إصدارات

أساسُ الاقتباسِ
لنصير الدين الطوسى

    يتوهَّم كثيرٌ من الباحثين أن المنطق كان من العلوم المذمومة إبَّان قرون الحضارة العربية الإسلامية ، وقد ضلَّلهم قول بعض الفقهاء الصغار : من تمنطق فقد تزندق ! ونسوا قول الإمام الغزالى: لايوثق بعلم من لم يدرس المنطق .. كما نسوا أن هناك المئات من المؤلفات المنطقية التى كتبها العلماء المسلمون خلال تاريخ الإسلام .
    ومن أهمِّ المؤلفات المنطقية فى القرن السادس الهجرى كتاب أساس الاقتباس للعلامة نصير الدين الطوسى ، المتوفى 672 هجرية .. وهو واحدٌ من عدَّةِ كُتبٍ منطقية ألَّفها الطوسى ، منها : تجريد المنطق ، رسالة المقولات ، تعديل المعيار فى نقد تنزيل الأفكار .. ولكن أساس الاقتباس هو أكبر مؤلفاته المنطقيَّة وأهمِّها.
    وقد وضع الطوسى الكتاب باللغة الفارسية ، وقام العلامة منلا خسرو بترجمته إلى اللغة العربية ، وهى الترجمة التى نشرها المجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة مؤخَّراً ، بتحقيق ومراجعة د. حسن الشافعى د. محمد السعيد جمال الدين .
    وفى ديباجة الكتاب، يشير الطوسى إلى أهمية علم المنطق وسبب عَنونتِه الكتاب بهذا العنوان ، فيقول إنه : أراد أن يثبت لمتعلِّمى الحكمة ، ما اتضح له من علوم الحكمة . والأَدْلى بالتقديم من أجزائها : علم المنطق ؛ لأنه ميزانٌ يميِّز الحق من الباطل .. و لما كان هذا العلم بالنسبة إلى سائر العلوم، خصوصاً أقسام الحكمة ، بمثابة القاعدة والأساس ، جُعل هذا المجموع موسوماً بأساس الاقتباس.





حقوق النشر محفوظة ( 1999- 2008 ميلادية) د. يوسف زيدان
تطوير الموقع System Online