|
قبل أيام انتكس العربُ بمشاهد القبض على صدَّام حسين ، وقبلها انتكسوا به عقوداً
طوالاً . خاض صدام حسين حروباً لا نعرف حتى اليوم أسبابها الحقيقيَّة – وقد
نتخيَّلها- وهى فى جملتها أسباب غير مُعلنة .. كان يُعلن أشياءَ تخالف المنطق
لتبريره الحرب مع إيران ، والحرب فى الكويت ، والحرب (المقدسة) ضد أصدقائه
الأمريكيين.
المهم ، أنَّ صدَّام حسين دخل الكويت وخرج من الكويت ودخل فى مسرحيَّة عسكريَّة
مع أمريكا خرج بعدها من التاريخ ، وخلال ذلك كلِّه ، تمت وقائعُ يشيب لها الدهرُ
العربىُّ ، ومنها هذه الرسالة / الوثيقة التى كتبها ابنه عدى – المقتول مع أخيه
قبل شهرين بين الأمريكيين – أيام غزو الكويت للحاكم الذى نصبه صدَّام هناك ..
ولنتأمل هذا النص :

العم على الحسن
المحترم
تحية خالصة ،
وبعد
فى الوقت الذى أبعث به إليك بالتحيَّات الخالصة المفعمة بكامل المحبَّة من ابن
تجاه عمٍّ شدَّ وآزر والده الحبيب فى مثل هذه الظروف الصعبة .
هنالك مطبعة عائدة إلى نادٍ يُعرف بالنادى العلمى ولما كانت اللجنة
الأوليمبيَّة العراقيَّة فى أمسِّ الحاجة لكونها تمتلك جريدةً خاصَّة بها ،
وأُبقيت هذه الجريدةُ بأمر الرئيس القائد مع الأربع (فى النص الأربعة) صحف
الأساسيَّة وإغلاق ال 85 صحيفةً المختلفة الباقية ، فقد أرسلت فى طلب هذه
المطبعة ، وأعلما (فى النص : وأعلمونا) من هنالك فى حراستها بأنَّه ليس
بالإمكان سحبها إلا بأمرٍ من شخص مسؤول فعند ذلك أرسلت مجموعة من المهندسين
لتفكيكها وإرسالها إلى بغداد فى المرَّةِ الثانية إلاَّ أنَّ المسؤول عن
حراستها قال : إن الأستاذ على هو المسؤول! فأوعزت إليهم بعدم تفكيكها حرصاً على
العلاقة بك .
والرجاء هو المساعدةُ فى هذا الموضوع خدمةً (فى النصِّ : خدمتاً ! ) للمعركة
الرياضيَّة علماً ياعمى العزيز أنَّها ستكون ملكاً للجنة الأوليمبيَّة
العراقيَّة وليس لشخصى ، وستسجل (فى النصِّ : ستجلى) فى الممتلكات الثابتة فى
وزارة الماليَّة .
تقبل سلامى الخالص .
* * *
فما كان من (العم ) على الحسن ، إلا أن
كتب بقلمه المبارك ، بحبر دموى اللون:
موافق على نقلها ، ونقل ملكيتها كذلك إلى اللجنة الأوليمبيَّة !
(لاتعليق) |