِ الوعـــدُ والكذبُ
مِـــلكاً ويبطل مـا يــــأتى به النسبُ
مـا ينتهى فى المليحِ المطلقِ العجبُ
ـوردىِّ من شـــفق الخــــدِّين منتقبُ
خــــمرٌ ودرُّ ثنــــايـــاه لــــها حَـبَبُ
من مُغرب اللحن ما يُنسى به الأدبُ
جــــنايةً تُجتنى من مُــرَّها الضَّرَبُ
تُـــلقى إذا نــطقَ الألــــواحُ والكتبُ
لـــقد شـكتْ ظلمَه الأشعار والخطبُ
ومــا جرى فى سبيل الحبِّ محتسبُ
فـــهزَّه كــــاهتزاز البـــارق الحرِبُ
فـــى قلبه فهو فـــى أحشـــائــه لهبُ
مـــاءَ المــدامع من أجفـــانه سُحُــبُ
أخبــار ذى الأَثَـــلِ إلا هزَّه الطـربُ
أجدتْ رسائله الحسنى ولا القــــربُ |
|
لله
قـــــومٌ بجــــرعاء الحمى غُـيُبُ
يــــاربِّ همْ أخذوا قلبى فلم سخطوا
هـــــم العُــــــرَيْبُ بنجدٍ مُذْ عرفتهمُ
شــــاكون للحرب لكن من قُــدودهمُ
فـــــما ألـــــموا بـــــحىٍّ أو ألـمَّ بهمْ
عهدتُ فى زمن البطحاء عهد هوى
فـــما أضاعوا قديمَ العهد بل حفظوا
مَــــنْ مُنصفى من لطيفٍ منهمُ غَنِجٍ
مُــــبدِّلِ القــــول ظلماً لا يــفى بموا
تُــبــيــــنُ لثغتُـــهُ بــــالـــراء
نسبتَهُ
مُــــوَحَّدٌ فيــــرى كــــلَّ الوجــود له
فــــعن عـــــجائبه حــدِّثْ ولا حرجٌ
بــــدرٌ ولـكن هـــلالاً لاح إذ هو بالـ
فــــى كـــأس مبسمه من حـلو ريقته
فــلــفــظُـــه أبــــداً ســكران يُسمعنا
تـــجــنـــى لــــواحظه فينا ومـنطقه
حـــلو الأحاديث والألحاظ ساحـرها
لــــم تبـــــقِ ألفــاظه معنىً يرقُّ لنا
فـــداؤه ما جـرى فى الدمع من مُهَجٍ
ويـــــحَ المتيَّم شــامَ البرقَ من إضم
وأســـكن البرقَ من وجدٍ ومن كلفٍ
وكــلمـــا لاح منــه بــــــارقٌ بعثتْ
ومـــا أعــــادت نُسمياتُ الغويـر له
واهاً له أعرضَ الأحبابُ عنه ومـــــا |
|
|
|