فى هذا الكتابِ الذى
يفصح عنوانه عن محتواه، أفاض
مؤلِّفه أبو محمد عبد الله بن
مسلم بن قتيبه الدينورى -المتوفى
سنة 276 هجرية، فى الكلام عن فضائل
العرب ، ردّاً على النزعاتِ
العنصريَّة التى كانت سائدةً فى
زمنه ، وكانت تُعرف بالشعوبية ..يقول
الدينوى : ولم أر فى هذه الشعوبية
أرسخ عداوةً ولا أشد نصباً للعرب
من السفلة والحشوة وأوباش النبط
وأبناء أكره القرى . وأما أشراف
العجم وذووا الأخطار منهم وأهل
الديانة ، فيعرفون مالهم وما
عليهم.. وإنما لهجت السفلة منهم
بذم العرب ، لأن منهم قوماً
تحلُّوا بحلية الأدب ، فجالسوا
الأشراف .. وقربوا من السلطان .
وفى الجزء الثانى من الكتاب ،
يفصح المؤلف عن غايته بقوله:
نذكر للعرب من العلوم والحكم ،
فى الشعر والكلام المسجع
المنثور ، من غير استقصاء لفن من
ذلك ، إذ غرضنا فى هذا الكتاب ،
التنبيه والدلالة ودفع الخصم
عما ينسب إليه العرب من الجفاء
والغباوة .
والكتاب من منشورات المجمع
الثقافى / أبو ظبى ، بتحقيق د.
وليد محمود خالص .
|